كورونا يكشف هشاشة النشاط التطوعي باللاذقية

الوحدة : 14-4-2020

لم يكشف وباء كورونا عن هشاشة النظم الصحية والوقائية في العالم بل كشف أيضاً عن هشاشة المناعة الإنسانية والأخلاقية وهذا ما تابعناه في أعمال القرصنة التي تعرضت لها سفن الإغاثة الطبية التي أبحرت من شرق العالم للمرة الأولى تحمل أجهزة الوقاية للعالم الغربي.

محلياً ورغم إجراءات وقائية واحترازية أنجزتها كوادرنا الطبية ولها نرفع القبعة، لكن منظومتنا الاجتماعية لم ترق في أدائها إلى مستوى منظومتنا الطبية حيث لم نشهد أعمالاً تطوعية لهيئات وجمعيات تغيث المحتاجين وتقدم خدماتها في ظرف صعب على كثيرين.

البعض من هؤلاء اعتاد أن ينجز مبادراته (على تواضعها) تحت الأضواء الكاشفة، ورأينا كيف أن الكاميرا ترافقه وهو يمد ربطة خبز لمحتاج يسدّ بها جوعه.

قليلة المبادرات الإنسانية ومتواضعة هي الأعمال التطوعية التي سمعنا عنها في جائحة هيأت السبل لمبادرات كهذه ولا ندري ماهي الأسباب.

فهل تراجع مفهوم العمل الخيري في بيئتنا في زمن نعيش فيه توحش رأس المال؟!

وهل وصلنا الى حالة يرفع فيها كثيرون شعار ربي أسألك نفسي؟

ومع مشروعية السؤالين آنفي الذكر يبقى السؤال الأهم عن دور المجتمع الأهلي في ظرف استثنائي كهذا ولماذا تراجع دوره في هذه المحنة.

بعض أعضاء الجمعيات التطوعية أعزى سبب هذا التراجع إلى ضعف التمويل ونقص الدعم المادي من قبل الأعضاء والمتبرعين، وفي استطلاع لرأي شرائح مختلفة من المتضررين جراء إجراءات الحظر من العمال المياومين أكدوا فيه أنهم لم يتلقوا أي مساعدة رغم أنهم قصدوا بعض الجهات التي كانت تعمل تحت شعارات خيرية طنانة وتلقوا جواباً بأن التمويل ضعيف حالياً  وقد أشار آخرون الى أن الجمعيات التطوعية أصبحت تعمل لتغطية نفقات وأجور أعضائها فقط دون أعمال خيرية تذكر.

و لما كانت بذور العمل التطوعي تزرع من الصغر لاحظنا نشاطاً وهمة عالية لشبيبة اللاذقية وقد أكد  أمين فرع الشبيبة باللاذقية نبيل يوسف أن العمل في فرع الشبيبة مستمر على قدم وساق مع  جهات حكومية مختلفة لتقديم الدعم والمساندة ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا والتي تضمنت تشكيل فريق تطوعي مع بداية هذه الجائحة على مستوى فرع الشبيبة وعلى مستوى الروابط التسع الموزعة في المحافظة وقد جهزت هذه الفرق  لتكون تحت الطلب وتؤدي ما أمكنها من خدمات ومهام  في حال حدوث أي طارئ، وأضاف: لقد قمنا بأعمال تعقيم وتنظيف لبعض المدارس والمقرات الشبيبة وشعب التجنيد  كما وزعنا بروشورات توعوية بالشوارع أطلقتها منظمة الصحة العالمية وذلك بالتعاون مع مديرية الصحة ومديرية النظافة باللاذقية وتابع يوسف: نظم شبيبيو اللاذقية الدور على الأفران وأمام مؤسسات السورية للتجارة، وكذلك لفت يوسف لنشاط الكشاف اللاذقية وقال: شكلنا فريقاً من كل الأفواج والفرق الكشفية في المحافظة وعددهم (90 ) موزعاً على تسع مجموعات وقد أسميناه فريق الطوارئ.

كما قامت بعض الأفواج والفرق الكشفية بمبادرة ذاتية تضمنت توزيع مواد غذائية لبعض الأسر المتضررة بفعل هذا الحظر نتيجة التوقف عن العمل وذلك وفق احصائيات وبيانات تم جمعها مسبقاً.

ياسمين شعبان

 


طباعة   البريد الإلكتروني