الآثار السورية بين الحقيقة والتزوير التوراتي

الوحدة 10-9-2021

قدم الباحثان د. إياد يونس والأستاذ أحمد الإبراهيم محاضرة بدار الأسد للثقافة بعنوان (الآثار السورية بين الحقيقة والتزوير التوراتي).

received 381352933478891 3bdd1

الدكتور إياد يونس أشار إلى أنه اعتبرت الصهيونية العالمية والمدرسة التوراتية الرواية التاريخية حقيقة لا تقبل الجدل استندت إليها في بلورة أطماعها مستغلة تزويرها للتوراة وما ورد فيها من حق إلهي وحق تاريخي بالعودة إلى ما أسموه (أرض إسرائيل)، ويقوم الخطاب التوراتي على دعم مقولة الأرض الكبرى والكاملة التي تستند على مقولة كل أرض وطئتها أقدامهم، وانطلاقاً من ذلك عملت المدرسة التوراتية على تزوير كل الحقائق وتحريف التاريخ العربي وتزييفه، والأشد خطراً من ذلك أولئك الذين تمسكوا بالمدرسة التوراتية ومفهومها.

فلقد تعرض التراث الأثري في بلاد الشام الى سوء استخدام وتفسير من قبل الغربيين وأدى رجال الدين والسياسة والعسكر دوراً بارزاً في هذا المجال، مما أعطى معظم الدراسات الأثرية في المنطقة طابعاً استعمارياً وعنصرياً ودينياً بحتاً، جسده النهج التوراتي الذي طبع الدراسات الأثرية منذ بداياتها في القرن الثامن عشر، وقاد إلى تبلور المدرسة التوراتية في الآثار، التي تمحورت أنشطتها حول إثبات صحة ومصداقية المعلومات التوراتية ، والعهدين القديم والحديث من خلال المكتشفات الأثرية، فكانت حملة تنقيبات أثرية طالت جميع البلدان التي ورد لها ذكر في التوراة وبخاصة سورية وفلسطين والأردن ولبنان ومصر والعراق، لكن النشاط الأكبر لهذه المدرسة قد تركز في سورية وفلسطين في محاولة لاحتلال التاريخ بعد احتلال الأرض، واقترن ذلك بتسابق معظم الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وأمريكا والمانيا على إنشاء معاهد لآثار في جميع الدول التي اعتمدت النهج التوراتي وهي معاهد لا زالت تعمل حتى الآن.

وختم الباحث حديثه: إن عبثية التوراتيين و(الإسرائيليين) تتجلى في البحث عن فترات افتراضية للاستيطان اليهودي في أراضي بلاد الشام وكما تقدم معنا من خلال أمثلة أوردها الباحث، وهي قليلة بالنسبة إلى مئات الأمثلة الحية التي تؤكد الزيف التوراتي للمعطيات التاريخية والأثرية، فجميع الاستنتاجات والمقارنات بين آثار بلاد الشام والتوراة غير علمية وهي مسيئة ومسيسة ومشبوهة ولا علاقة لها بالبحث العلمي الجاد والنزيه وهي استنتاجات مبهمة وغير دقيقة..

أما الأستاذ أحمد سليمان الإبراهيم متخصص بالشأن التركي ورئيس القسم التركي في إذاعة دمشق وأمين سر جمعية الترجمة في اتحاد كتاب العرب فتناول فلسفة الحرب على سورية واستهداف المنظومة الأخلاقية والتاريخية والسياسية والحضارية السورية ضمن إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير وتحدث عن حزب العدالة والتنمية كحامل أيديولوجي للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، كما تناول دور تركيا كمحفز متقدم للإمبريالية العالمية في الحروب التي استهدفت سورية منذ الاستقلال وحتى الآن.

نرجس وطفة


طباعة   البريد الإلكتروني