عماد الدين محسن علي: الله مع الفقير والقناعة سعادته

الوحدة 23-6-2020

 

على مفرق قرية ناحوت كولبة صغيرة بسيطة لأبي جعفر وأم جعفر الزوجة التي تعمل إلى جانب زوجها لتقدم لأولادها أقل حاجاتهم.. الرجل الطيب الكريم الذي عرف بابتسامته رغم التعب.

كل العائدين يقصدون أبا جعفر ليتذوقوا فطائر لها نكهة خاصة ممزوجة بطيب الترحاب والاستقبال.

أبو جعفر العمر ٥٩ عاماً من قرية ناحوت التابعة لمنطقة الصفصافة أب لأربعة أولاد أكبرهم يدرس في كلية الهندسة البترولية.

يبدأ صباحاً بعد التوكل على الله بتحضير العجين الذي يضيف إليه الملح والخميرة والزيت بالإضافة إلى نكهته الخاصة وهي محبة العمل من أجل أولاده، ومن السابعة صباحاً حتى السابعة مساء إلى جانب زوجته يستقبل كل من يقصده  بتقديم فطائر شهية.

يقول أبو جعفر: عشر سنوات تحت ظل هذا التوتياء القديم نواجه البرد والحر دون ملل مع الكثير من التعب والسعادة.. اخترت عملي عن حب تعلمته من أخي الأكبر

وأنا وزوجتي نعمل معاً وقد استأجرت هذه الكولبة على الطريق العام يقصدني الزبائن وأنا لا أملك إلا السمعة الطيبة والمحبة..

عملنا طويل وشاق وسعادتنا تعليم أولادنا لضمان مستقبل أفضل يكون أكثر رفاهية من حياتنا فنحن ورثنا الفقر نريد أن نورث أولادنا العلم والاجتهاد والقناعة..

الحرب حرمت الأسر الفقيرة أصحاب المهن البسيطة من الرفاهية وصار عملنا لتأمين القوت اليومي، أما الأسعار فهي تزداد بشكل جنوني ونأمل من الله أن يكون معنا.. هناك أسر محتاجة غير قادرة على العمل ومحرومة حتى من الحد الأدنى من الحياة..

أحلامنا  الصحة للاستمرار بالعمل دون حاجة الناس، لقد أرهقتنا الحرب وفايروس كورونا كان حرباً أقسى،  تركنا من دون عمل أو تعويض، أرهقتنا الديون، والحمد لله مستورة.

نقاوم البرد والحر  ونتمنى تحسين واقع الفقراء ودعمهم نحن لا نملك إلا صبرنا وإيماننا بالله أن ينقذ أبناءه من الحاجة.

زينة هاشم


طباعة   البريد الإلكتروني