إجـــراءات داعمة لعلاج الانتــانات التنفسية العلوية عند الأطفــال

العدد: 9525
الأحد 9-2-2020

 

تؤدي التجمعات والازدحام في رياض الأطفال والمدارس دوراً كبيراً في السراية والعدوى بين الأطفال بالانتانات التنفسية العلوية واختلاطاتها التي تشكل نسبة 75% من أسباب مراجعة أطباء الأطفال في أقسام الإسعاف والمراكز الصحية والعيادات الخاصة والتي يكثر حدوثها في فصلي الخريف والشتاء، كما تشكل الأسباب الفيروسية أكثر من 90 % من الحالات.
هذا ما بيّنه الدكتور سامر عيسى الأخصائي بأمراض الأطفال بمشفى جبلة موضحاً أن العدوى تتم عن طريق القطيرات التنفسية الناتجة عن السعال والعطاس من شخص مصاب وتكون العدوى في ذروتها في الأيام الأولى وتستمر حتى أسبوع، أما فترة حضانة الفيروس فهي قصيرة تتراوح من يوم إلى أربعة أيام.

وذكر د. عيسى أن غالبية الانتانات التنفسية العلوية لها أعراض متفاوتة بين الخفيفة والشديدة، فغالباً الأعراض الخفيفة تتظاهر بتطور بطيء وغياب الحرارة أو حرارة خفيفة وسعال خفيف وعطاس وألم بلع وآلام خفيفة في الجسم أو الصدر علامات الرشح أحياناً.
و أما الأعراض الشديدة فتتظاهر ببدء مفاجئ وحرارة عالية وصداع وهن عام إعياء آلام عضلية معممة وسعال جاف واحتقان شديد في الأنف وآلام بلع واحتقان ملتحمة آلام بطنية غثيان إسهال.
وتناسب الأعراض الشديدة جائحات الانفلونزا الموسمية وغيرها من الجائحات الفيروسية.
أما الاختلاطات في الحالات الشديدة (التهاب أذن وسطى، التهاب عضل مؤلم، التهاب حنجرة، التهاب قصبات، التهاب رئة، التهاب عضلة قلبية، والتهاب دماغ فيروسي أو التهاب سحايا ودماغ)، موضحاً أن أكثر المرضى تضرراً هم الأشخاص الضعيفون مناعياً من الرضع والشيوخ ومرضى الربو ومرضى القلب والسكري مرضى الأورام وكذلك السيدات الحوامل.
وأشار الدكتور عيسى إلى أن الشائع في مجتمعنا إطلاق كلمة الكريب لجميع حالات الانتانات التنفسية العليا في حين أن الكريب حقيقة هو فقط ما تسببه فيروسات الانفلونزا وهي الوحيدة التي يتوفر لها لقاحات
للوقاية أو علاج نوعي.
وهناك 3 أنماط A ،B، C لفيروس الأنفلونزا عادة ما تكون الجائحات بالنمط A وأحيانا النمط B وهما من يتوفر لها لقاحات أما النمط C فهو يأتي بحالات فردية.
في السياق نفسه أوضح د. عيسى أن داء الكورونا هو مرض فيروسي يتظاهر بإنتان تنفسي علوي تتراوح شدته من خفيف إلى شديد حتى المتلازمة التنفسية الحادة عادة ما تظهر الإصابة عن الطيور والثدييات وقد يصاب الإنسان به.
العلاج
بيّن د. عيسى أن علاج جميع حالات الانتانات التنفسية العلوية يكون غير نوعي (علاجات داعمة) مثل الراحة والهدوء والهواء النقي والإكثار من السوائل والعصائر وتناول المسكنات من نمط مركبات السيتامول والاسيتاامينوفين ويمنع استخدام الاسبرين خوفاً من متلازمة راي.
كما لا تعطى الصادات الحيوية إلا في حال الاختلاطات الجرثومية المثبتة، أما مضادات الفيروسات مثل الاوسيتاميفير والزناميفير وقديما مركبات الامانتدين فهي حصراً تستخدم في حالات الانفلونزا ولا تفيد في باقي الحالات الفيروسية ويجب أن تعطى خلال 48 ساعة الأولى وتعطى لـ 5 أيام فقط .
أساسيات الوقاية من العدوى
ذكر د. عيسى أنه للوقاية من عدوى الإصابة بالانتانات التنفسية تعتمد على ثلاثة أساسيات وهي:
أولاً - الشخص المصاب
* وضع التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
* العزل والابتعاد عن الأشخاص السليمين.

* استخدام المناديل الورقية وحيدة الاستخدام والتخلص منها بشكل صحيح.
* تجنب لمس الأشياء و الأدوات التي يستخدمها الآخرون.
* تجنب مصافحة أو تقبيل الآخرين.
* غسيل الأيدي المتكرر.
ثانياً - وسائل الانتقال
* تهوية الغرف جيداً.
* تجنب الأماكن العامة والمزدحمة.
* تجنب التدخين في الأماكن المغلقة.
* تعليم الطفل ثقافة غسيل الأيدي المتكرر.
* تنبيه الطفل لعدم استخدام أدوات الغير.
* استخدام الكمامة في حال وجود إصابة في الجوار.
* تطهير متكرر للسطوح و قبضات الأبواب.
* ترك مساحات كافية بين الطلاب في المدارس ورياض الأطفال.
ثالثاً: تقوية مناعة الطفل السليم
* الإرضاع الوالدي خلال السنة الأولى من العمر.
* التغذية الجيدة الغنية بالسوائل والفواكه والخضروات.
* أخذ اللقاحات المناسبة.
* تجنب تبدلات الطقس المناخية.
* تجنب ما يضعف مناعة الطفل (التعرض للبرد أو التعب أو الإرهاق).

ازدهار علي


طباعة   البريد الإلكتروني