حصرم عنقودك يا غالٍ...

الوحدة 10-9-2021

received 1164433524048644 af090

استلقى ثعلب كسول تحت دالية مثقلة بالعنب، وفتح فمه، علّ عنقوداً يسقط فيه، لكن انتظاره طال، وكاد الجوع أن يفتك به، فقفز وطال عنقوداً أسكت به جوعه .. (الله بيرزق، بس الشغلة بدها فطّة)!

تفاصيلنا اليومية صعبة، ومتعبة، وخاصة أمام شبابنا الذين اكتمل وعيهم على جزئيات ليست من أساسيات وجودنا قبل، وبكل أسف فإن الغالبية منهم باتت ترى في الغربة حلاً وحيداً لأزمة جيل بأكمله، وعندما تسأل أي شخص ممن يفكرون بالسفر عن العمل الذي يمكن أن يقوم به في الغربة، يقول لك: لا يهمّ، المهم أن أقبض مالاً أكثر، لأبني نفسي وأكوّن أسرة..

لا نستطيع أن نقنع أياً منهم بعكس ما يفكّر، وقد لا تستطيع إقناعه بمجرد النقاش في هذا الأمر، خاصة وأنك لا تملك وعوداً أو حلولاً..

هناك تسهيلات تحت مسميات: مشروعات صغيرة ومشروعات متناهية الصغر، وهناك قروض بطرق ميسرة، لكن هذا وحده لا يكفي، فالكهرباء على سبيل المثال أو بدائلها من الطاقة كفيلة بإعلان فشل أي مشروع، والوقود (المازوت) ليس بأحسن حالاً..

التفكير بـ (مجمعات مشاريع) تنجزها الدولة وتعهد باستثمارها إلى أفراد أو مجموعات شبابية بضوابط استثمار معينة هو الحل لمن لا يقدر على السفر أو لا يرغب به..


طباعة   البريد الإلكتروني