الثوم والبصل الأخضر من الأغذية المقاومة للسرطان

العدد: 9520

الاحد: 2-2-2020

 

أقامت الهيئة العامة لمستشفى الشهيد إياد ابراهيم محاضرة بعنوان لمحة عن الأورام الخبيثة ألقاها الدكتور عادل يونس قال فيها: يشكل السرطان ١٣% من أسباب الوفاة في العالم و يصيب كل الفئات العمرية حتى الأجنة في بطون الأمهات لكن مخاطر الإصابة به تزداد مع التقدم بالعمر كما أن هناك أنواع من السرطان تصيب الإنسان والحيوان والنبات على حد السواء، ويعد السرطان الأكثر شيوعاً في العالم والذي يحتل المركز الأول لدى الجنسين هو سرطان الجلد يليه عند الذكور سرطان البروستات وعند الإناث سرطان الثدي، وانتقل بعدها معرفاً السرطان بأنه نمو الخلايا وتكاثرها وانقسامها بشكل غير مضبوط وغير محدد وغير طبيعي، وهذا ما يؤدي إلى تشكل كتلة ورمية عدوانية غازية ومهاجمة، وتتحول الخلية الطبيعية إلى خلية سرطانية لسببين أولهما تعرض هذه الخلية لسلسلة من التغيرات الجينية والصبغية الذاتية بتأثير عوامل خارجية بيئية أو داخلية وراثية، أو بسبب ضعف في الجهاز المناعي حيث أن المناعة الطبيعية القوية تدمر الخلايا السرطانية الشاذة التي تتشكل أثناء تكاثر وانقسام الخلايا وعندما تضعف هذه المناعة فسوف تبقى هذه الخلايا الشاذة مسببة السرطان، وأضاف د. يونس أن مخاطر السرطان بشكل عام تكمن بأنه يقوم بمهاجمة وغزو الأنسجة والأعضاء وتدميرها وهذا الغزو له نوعان: غزو قريب للأنسجة المجاورة وغزو بعيد للأنسجة البعيدة وهذا ما يسمى بالنقائل وهي تتم عبر الطريق اللمفاوي أو الطريق الدموي، ويعتبر المكان الأول الذي يصاب بالانتقال الورمي هو العقد اللمفاوية التابعة للناحية المصابة بالورم، لذلك عند الشك بوجود ورم خبيث في عضو معين ولأجل التشخيص الباكر يجب فحص العقد اللمفاوية التابعة لهذا العضو وأخذ خزعه منها، ونوه إلى أن الأسباب الحقيقية للسرطان لاتزال مجهولة لكن العوامل المتهمة في إحداثه كثيرة ومنها العوامل الوراثية، التدخين، شرب الكحول، بعض العادات الغذائية، العوامل الممرضة وخاصة الفيروسات، التعرض لأشعة الشمس بكثرة، التعرض للأشعة الصناعية المؤينة و للعوامل الكيماوية، العوامل الهرمونية، التقدم في العمر، وداء السكري حسب الدراسات الحديثة، وأهم الأورام السرطانية المنتقلة عن طريق الوراثة سرطان الثدي، سرطان المبيض، سرطان الدم، سرطان القولون، أما أهم السرطانات الناجمة عن التدخين فهي سرطان الحنجرة، سرطان الرئة، وأهم السرطانات الناجمة عن شرب الكحول سرطانات الرأس وسرطان الكبد، أما السرطانات الناجمة عن العادات الغذائية الضارة فتكون نتيجة تناول الأسماك المملحة (المسماة بالفسيخ في مصر) ويؤهب لسرطان البلعوم الأنفي، تناول اللحوم الحمراء بشكل زائد يؤهب لسرطان الكولون وخاصة اللحوم المصنعة، وأهم السرطانات المرتبطة بنوع الجنس البشري سرطان المثانة وسرطان المعدة وهي أكثر شيوعاً عند الرجال بالإضافة إلى سرطان البروستات فيما يعتبر السرطان الأكثر شيوعاً عند الإناث هو سرطان الثدي، أيضاً هناك السرطانات الناجمة عن التعرض للعوامل الكيميائية وهي سرطان المثانة يشاهد بكثرة عند التعامل مع مادة النفتيل أمين كما هو الحال عند عمال النسيج والأصبغة، وسرطان الدم الذي يشاهد عند عمال الكيماويات والمطاط والصناعات الغنية بمادة البنزين، وبالنسبة لأهم السرطانات الناجمة عن التغيرات الهرمونية فهي سرطان الثدي وقد يتحرض بارتفاع نسبة هورمون الأستروجين الأنثوي، أيضاً سرطان البروستات وقد يحرضه ارتفاع نسبة هورمون التستوستيرون الذكري، وأكد الدكتور عادل أنه في المرحلة الباكرة نادراً ما يعطي أعراضاَ سريرية دالة عليه ولا يمكن تشخيصه وكشفه إلا بمساعدة بعض الوسائل التشخيصية الخاصة مثل التصوير الطبقي المحوري المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي مع حقن مادة ظليلة وتعتبر الوسيلة الأساسية في التشخيص هي الخزعة والدراسة التشريحية المرضية، أما بالنسبة لأعراض السرطان العامة فلا توجد أعراض نوعية للسرطان بل أعراض موجهة وهي عادة تظهر في المراحل المتقدمة منه ومن هذه الأعراض نقص الوزن (الدنف) السريع والمفاجئ وغير معلوم السبب وهذا العرض شائع عند ثلثي مرضى السرطان وهذا النقص يتجاوز 10% من وزن الجسم خلال 6أشهر، أيضاً ارتفاع درجة الحرارة المجهول السبب والمستمر لمدة تزيد عن أسبوع يوجه بالشك نحو السرطان، التعرق الليلي الغزير غير طبيعي، تعب مزمن، فقدان الشهية للطعام، صداع مزمن معند، عسرة البلع المعندة، بحة الصوت المزمنة المعندة وخاصة عند مدخن بعد سن الأربعين، تغير في لون أو حجم الشامات الجلدية، ثم انتقل للحديث عن معالجة السرطان وقال يمكن استعمال وسيلة واحدة أو عدة وسائل في المعالجة وهذه الوسائل هي الجراحة وتعتبر الأساس وتهدف إلى إزالة أكبر قدر ممكن من الورم السرطاني، العلاج الكيميائي ويكون باستخدام الأدوية القاتلة للخلايا السرطانية في جسم المريض، العلاج الشعاعي وفيه يتم استخدام الأشعة (السينية بشكل خاص) لقتل الخلايا السرطانية، أيضاً هناك زراعة نقي العظم (الخلايا الجذعية) لمعالجة سرطان الدم وسرطان نقي العظم، والعلاج المناعي (اللقاحات) أو العلاج البيولوجي والذي يعتمد على تقوية الجهاز المناعي للمريض ثم يقوم هذا الجهاز بعد تقويته بتدمير الخلايا السرطانية عند المريض نفسه هذا العلاج يفيد بشكل خاص في سرطانات الدم، العلاج الهرموني ويقوم على مبدأ إزالة الهرمونات المؤهبة للسرطان عند المريض كما هو الحال في سرطان الثدي عند المرأة وسرطان البروستات عند الرجل وعند إزالة هذه الهرمونات قد يتوقف نمو الخلايا السرطانية، والعلاج المساعد والتجريبي الذي يهدف إلى التخفيف من أعراض السرطان والتخفيف من الأعراض الجانبية الناجمة عن علاج السرطان كالتعب والألم والشعور بالغثيان وأهم العلاجات التجريبية والمساعدة هي الحجامة الطبية العلمية الصحيحة والتي لها قوانين دقيقة، الوخز بالإبر الصينية، التدليك، التنويم المغناطيسي، التخفيف من الأطعمة المهيجة للسرطان مثل الذرة وذلك لاحتوائها على نسب عالية من السكر والنشاء وهذا ما تتغذى عليه الخلية السرطانية، وهناك علاج تجريبي خاص جديد تم اكتشافه في دولة فلسطين المحتلة يفيد في علاج سرطان المخ وهو مصل خاص مستخلص من سم العقرب الأصفر الفلسطيني والذي يحوي مواد بروتينية خاصة مضادة للخلايا السرطانية، وفي الختام أشار د. عادل إلى أنه لا يوجد وسيلة محددة وأكيدة للوقاية من السرطان ولكن هناك نصائح طبية قد تقلل من فرص حدوث السرطان وتقوي المناعة نذكر منها الامتناع عن التدخين وشرب الكحول، عدم التعرض الزائد لأشعة الشمس، الإقلال من التعرض للأشعة الطبية والأشعة الصناعية المنبعثة من بعض الأجهزة مثل الموبايل، الهاتف اللاسلكي، الشاشات المرئية، الراديو، الماكرويف، كذلك ممارسة الرياضة بشكل مستمر، المحافظة على وزن طبيعي، إتباع نظام غذائي صحي متوازن، اجراء فحوصات الكشف المبكر عن السرطان بشكل دوري وخاصة عند النساء، تناول بعض المواد والأغذية المقاومة للسرطان ومنها ملح الطعام، الثوم، البصل الأخضر، التفاح الأخضر، بذور العنب، الملفوف، البروكلي، الزنجبيل، القهوة، الشاي الأخضر، وهو أفضل مضادات الأكسدة إضافة لفيتامين .c

رنا ياسين غانم


طباعة   البريد الإلكتروني