صوت الوحدة.. إيجابي ولكن!

العــدد: 9284
الإثنين 4-2-2019

لعبت المؤسسة العامة السورية للتجارة دوراً إيجابياً فيما يتعلق بتسويق الحمضيات خلال السنتين الماضيتين إلا أنّ ذلك لم يشفع لها كثيراً وبقيت حتى اللحظة موضع تشكيك أو على الأقل لم تنل ثقة المنتجين الزراعيين بالشكل المطلوب..

جديد المؤسسة تأكيدها على الاستمرار باستجرار وشراء الحمضيات من الفلاحين حتى انتهاء الموسم، وأن هناك (تنسيقاً تاماً بين جميع فروع المؤسسة مع فرعي طرطوس واللاذقية لاستجرار 30 طناً أسبوعياً لكل فرع على الأقل).

وفي ذات الخبر الذي بثّته (سانا) متضمناً تصريحاً لمدير السورية للتجارة (.. يذكر أن السورية للتجارة استجرت أكثر من 5 آلاف طن من مزارعي الحمضيات في محافظتي طرطوس واللاذقية منذ بداية الموسم).

من الطبيعي ألا يكون الأثر الإيجابي لهذا التدخّل نسبة إلى إنتاج محافظتي اللاذقية وطرطوس من الحمضيات (817 ألف طن في اللاذقية، و256 ألف طن في طرطوس)، ومن هنا يأتي الاحتجاج أو الامتعاض من الحديث عن (تدخّل إيجابي) لصالح مزارعي الحمضيات..

المشكلة لا تُحل بالمقلوب، والتعامل مع النتائج غالباً ما يكون صعباً، والمشكلة الحقيقية كانت في التخطيط، وعدم دراسة حاجة السوق المحلية بشكل صحيح وأيضاً عدم دراسة أسواق الجوار بشكل جديّ، أو حتى تشريعات التصدير وشروطه وآفاقه، وثقافة إنتاج سلعة مناسبة للتصدير، وغياب كلّ هذه العوامل هو ما جعل الموسم الأغزر إنتاجاً في الساحل السوري يتحوّل إلى عبء على منتجيه، وبالكاد يقترب مردوده من تكاليف إنتاجه، ويبقى التفكير الجاد بالحلّ الأمثل معطّلاً بقرار غريب يتحدث عن عدم جدوى اقتصادية لمعامل العصائر!

غانــــــم محمــــــد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


طباعة   البريد الإلكتروني