الإماهــــة الصحيحة للإنســــان على بســــاط البحث

العدد : 9533

الأربعاء 19 شباط 2020

 

يحتاج الإنسان إلى الماء للمحافظة على ضغط الدم وقوة ضخ القلب له والماء يحمل النفايات التي يطرحها الجسم ويلقي بها بعيداً عنه كما أنه يساعد على تزييت المفاصل كذلك يساعد الماء في عملية تصنيع الطعام الذي يتناوله الإنسان ولكن من الأمور التي تعد في الدرجة الأولى من الأهمية: أن الدماغ لا يستطيع القيام بوظائفه إذا لم ينل ما يكفيه من الماء فالدماغ قبل كل شيء ثلاثة أرباعه مؤلف من الماء ولما كان دوام الحياة مرهوناً بوجود الماء وبما أن الجسم دائم الفقد له فإنه في حاجة دائمة إلى تناوله، وامتصاصه واصطلاح الإماهة الصحيحة معناه: استدراك الإنسان لجميع حاجات جسمه التي لا تنقطع والإماهة شيء أساسي لدوام الصحة الطبية والاستمرار في أداء سائر الأعمال على الدرجة الأكمل ولا يقل في أهميته من هذه الناحية عن الرياضة والتغذية الصحيحة، وقد أظهرت الدراسات أن فقداً يسيراً لما يحتويه الجسم من سوائل ولو لم تتجاوز نسبته /-1 إلى -2 -%/ وهو فقد يسهل بلوغه لدى قيام الإنسان بجهد عنيف خلال ساعة واحدة فقط، هذه الخسارة يمكن أن تخفض إلى حد بعيد مستوى أداء الإنسان وخسارة الجسم 4 % من سوائله تؤدي إلى حدوث انخفاض في الأداء تبلغ نسبته /22%/ فإذا فقد الإنسان /6 -7%/ من سوائل جسمه فإنه يأخذ في الإحساس بأعراض التجفف مثل: الانحطاط والصداع والدوخة وأحياناً معاناة صعوبة في الكلام.
الجدير بالذكر: أن الإنسان يمكن أن يظل على قيد الحياة مع حرمانه من الطعام ثلاثين يوماً، ولكنه يموت إذا حرم من الماء أكثر من ثلاثة أيام. لذا ولأهمية الإماهة الصحيحة كان للوحدة اللقاء التالي مع الدكتور نزيه محمد نزيهة:
تتمتع اللاذقية برطوبة عالية تتراوح ما بين /70 -75 %/ تؤدي في فصل الصيف إلى زيادة التعرق فيكون التعرق أحد وسائل الاطراح خلافاً لفصل الشتاء مما يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل والشوارد، وهذا بدوره قد يؤدي إلى حالات كثيرة من التجفاف ومشاكل صحية بسبب عدم تعويض هذه الكميات المفقودة من السوائل والشوارد كل ذلك متعلق بغير الخواص الإيديولوجية للدم ، لزوجة الدم، تراكم وتشوه الكريات الحمراء.
هذا يعني أن فقدان السوائل والشوارد في جسم الإنسان يؤدي إلى تعطيل
العمليات الاستقلالية في جسم الإنسان، وبالتالي لا بد من تعويض هذه الكميات المفقودة عن طريق تناول السوائل المختلفة بكميات تختلف حسب عوامل مختلفة.
هناك بعض الأوضاع تتطلب إماهة زائدة وهي: الطقس إن الحصول على المقادير الكافية من السوائل والماء هو مسألة تدوم على مدار السنة وهنالك ظروف جوية معينة يسبب التواجد فيها زيادة هائلة في حاجة الجسم للماء فالأحوال الجوية الحارة والرطبة تؤدي إلى زيادة تعرق الجسم، وبالتالي إلى فقده مزيداً من سوائله ومن الأوضاع أيضاً السن: إن عمر الإنسان ووزنه ودرجة نشاطه مكان سكنه في منطقة مرتفعة أو منخفضة عن سطح البحر مرتبط بالإماهة.
إذ أن أجسام الأطفال والمسنين تضعف فيها آليات الإحساس بالعطش لذلك من الضروري بذل عناية خاصة في أمر احتفاظ هؤلاء بدرجة كافية فيه من الإماهة كما أن كمية الماء التي يحتاج إليها جسم الإنسان يقررها طول الشخص ووزنه فضخام الأجسام بسبب ضخامة سطوح أجسامهم يفقدون عادة مقادير أكبر من الماء وكلما بذل الإنسان مقداراً أكبر في الجهد والتمارين الرياضية كلما احتاج إلى ماء أكثر ومن الأوضاع الحمل: فالنساء في مراحل ما قبل الولادة وبعدها في حاجة غلى مقادير إضافية من الماء وذلك للحفاظ على المستوى الضروري للإماهة لأنفسهن ولأطفالهن.
وبشكل عام: الإنسان بحاجة إلى (2-3) ليتر من السوائل يومياً للتعويض ويقصد بالسوائل الماء، عصير الفواكه، الجبس، الزهورات الشاي.. بحيث لا يتجاوز شرب الشاي من فنجانين إلى ثلاثة يومياً خارج أوقات الطعام، لأن تناول الشاي أثناء الوجبات مع الطعام قد يؤدي إلى سوء امتصاص الحديد من الأنبوب الهضمي.
أما شرب الماء فيجب أن يكون عملاً مقصوداً طوال السنة وبغض النظر عن نوع نمط الحياة الذي يسير عليه الإنسان لأن الظمأ لا يعتبر مؤشراً سليماً دالاً على احتياجات الجسم المائية.

رفيدة يونس أحمد


طباعة   البريد الإلكتروني