شيخوخة الجلد.. لماذا نشيخ؟

العدد : 9548
الأربعاء 11 آذار 2020

 

أقيمت في الهيئة العامة لمشفى الحفة الوطني محاضرة طبية بعنوان (شيخوخة الجلد) قدمتها الدكتورة ندى هزيم إخصائية جلدية فبدأت بالتعريف بشيخوخة الجلد بأنه تحطم بنيات الجلد الأساسية وتباطؤ وظائف الجلد الصحية كما أنها تغيرات مرئية على مستوى الجلد، وأضافت د. هزيم أن من علامات شيخوخة الجلد الضمور، الخطوط الناعمة، التجاعيد العميقة، جفاف الجلد، المسامات الواسعة، ازدياد التصبغات والآفات المصطبغة، كما تطرقت خلال هذه المحاضرة إلى العوامل المسببة لشيخوخة الجلد والتي تكون ناتجة أما من منشأ بيولوجي أو بيئي أو ميكانيكي، مشيرة إلى أن الشيخوخة من منشأ بيولوجي مصححة جينيا ولا يمكن إيقافها حيث يفقد الجلد تدريجياً وظائفه نتيجة اختلال التوازن الهرموني وتراكم الجذور الحرة وما تحدثه من أذية على مستوى البروتينات وDNA بينما الشيخوخة من منشأ بيئي وتحدث نتيجة التعرض للكثير من الجزيئات الحرة كاﻷشعة فوق البنفسجية، التلوث، التدخين، عوامل الطقس الخارجية والإجهاد الخارجي، وأضافت د.هزيم بأن الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية المسمى بالهرم الضيائي ومسؤول عن 90%من شيخوخة الجلد الباكرة، وتقوم هذه الأشعة بتخريب الكولاجين وألياف الإيلاستين والخلايا المولدة للميلانين (حاجز الرطوبة الجلدي) مما ينتج عنه التجاعيد والترهل وعدم الانتظام اللوني، والبقع الغامقة، البنية الخشنة والجافة للجلد، كما أن التلوث يؤذي الجلد بزيادة إنتاج الجذور الحرة ومؤازرة فعل الأشعة فوق البنفسجية بالإضافة إلى عوامل الطقس الخارجية بالإضافة إلى أن التدخين يزيد إنتاج الجذور الحرة ويقلل إنتاج الكولاجين ويخفض وصول الأوكسجين بتركيز مناسب للخلايا، وأشارت د. ندى بأن الشيخوخة من منشأ ميكانيكي ينتج عن الحركات التعبيرية للوجه كالابتسام والتقطيب عند التعرض للشمس القوية وهذا يمكن تحنبه بارتداء النظارات الطبية، كما أن زيادة أو إنقاص الوزن بشكل كبير (الحمية غير المتوازنة) وقلة النوم تزيد شيخوخة الجلد ومع تغير وظائف البشرة مع التقدم بالعمر يتناقص معدل تجدد الخلايا بالإضافة إلى تباطؤ شفاء الجروح والندب كما يضعف الامتصاص الجلدي بسبب تغيرات بنية الأدمة ونقص التروية، ويحدث خلل تصبغ عام وتظهر الشامات الشيخية وهي أشيع الظواهر التي تنتج عن تجمع ونشاط الخلايا الميلانية على الوصل البشروي الأدمى وتغيرات في أشعار فروة الرأس كما ينقص عدد الغدد العرقية ويقل إنتاجها وتضعف استجابتها للادرينالين، ولفتت إلى أمراض الجلد المحرضة بالشيخوخة: كالحكاك الجلدي، جفاف الجلد الشيخي، الأكزيما الركودية، الأمراض الفقاعية والصداف، التقرحات الاضطجاعية، داء المنطقة والآلام التالية له، وبينت د. هزيم بأن تأثيرات الشيخوخة على الوجه تتمثل في رقة الأدمة، زيادة وضوح وتبارز عظام الوجه، نقص الوسائد الشحمية، زيادة عمق الخط الأنفي الشفوي ورقة الشفاه وختمت بأن علاج تأثيرات الشيخوخة على الجلد تكون بإعادة إحياء النضارة، الليزر التقشيري، التقشير الألماسي الكريستالي، إجراءات الحقن بالإضافة إلى الجراحة التجميلية.

داليا حسن

 


طباعة   البريد الإلكتروني