وقال البحــــــر.. الإرهاب وأمريكا

العـــــدد 9345

الإثنـــــين 13 أيار 2019

 

هل نجد دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية تتصف بالإدانة والكراهية من شعوب الدنيا، وتزعم أنها تدافع عن قيم الحرية وتقاوم الاضطهاد والقمع؟
ومن السخرية والمرارة أن ينهض تمثال الحرية في نيويورك وهدية فرنسا التي تنجرّ مع أمريكا في دعم الإرهاب ومناوأة السلطة الشرعية في سورية الباسلة.
يعرف شعبنا أن أمريكا تدعم الأنظمة المتخلفة الفاسدة وتمارس الظلم والاضطهاد، إن أمريكا تصنع دمى وتدعمها دمى لا يمكن أن تكون صديقة وحليفة وإنما تابعة، وما تعدّه أمريكا في مرحلة إرهاباً تغير موقفها منه في مرحلة أخرى، إنها تتخذ مواقف متناقضة مختلفة حسب مصالحها وليس هناك معايير أخلاقية أو قانونية أو شرائع دولية تحدّ من هجمة أمريكا التي فقدت حياءها، إن شعبنا يقاوم الغزو والعدوان والإرهاب والاحتلال والظلم، وينبغي أن يسأل الأمريكيون إدارتهم ما دواعي الإرهاب؟ وما أسباب كراهية الشعوب لأمريكا؟ وما حقيقة المقاومة؟ وفي الأساس قامت علاقة العرب مع أمريكا ومع الغرب منذ البداية على صور وأشكال مختلفة غير عادلة، وغير متوازنة لتباين الأحجام والقوى، إنها علاقات تقوم على السيطرة والاستغلال وإخضاع القوي للضعيف التابع وسعت الشعوب إلى أن تجعل العلاقة قائمة على التوازن والعدالة والتكافؤ ورفض الظلم والاستعلاء.
ونذكر بثروة العرب النفطية، وعدم تقدير الغرب لهذه الثروة التي تمدّه بالقوة، وتقدم له النماء والرفاهية وهناك أسواق العرب المفتوحة أمام بضائع الغرب المتدفقة عليها، وهناك الإقبال على شراء السلاح في المنطقة العربية ومن أنظمة معينة. وذلك حماية لها وليس لاعتبارات وطنية أو قومية. وتعد المنطقة العربية من أكثر المناطق المستوردة للسلاح.
وهناك الودائع المالية في الغرب والتي تزيد على آلاف المليارات، فهل يعي العرب أنه يجب تصحيح العلاقات حتى لا يظل الظلم والغبن والاستغلال؟

عزيز نصار


طباعة   البريد الإلكتروني