التهــــــاب الكــــبد الفيروســـــي في محاضـــــــرة

العدد : 9550
الأحد 15 آذار 2020

 

أقيمت في الهيئة العامة لمشفى الحفة الوطني محاضرة بعنوان (التهاب الكبد الفيروسي) قدمتها الدكتورة سوزان مريم أوضحت خلالها بأن التهاب الكبد الفيروسي هو نشوء حالة التهابية في نسيج الكبد نتيجة لعدوى فيروسية ويحدث نتيجة الإصابة بفيروسات من أنماط جينية رئيسية A،B، C، D ،E،وفيروس GH باﻹضافة لحمى ابشتاين بار والحمى المضخمة للخلايا وفيروس الحلأ البسيط، ولفتت إلى أن الإصابة بإحدى هذه الفيروسات تؤدي إلى تكون التهاب فيروسي للكبد يمكن أن يشفى ذاتياً من دون علاج أو يتطور ليصبح تليفاً أو تشمعاً للكبد أو سرطاناً، وبينت د. مريم بأن فيروسات التهاب الكبد سميت بهذا الاسم لأنها موجهة للخلايا الكبدية وتتشابه الأعراض الأولية لالتهابات الكبد الفيروسية وتشمل حمى، غثياناً، إقياء، توعكاً، ويرقاناً، وألماً مركزاً بالمراق الأيمن لكنها تختلف من حيث السير والإنذار والوبائيات ويتم التمييز بينهما بالتحاليل المخبرية ونظراً لتغير الفيروس وتحوره باستمرار كمحاولة منه للتخلص من الجهاز المناعي للجسم وحسب عدد الفيروسات وأماكن تواجدها والاستجابة المناعية والعمر والحالة الصحية للشخص تختلف حدة الصورة السريرية، وتطرقت إلى أن التهاب الكبد A ينتج الخمج فيه عادة بالطريق الفموي البرازي ويمكن أن يحدث تفشي واسع بسبب تلوث الطعام وماء الشرب وفترة العدوى العظمى خلال أسبوعين قبل حدوث المرض السريري، بينما التهاب الكبد B ينتقل من خلال التعرض للدم أو أي سائل من سوائل الجسم الملوثة ويحدث المرض أيضاً من خلال نقل الدم الملوث وعن طريق استخدام معدات الحقن الملوثة، وغسل الكلى باﻹضافة إلى التعايش مع مريض مصاب بفيروس B وتظهر أعراضه كحمى خفيفة، قلة شهية، مع ألم بطني خفيف خاصة بالجزء الأيمن العلوي من البطن، وانتفاخ بالبطن وتغير لون البول إلى اللون الداكن، وآلام بالمفاصل وقد يظهر طفح جلدي أما اليرقان فيظهر بعد أسبوع أو أسبوعين من ظهور بوادر المرض وأضافت د. مريم أن نسبة 15- 35% من المصابين يتم شفاؤهم منه بدون علاج متخصص لتمكن جهازهم المناعي من القضاء على جميع أحوال الفيروس أما باقي المرضى فيستمر الالتهاب الكبدي حيث تحدث نوبات هجوم فيروسي على خلايا الكبد محدثة إصابات بالكبد على مر السنين وتتطور الإصابة إلى تشمع كبد بعد وصول الفيروس للجسم توجد فترة حضانة من أسبوعين إلى ستة أشهر ويبدأ الفيروس بالتغيير المستمر للجينات المكونة له كمحاولة للهروب من الجهاز المناعي للجسم وللمناعة دور أساسي في أذية الخلية الكبدية مما يفسر طول فترة الحضانة للمرض ويمكن أن يندمج جزء من مجين الفيروس في صبغيات الخلية الكبدية المخموجة ولهذا دور في سرطنة الخلية الكبدية البدئية التالية للخمج المزمن بفيروس التهاب الكبد B مشيرة إلى أن طرق الوقاية من فيروس B في التطعيم باستخدام لقاح وقائي للفيروس الكبدي، وارتداء القفازات الجراحية طبقتين عند تنظيف الأدوات الملوثة بالدم، كما أشارت د. مريم إلى أن التهاب الكبد C ينتقل في معظم الحالات عن طريق التعرض للدم الملوث به وقد يحدث ذلك نتيجة عمليات نقل الدم الملوث بالفيروس وهو أكثر الأنواع انتشاراً في العالم وتكمن أهميته الطبية في أن 70% من المصابين به يحدث لديهم التهاب كبد مزمن مؤدياً لتشمع كبد ويمكن أن يترافق مع سرطانة الخلية الكبدية، لافتة إلى أن المجموعات ذات الخطورة العالية لالتهاب الكبد هم المرضى الذين ينقل لهم الدم بشكل متكرر، ومدمنو المخدرات الذين يتعاطونها بالطريق الوريدي، مواليد الأمهات المصابات، الأشخاص المتعرضون مهنياً للدم ولسوائل البدن المخموجة، الشريك الجنسي لمريض التهاب الكبد أو المعايشون له أو الحامل للفيروس، وختمت د. مريم بأن وسائل الوقاية العامة من التهاب الكبد الفيروسي تكمن في استعمال المحاقن والأبر النبوذة وتجنب إعادة غطاء المحاقن، احتياطات عامة لمنع الأمراض المنتقلة بالدم والجنس وغيرها، فحص الدم واختيار متبرعين بالدم مناسبين غير حاملين للفيروس، تجنب التماس المباشر مع الجروح والأغشية المخاطية الملوثة بالدم أو بسوائل البدن ومعالجة الأدوات الواخزة الملوثة بدم المريض.

داليا حسن


طباعة   البريد الإلكتروني