أخطاء ثقافة التقاليد

الوحدة 2-9-2020

منذ الولادة رافقتنا عادات وتقاليد اجتماعية لازالت تعشعش في ذاكرتنا وتعيش يومياتنا حتى الآن، واليوم قد داهمتنا أزمة (الكورونا) بات من الواجب الأخلاقي والصحي والإنساني أن نتخلّى أو نخفف منها حرصاً على السلامة العامة والصحة الشخصية فلا فائدة ولا قيمة من المصافحة واشتباك الأيدي بعضها ببعضها أو التقبيل في المناسبات وبخاصة في هذا الفصل الحار الحارق إذ تمر لحظات لا يطيق الشخص نفسه من الرطوبة والتعرق والضغط على الأعصاب، ودون أدنى شك تنتقل الفيروسات والبكتيريا والجراثيم من الأيدي المتعرقة أو التي (تنذّ) عرقاً ورطوبة إلى الوجه والجهازين التنفسي والهضمي وبالتالي انتقال العدوى من شخص إلى آخر (حال إصابة أحدهما).

الواقع الحالي الذي نعيشه يفرض علينا بقوة وبدون تأخير التصرف بحكمة وكحاجة صحية ماسة التخلي عن كثير من العادات الاجتماعية غير المنظمة والفوضوية كالمصافحة والعناق والتقبيل على الخدود وما شابهها، وهنا نسأل: إذا كنا نرتدي الكمامات الواقية فما مبررها إذا كانت إمكانية انتقال العدوى باقية طالما بقينا على عاداتنا (التصافحية) فكم سمعنا أنّ عدداً ليس بقليل أُصيب بالعدوى بسبب المصافحة والملامسة وبخاصة الكوادر الطبية والإسعافية.

 الثقافية الصحية هي ثقافة فرد ومجتمع وحياة يجب علينا أن ندركها ونتحلّى بها قولاً وفعلاً وسلوكاً قبل أن (تنوشنا) بسهامها، فما نفع التعاطف والشعور بالإحساس عندما تقع الفأس بالرأس.

منير حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني