وقـــــال البحــــــر... الشـــعب والحكومـــة..

العــــــــــــــدد 9346

الثلاثـــــــاء 14 أيــــار 2019

 

لاشك أن الكثير من مداخلات أعضاء مجلس الشعب التي قدمت في جلسة المجلس التي عقدت أمس الأول بحضور رئيس وأعضاء الحكومة عكست هموم المواطن السوري، وعبرت عن معاناته وهواجسه ومطالبه للعيش بكرامة، بعد نحو تسع سنوات من الصبر والصمود ومحاربة الإرهاب حفاظاً على هذه الكرامة.
لكن رغم ذلك نجد أن المواطن ما زال غير راض عن أداء مجلسه كما يجب لأسباب مختلفة أبرزها أن مثل هذه المداخلات لم تحدث التغيير المطلوب في الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية، ولا يتوقع أن تحدثه في الفترة القادمة رغم الوعود والتصريحات الحكومية التي تصدر رداً على تلك المداخلات، ورغم الواقع الإداري والمعيشي والتربوي والتعليمي والصحي والاقتصادي والخدمي الصعب جداً الذي نعيشه والذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم بدل أن يتحسن!
فالمواطن يرى أن ما يطرح من ممثليه تحت القبة مازال في معظمه (جعجعة بلا طحين) وهو يتمنى منذ زمن أن يلمس ويشهد نتائج عملية وايجابية على أرض الواقع من الأداء الحكومي بسبب هذا الطرح، لكنه مقتنع أن ذلك لن يحصل إلا في حال قيام مجلس الشعب بالدور الحقيقي الذي كلفه به الدستور وليس الدور الشكلي الذي يقوم به منذ سنوات وسنوات وحتى الآن.
وهنا نقول إن مواطننا معه الحق فيما يرى ويجزم، بدليل أن القضايا الأساسية التي تهمه مازالت دون المعالجة المطلوبة من قبل الحكومة، رغم طرحها تحت القبة مرات ومرات، ويبدو أن ذلك يعود كون الحكومة غير متخوفة من ردة فعل المجلس، فهي لا تحسب أي حساب لموضوع حجب الثقة الذي يدخل ضمن صلاحيات المجلس، وتعتبر أن وجودها في (خندق) واحد معه يزيد من الألفة والمحبة بينهما ويمنع اتخاذ أي قرار من شأنه أن يفسد الود ويخفف من وهج المحبة الموجودة بين (السلطتين) . . إلخ.
وإذا أردنا أن نعطي بعض الأمثلة للقضايا التي لم تعالج حتى الآن نشير إلى موضوعات مهمة مثل وضع الرواتب والأجور والتعويضات (الميت)، وفوضى الأسعار(الكبيرة)، والواقع الإداري والصحي والتعليمي والتمويني والتسويق الزراعي (السيئ )، وحالات الفساد(المستفحلة) وغير ذلك.
ونختتم بالقول إن استمرار العمل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق الآليات القائمة لن يؤدي إلى تحقيق النتائج الإيجابية التي تنعكس خيراً على الوطن والمواطن ولن نضيف.

هيثم يحيى محمد


طباعة   البريد الإلكتروني