الكيسات المائية «المشوكات»... أسباب وأعراض

العدد : 9550
الأحد 15 آذار 2020

 

يعتبر داء الكيسات المائية (المشوكات) من الأمراض الطفيلية ذات الانتشار الواسع عالمياً إذ يكثر وبشكل لافت هذ المرض في الأرياف والمناطق التي يحدث فيها تماس مباشر مع الحيوانات ومفرزاتها. 

وحول هذا المرض وأسبابه وكيفية علاجه والوقاية منه كان لنا وقفة مع الدكتور المختص ميلاد انطانيوس أستاذ مساعد في قسم الأمراض الهضمية مشفى تشرين الجامعي حيث كشف الدكتور انطانيوس أنه من أكثر العوامل المسببة للإصابة بداء الكيسات المائية هو وجود دودة شريطية من جنس المشوكات تدعى (المشوكة الحبيبية) تعيش في الأمعاء الدقيقة للحيوانات اللاحمة كالكلات والقطط والتي تعتبر الثوي النهائي لهذا الطفيلي وتخرج بيوضها مع براز هذه الحيوانات فتلوث البيئة المحيطة وتنتقل البيوض إلى الحيوانات العاشبة كالأغنام والأبقار والتي تعتبر الثوي الوسيط لهذا الطفيلي عندما ترعى في الأماكن الملوثة بالبراز.
وبالنسبة لإصابة الإنسان بهذا المرض يضيف الدكتور انطانيوس قائلاً: تحدث الإصابة نتيجة ابتلاعه لبيوض الطفيلي عند تلوث اليدين وتناول الخضار الملوثة وبعد ابتلاع البيوض ينحل جدارها في المعدة وتتحرر منها أجنة سداسية الأشواك تمر عبد جدار الأمعاء الدقيقة إلى الدوران البابي لتستقر في الكبد بحوالي 60/70 من الحالات أو تعبر الدوران البابي إلى الرئة حوالي 30%من الحالات وقد تذهب إلى الدوران الجهازي حيث يمكنها الوصول إلى أي مكان من الجسم كالعضلات والعظام والجملة العصبية والقلب والكلية.
وعن أعراض داء الكيسات المائية بيّن الدكتور انطانيوس أنها غالباً لا عرضية وتتميز بنموها البطيء حوالي (1-2سم) في العام لذلك قد تبقى صامتة لمدة طويلة تصل إلى عشرين عاماً وأحياناً يتم كشفها مصادفة أثناء الفحوصات والإجراءات الطبية وعند ظهور الأمراض تكون مبهمة وغير نوعية وهذا يتعلق بمكان وجود الكيسة وحجمها.
وحدوث الاختلاطات كإصابة الكيسة بخمج جرثومي وتحولها لخراج أو تمزقها مؤدية إلى أعراض حسب مكان الانبثاق.
وأشار الدكتور انطانيوس إلى كيفية تشخيص داء الكيسات منوهاً إلى أن التصوير بالأمواج فوق الصوتية هو الإجراء الأول والأبسط لتحري وجود الكيسات كما يستخدم التصوير الطبقي المحوري أو التصوير بالرنين المغناطيسي لاستكمال الدراسة وتحري أشمل مضيفاً أن الخيارات العلاجية للكيسات المائية تشمل العلاج الدوائي والعلاج عبر الجلد والعمل الجراحي.
كما توجه الدكتور ميلاد بنصائح عدة للمواطنين لتوخي الحذر والوقاية من هذا المرض مشدداً على ضرورة اتباع قواعد النظافة وغسل اليدين جيداً قبل تناول الطعام وغسل الخضار والفواكه قبل تناولها وتجنب التماس مع الحيوانات وخاصة الكلاب والقطط وفي حال تربيتها متابعة رعايتها طبيباً لضمان سلامتها وعدم إطعامها لحوم الحيوانات المصابة أو أحشاء الذبيحة وذلك حفاظاً على الصحة والسلامة العامة.

جراح عدره


طباعة   البريد الإلكتروني