الفرح والثلج للصدور؟

الوحدة 22-2-2021 

 

الأحوال الجوية السائدة جعلتنا أمام مفارقات لم نعهدها منذ وعينا على الدنيا والسبب قساوة الحياة وظروف المعيشة التي بات معظم، بل غالبية الناس تبحث عن سدّ رمقها بأقل وأرخص أنواع الطعام ..حتى الفلافل باتت من الصعب تأمينها كوجبات لعائلة لا يزيد دخلها عن راتب مقطوع.

 ما نشاهده في الطبيعة وعلى صفحات (التواصل) وما شابهها  من حالات تعبّر عن فرح الناس بالثلج والمطر ويقيني أنّ لا شيء يُثلج صدورنا إلاّ تحسين الوضع المعيشي، أمّا هذا الفرح  (الثلجي) فيقتصر على أناس محدودين والباقي يموت في اليوم مئة مرة إمّا من الثلج ( البرد) لعدم وجود وسائل الدفء وقلّة امكانية الحصول عليها ، وإمّا من ارتفاع الأسعار لأبسط حاجات الحياة اليومية.

 في صلنفة وغيرها من ذُرا جبالنا التي اكتست بياضاً  أثلج قلوب البعض الذين عبّروا عن فرحهم بالتراشق بكرات الثلج وهذا حقهم ! نحن اقتصر فرحنا على الخير الذي يحمله الثلج والمطر للأرض، فإذا كنّا ننتظر الغيث ففعلاً جادت السماء بعطاء جيد .              

  لكننا  اليوم ننتظر ما يُثلج صدورنا بخبر أبيض َ  يُحسّن واقعنا المُعاش كي ننفض عن كاهلنا الأخبار السوداء التي تُرهق جيوبنا الخاوية أصلاً ، والأمل كبير بأن نسمع أخباراً سارةً على إثرها نلبس الأثواب البيضاء فرحاً كما فرحت قمم الجبال التي نرى من بعيد قلنسوتها الثلجية البيضاء، بيّض الله أيّامكم بالخير وإنّ أملنا على مقولة (إنّ غداً لناظره قريب).

منير حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني