في حضرة الشهادة... والشهادات

الوحدة: 23-8-2020


 

 

عروس الساحل السوري (أم الشهداء) - كما تكنّى- عودت أبناءها طيلة عقد من زمن الحرب على عطايا الآباء الأبطال بحياة ملؤها الكرامة والعزة والفخار...

اليوم وبعد سنوات نضال وصمود استطاعت مدينة الثقافة حصد لقب (أم الشهادات) بتفوق أبنائها الطلبة في الشهادتين الإعدادية والثانوية على امتداد المحافظات السورية جمعاء، ماحدا بدائرة الشهداء والمفقودين وبرعاية من السيد المحافظ صفوان أبو سعدى إقامة مهرجان ثقافي وفني بعنوان (أبناء الشهداء أمانة في أعناقنا) مساء الأربعاء المنصرم في ساحة المهرجان على الكورنيش البحري، تكرم فيه فلذة كبد من قدم دمه وروحه سبيلاً لإحياء وطن الشموخ والسؤدد... فاق عدد المكرمين المائتين وثلاثين طالباً وطالبة.. تخلل المهرجان فقرات فنية  وفلكلورية كانت مبعث لكل فرحة وأمل...

المتفوقون المكرمون عاهدوا قائدهم البشار وأهاليهم على متابعة مسيرة النجاح تأكيداً لمقولته أن (التفوق هو الوجه الآخر للشهادة) وأن نيل شهادة التفوق يوازي مقام الشهادة الكبرى، شهادة السمو والخلود، يرفعون في ميادين العلم راية النجاح ليخرزها رجال الله بدورهم في ميادين الحرب، فيدقون معاً ساعة الحسم وإعلان فرحة النصر والانتصار على الجهل والإرهاب..

مفاجأة المهرجان كلمة للبطل المحرر سعيد محمد سعيد والذي تحدث عن تجربته ومعاناة رفاقه في الأسر وكيف أن الصبر والصمود يولدان الانتصار..

على هامش المهرجان كان لنا حديث مع المتفوقين بالشهادة الثانوية من أبناء شهداء دفاعنا الوطني عبروا فيه عن فرحتهم بهكذا مهرجان واحتفال وشكروا كافة المعنيين وعلى رأسهم سيادة الرئيس بشار حافظ الأسد، وكان لهم رجاء تمنوا علينا نقله للقيادات المعنية بأن من أبنائهم من هو حاصل على أعلى الدرجات ولا تشملهم المنح الدرسية المقدمة لأبناء الشهداء العسكريين... هذا كان مطلبهم الوحيد...

مهرجان الفرح والأمل والانتصار للسنة الهجرية الجديدة جاء مختلفاً هذا العام، أراد أعداء النجاح النيل من سورية الأم شعباً وجيشاً وقائداً، وأردنا النصر والانتصار على الجهل والإرهاب.... ونحن الغالبون.

نعمى كلتوم


طباعة   البريد الإلكتروني