الأســــمدة العضـوية.. زيـادة في الإنتـــاج وتحــسـين في النوعــــية

العدد : 9548
الأربعاء 11 آذار 2020

 

شهد القطاع الزراعي تطوراً ملحوظاً من خلال اعتماده على البحوث العلمية والأساليب والتقنيات الحديثة التي ساهمت في تحسين الإنتاج كماً ونوعاً.

الأسمدة العضوية.. أهميتها، وكيفية وطريقة تصنيفها.. هذا ما سنعرفه من رئيس دائرة الزراعة في جبلة المهندس أحمد محمد:
تحتوي الأسمدة العضوية على فوائد فيزيائية وحيوية وكيميائية للتربة، تسهم في تحقيق إنتاج نظيف ذي قيمة تسويقية أفضل وفوائد صحية للأسرة والمجتمع يمكن الحصول عليها من قبل الكثير من المزارعين، وتصنع الأسمدة العضوية من بقايا المزرعة سواء كانت حيوانية أو نباتية وأحياناً الفضلات الغذائية للمنزل وبقايا الأعشاب والنباتات الخضراء وأوراق الأشجار وأيضاً بقايا تقليم الأشجار وتبدأ عملية التخمير والتسبيخ والتي تحصل في الطبيعة.
وخلال قيام الديدان والحشرات والكائنات المجهرية من بكتيريا وفطور بتفكيك وتحليل جميع المواد العضوية الموجودة على الأرض وعلى هذا المبدأ يمكن تصنيع السماد العضوي.

فوائد عملية التخمر
لهذه العملية فوائد كثيرة تكمن في كونها من أهم مصادر المادة العضوية المتوازنة التي تبعد الحاجة عن الأسمدة المعدنية، أما العوامل المؤثرة في عملية التخمر فهي متعددة ومنها خليط المواد العضوية التهوية الحرارة الحموضة PH الرطوبة المكان.
خلط المواد العضوية
ويوجد تصنيف للمواد العضوية حسب نسبة الآزوت إلى الكربون N/C مواد عضوية نسبة N/C مرتفعة مثل أغصان التقليم الأوراق الأشجار، التبن، نشارة الخشب، تكون النسبة بشكل عام في هذه البقايا 30/1 – 80/1 مواد عضوية نسبة N/C منخفضة 1/9، 1/30 بقايا الأعشاب الخضراء بقايا الزراعات بقايا المباقر، المداجن، والأغنام وخليط هذه المواد هو غذاء للكائنات المجهرية البكتيريا والفطور تستخدم الكربوهيدرات للطاقة والآزوت من أجل تركيب البروتينات في خلاياها،
لذلك يجب أن تكون نسبة الكربون والآزوت ما بين 1/9، 1/20، وزيادة نسبة الآزوت يجعلها تتخمر مطلقة غاز الأمونياك أما زيادة الكربوهيدرات فهي تبطئ عملية التخمر لذا يجب أن تكون متوازنة لتصبح عملية التخمر هوائية وعندما يومن الأوكسيجين وينطلق غاز ثاني أوكسيد الكربون عديم الرائحة ويتم تأمين الهواء مما يزيد من الفراغات في التين وبقايا التقليم من خلال وضع أنبوب مثقب وإحداث ثقوب في كافة اتجاهات الكومة بواسطة العصا وفي حال نص الهواء وزيادة الرطوبة يجب قلب الكومة وتهويتها.
التهوية
تلعب التهوية دوراً مهماً في عملية التخمر كونها توفر الأوكسجين للبقايا ويحدد نوع التخمر وإذا لم يتوفر يصبح التخمر لا هوائي فتنمو البكتيريا والفطور اللاهوائية مطلقة غاز الميتان وغاز الكبريت مسببة رائحة مزعجة.
وتؤخر عملية التخمير لمدة طويلة، أما إذا توفر الأوكسجين فتصبح عملية التخمر الهوائي وهذا يطلق غاز ثاني أكسيد الكربون عديم الرائحة وهذا يسبب نمو تكاثر البكتريا الفطريات الهوائية مما يسرع في عملية التخمر ويؤمن الهواء.
الرطوبة والحرارة
تعيش الميكروبات بشكل أفضل داخل طبقة رقيقة من الماء تغلف المواد المراد تخميرها يجب علينا ترطيب كومة التخمير بشكل يحافظ على هذه الطبقة دون أن ندع الماء يرشح إلى الخارج أي نسبة الرطوبة يجب أن تكون بين (40-60) تعادل تقريباً، فالزيادة في نسبة الماء تحد من التهوية وتخلق ظروفاً ملائمة.
إن معدل الحموضة المفضلة داخل الكومة التخمير يجب أن تكون بين (8-6-PH) وعندما يكون الخليط جيداً و شروط التهوية والرطوبة سليمة لا تحتاج لأي تدخل لتعديل الحموضة.
كما وتلعب الحرارة دور مهم في عملية التخمر لأنها تسرع من عملية التخمير وتقتل الحشرات والأمراض وبذور الأعشاب الضارة والحرارة يجب أن تكون بين (40-50) درجة مئوية وعندما ترتفع درجة الحرارة أكثر من (65) يجب تهوية الكومة أو قلبها وهذا يحصل عادة بعد (2-3) أسابيع من المباشرة بعملية التخمر ويمكن قياس الحرارة بواسطة ميزان خاص.
المكان المناسب للتخمير
الابتعاد عن الشمس المحرقة والرياح القوية كونها تسبب جفاف للكومة بشكل سريع أما الأمطار الكثيرة فهي تطري الهواء وبالتالي تنمو البكتريا والفطريات للاهوائية مسببة تأخراً في التخمر وتطلق روائح مزعجة نتيجة انبعاث غاز الميتان وغاز الكبريت ولذلك يفضل المكان قليل الظل والتهوية بعيداً عن الأمطار الغزيرة أو تغطية الكومة بالقش أو الخيش أو التراب بسماكة من (2-3) سم وزيادة الثقوب فيها وقلبها في حال زيادة الحرارة أو الرطوبة.
التخمير في الهواء هي عملية تهدف إلى تحويل المواد العضوية الجافة والخضراء إلى سماد عضوي مغذي خالي من بذور الأعشاب والآفات الزراعية.

هالة كاسو


طباعة   البريد الإلكتروني