وقـــــال البحــــــر... هل ينجحون حقاً؟

العــــــــــــــدد 9290

الثلاثـــــــاء 12 شباط 2019


بات معروفاً لكل من يعنيه الأمر في طرطوس والعاصمة عدد وأسماء المشاريع السياحية المتعثرة على امتداد الشاطئ بعد أن كتبنا عنها الكثير من المواد الصحفية المختلفة، وأيضاً بات معروفاً أن هذا التعثر يعود لأسباب ذاتية أكثر منها موضوعية وبالتالي فإن معالجة تلك الأسباب متاحة للجهات المعنية عندما تتوفر الإدارة الناجحة والإرادة القوية.
والمشاريع التي نقصدها لمن لا يعرفها هي (انترادوس للتطوير السياحي المعروف بالبورتو سابقاً – كونكورد المعروف بضاحية الفاضل- فندق أساس- فندق أرواد-عمريت- تطوير جزيرة أرواد- السمرلاند) إضافة لمنطقة شاليهات الأحلام, وأراضي وزارة السياحة المستملكة لصالح الاستثمار السياحي منذ خمسة وأربعين عاماً دون أن يقام عليها أي استثمار حتى الآن, ومشاريع جبلية أخرى مثل مشروع تطوير واستثمار مغارة بيت الوادي الذي تم وضع حجر الأساس له عام 2004 دون أن يتحرك العمل فيه خطوة واحدة!
وهذه المشاريع المهمة لجهة توفير مئات فرص العمل, واستقطاب أعداد كبيرة من السياح السوريين والأجانب (قبل الأزمة والآن بعدها), والمساهمة في التنمية المستدامة للمحافظة و.. إلخ.
جرت محاولات عديدة على مدى السنوات السابقة لمعالجة أسباب تعثرها وتوقفها والتأخير في إنجازها ووضعها بالخدمة إلا أن هذه المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة لأسباب مختلفة لا داعي للخوض فيها لذلك بقيت محور انتقادات الإعلام والعديد من أعضاء المجالس المحلية والمواطنين في لقاءاتهم واجتماعاتهم, ومحور مطالباتهم بمعالجة أوضاعها وارتفعت وتيرة المطالبات في الفترة الأخيرة بعد انتصار بلدنا على الإرهاب, وبعد أن بدأت الحياة تعود للقطاع السياحي.
في ضوء ما تقدم وغيره عقد اجتماع في رئاسة مجلس الوزراء منذ أكثر من عام بطلب ومبادرة من قبل محافظ طرطوس من أجل المعالجة, وخلال الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة اتخذت عدة قرارات نفذ بعضها ضمن المواعيد المحددة وبعضها الآخر لم ينفذ حتى الآن, وهذا ما كان السبب المباشر في الاجتماع الذي عقد في مبنى المحافظة نهاية الأسبوع الماضي بحضور وزيري النقل (بصفته رئيساً للجنة المتابعة الحكومية لمشاريع محافظة طرطوس) ووزير السياحة وخلال هذا الاجتماع الذي حضرناه شعرنا بتفاؤل فرضته طريقة وآلية المناقشة والقرار التي سادت الاجتماع, كما فرضته آلية المتابعة التي وضعت للقادم من الأيام، والسؤال هل ستنجح المحاولات الجديدة في الوصول إلى المعالجات النهائية خلال المدد المحددة أم سندخل مرحلة جديدة من التأخير المترافق مع المزيد من التبرير؟
نترك الجواب لقادمات الأيام، وننتظر لكن ليس طويلاً.

هيثم يحيى محمد 


طباعة   البريد الإلكتروني