تجاوزاتٌ خطيرةٌ في معظم المطاعم وأغلب المراقبين الصحيين يغضـّون أبصارهم

العدد : 9550
الأحد 15 آذار 2020

 

أهي غشاوةٌ على أعين هؤلاء المراقبين، أم أنهم يتعمّدون غضّ أبصارهم عن معظم التجاوزات التي تجري في المطاعم لأدنى الشروط الصحية ولأبسط إجراءات النظافة والسلامة والتي يجب أن تتوفر فيها للحفاظ على صحة المواطن وسلامته، على الرغم من تفشي الكثير من الأَوبئة في هذا الزمن العصيب.

فقد أفادت شكاوي العديد من المواطنين بوجود الكثير من تلك وهذا ما أكدته
حالاتُ تسمّمٍ غذائيٍّ كثيرةٌ وصلت إلى المشافي العامة والخاصة في الآونة الأخيرة، وعند البحث في الأسباب ستتصدر المطابخ في تلك المطاعم القائمة، فمن يقوم بجولة سريعة بنظره في المطابخ ابتداءً من المطاعم الشعبية وانتهاءً ببعض أفخم المطاعم في المدينة يكتشف على الفور غياباً شبه مطلقٍ لأدنى القواعد الصحية اللازمة، فمن الزيت الذي كُرّر استخدامه عشرات وعشرات المرّات، إلى الأوساخ التي تراكمت على الأواني، مروراً بقذارة الأرضيات والمجالي، كما لا نستطيع أبداً أن نغفل تجاهل العاملين لضرورة تنظيف الخضار جيّداً قبل طهيها وحمايتها من الحشرات بعد الطهي، والأخطر من هذا كلّه هو طهيهم للّحوم والأغذية منتهية الصلاحية متعمّدين إضافة المنكّهات القوية لكيلا يكتشف المواطن هذا الأمر مما يؤدي للأسف إلى العديد من الأمراض أسهلها التهاب الأمعاء الحاد وأخطرها التّسمم الغذائي الذي قد يودي بحياة الإنسان، وأكبر شريك لأصحاب المطاعم والعاملين فيها في هذه الجرائم هو ذلك المراقب الصحي الذي يزور المطاعم لا ليتجوّل في المطبخ ويكتشف الخروقات الكبيرة لشروط الصحة والسلامة، ويتّخذ الإجراءات الصارمة بحق المخالفين، بل ليقبض الرّشاوي التي بدورها شكّلت علي عينيه غشاوةً جعلته لا يلحظ كل تلك التجاوزات الواضحة والتي لا تخفى حتى على المشاهد البسيط (بالطبع لا نعمم ولكن حالات كثيرة تؤكد هذا الكلام)..
ويبقى السؤال: إلى متى ستدوم غفوة ضمائر أولئك؟ وهل يقوم كلّ واحدٍ منّا أن يقوم بدوره في الإبلاغ عن أي مطعمٍ مخالفٍ كنوعٍ من المساعدة للمراقبين الصحيين الذين مازالت ضمائرهم صاحية؟

ياسمين نصرة


طباعة   البريد الإلكتروني