وعود إثر وعود.. لكنها تذهب أدراج الرياح

الوحدة: 13-9-2021



بين الحين والآخر يطل علينا مسؤول, وينثر علينا التفاؤل، وأن قرارات تثبيت العمال الناجحين أصولاً بالمسابقات التي أعلنتها جهات رسمية، ومنذ سنوات عدة من دوائر وشركات ومؤسسات حكومية مختلفة جاهزة, ولا ينقصها غير بعض التواقيع النهائية ليتم إصدار قرار وزاري نهائي بها, ولكن..
تبقى الغصة في الحلق, والقلب, لأن كل ما قيل وكل الوعود ظلت حبراً على ورق, وظلت هذه الوعود والقرارات المؤجلة حبيسة أدراج من سيوقع عليها ويصدرها للعلن.
والأغرب من كل هذا وذاك أن بعض الجهات الحكومية والمؤسسات مازالت تعلن وعلى الملأ عن إجراء مسابقات للتوظيف بعقود سنوية مؤقتة، وبمعرفة الحكومة التي تنسى أو تتناسى متعمدة وعودها بشأن تثبيت العاملين الناجحين بالمسابقات والذين مازالوا على رأس عملهم منذ 10 عشر سنوات وبحكم العاملين المؤقتين رغم أنهم وللأمانة يعاملون كالعاملين المثبتين، ويستفيدون من الترفيع والتعويض العائلي, ولكن القلق يظل يساورهم وينغص عليهم حياتهم, ويقلقون ويخافون إن حدث لهم مكروه لا سمح الله، أو إذا ما انتقلوا إلى رحمة الله ماذا سيحل بمصيرهم ومصير أبنائهم, هل سيتقاضون راتب أبيهم التقاعدي, وهل سيحصلون على ميزات العامل المثبت, والسؤال الأهم الذي يسيطر على حياتهم ويشغل بالهم, طالما أنهم نجحوا في مسابقة رسمية مروا من خلالها عبر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل واستفادوا من أحقيتهم بدورهم (بمكتب التشغيل) أصولاً, لمَ ظلوا حتى تاريخه بحكم العاملين المؤقتين, وإلى متى سيظلون قلقين لوضعهم ومصيرهم هذا؟
ومتى ستطبق عليهم مواد قانون العاملين الموحد الذي يؤكد على التثبيت الفوري لدى نجاح أي عامل أو موظف بأية مسابقة يتقدم إليها.
ولمَ تلجأ الحكومة, والوزارات بالإعلان عن مسابقات للتوظيف وهي لم تثبت بعد من هم لديها بحكم العاملين المؤقتين, أليس غريباً هذا الأمر؟ أم أنها تقوم بذلك الأمر تحاشياً وهروباً من إجراءات مسابقات لوظائف ثابتة؟
عدة أسئلة تطرح نفسها على أرض الواقع, فهل من مجيب؟ وهل سيرى النور قريباً قرار تثبيت العاملين المؤقتين الناجحين بمسابقات حكومية أجرتها بعض المؤسسات والشركات والوزارات؟
فبحسب إحصائيات وزارة العمل، هناك حوالي (13) ألف عامل مؤقت بمختلف أنواع العقود، ( اليومية والموسمية والعرضية والخبرة وغيرها) ينتظرون النظر في وضعهم.
لكننا هنا نخص العاملين المؤقتين والناجحين بمسابقات الحكومة على أقل تقدير.
ولعل أكبر دليل ومثال على ما نورده عمال (مؤسسة التبغ) في اللاذقية الذين مازال أكثرهم بحكم العامل المؤقت رغم تعينيه بعد نحاجه بالمسابقات الرسمية التي أجرتها المؤسسة منذ عشر سنوات على أقل تقدير؟
السؤال من هؤلاء العمال , ومنا نحن كجريدة، والجواب والكرة بملعب الحكومة والوزارات المعنية بإصدار قرارات التثبيت, فهذا حقهم الذي اكتسبوه عندما تقدموا للمسابقات ونجحوا بها.

بشار حمود


طباعة   البريد الإلكتروني