خلافات الجوار عواقب جديدة لانقطاع المياه

الوحدة: 13-9-2021




لو توقفنا عند الآثار السلبية لشح المياه لسردنا الكثير الكثير، ولكن أسوأ هذه الآثار هي تلك الخلافات التي بدأت تنشأ بين الجوار، حيث وصلت نزعة (الأنا) بينهم للحد الأقصى، وبات كل واحد يحتال ويناور في سبيل الحصول على الماء، حتى ولو على حساب حرمان جاره، وقد وصل الخلاف منذ أيام بين سكان المبنى الواحد في أحد الأحياء إلى التشابك بالأيدي، مما أدى إلى إسعاف أحد الطرفين للمشفى، أما سبب المشكلة فهي استجرار المياه باستخدام مولدة في فترة التقنين والمتضرر يقول: إنه ينتظر فترة انقطاع الكهرباء وتوقف السحب عبر المضخات لتصله بعض المياه، كونه يقطن في الطابق الأول وأصوات المضخات ترهقه، ومع ذلك يتحملها فترة الكهرباء التي لا تتجاوز الساعة، ولكنه لا يقبل أن يستمر الضخ حتى في فترة القطع الكهربائي ويتم حرمانه من المياه وإزعاجه بالمولدة.
هذا غيض من فيض، أحياء كثيرة لا تصلها المياه لبضعة أيام والعذر دائماً الكهرباء، ويرى الجميع أن ساعة كهرباء واحدة لا تكفي، وهنا لا بد من الإشارة إلى أننا تواصلنا مع شركة كهرباء اللاذقية حول هذه الجزئية لتفيدنا بأنها تدعم بعض الأحياء بساعة إضافية من الكهرباء كي تتمكن من الحصول على الماء، وعند سؤالنا عن هذه الأحياء جاء الرد بأن ثمة قائمة بأحياء حددتها مؤسسة المياه على أنها تعاني شحاً في المياه، وبناء عليه تم دعم هذه الأحياء كهربائياً، ولكن على الواقع هذه الأحياء لم تستفد من هذا الدعم الكهربائي إلا كهربائياً لأن فترة التغذية الكهربائية لا تتوافق مع فترة تغذية المياه، والحل بكل بساطة تغيير موعد التقنين الكهربائي وجعل فترة التغذية الكهربائية والمائية متوافقة، هذا إن كان هناك من يبحث فعلاً عن الحلول، وإن كانت الأسباب فقط كهربائية إذ ربما يكون السبب انتهاء صلاحيات الأنابيب الناقلة والحل هو استبدالها بأنابيب ذات جودة عالية.
وقد يكون تجاوزات بعض ضعاف النفوس والتعدي على أنابيب نقل المياه لري أشجار الحمضيات، فالحل سهل هو إنزال أشد العقوبات بمرتكبيها سواء بالسجن أو بدفع مبالغ باهظة جداً.

هلال لالا


طباعة   البريد الإلكتروني