الإنعـــاش القلبـــي الرئـــوي إســـعاف أولي لإنقــاذ حيــاة المريــض

العدد: 9515

الاحد: 26-1-2020

 

أقيمت في الهيئة العامة لمشفى الحفة الوطني محاضرة طبية بعنوان الإنعاش القلبي الرئوي وتضمنت تدريباً عملياً حول الإسعافات الأولية التي يمكن إجراؤها في حال وجود مريض مصاب بتوقف النبض والتنفس.
أشارت خلالها الدكتورة سوزان مريم إلى أن الإنعاش القلبي الرئوي هو عملية إسعافية طارئة يقوم بها المسعف ويتم تنفيذها يدوياً بالضغط على قلب المصاب في المنطقة الواقعة بين العظم الصدري والعمود الفقري في محاولة الحفاظ على وظائف الدماغ والقلب سليمة، وهو أسلوب لإنقاذ حياة الأشخاص وذو فائدة كبيرة في العديد من الحالات الطارئة بما في ذلك الأزمات القلبية، وأضافت: أنه مجموعة من الإجراءات الطارئة التي تتضمن الضغط على الصدر وتقييم التنفس والدوران الدموي إضافة إلى قلب الشخص المصاب على جانبه الأيمن وفتح مسلك الهواء وإذا لم يكن هناك نبض أو أي علامات تدل على الحياة نبدأ بالإنعاش القلبي الرئوي مباشرة بثلاثين ضغطة للصدر وتنفسين، وأوضحت د. مريم أن الإنعاش القلبي الرئوي تأتي أهميته في أنه يعتبر الإسعاف الأولي لإنقاذ حياة المريض وتقليل الأضرار المرافقة لنقص الأوكسجين والتروية وتتجلى أهمية إنعاش القلب والرئتين في أنها تزود القلب والدماغ بالدم والأوكسجين وزيادة فرص بقاء المصاب على قيد الحياة، مشيرة إلى أنه إذا استجاب المريض للإنعاش وكان لديه نبض أو علامات تشير على الحياة يجب إجراء تقييم طبي عاجل وإعطاء الأوكسجين ووصل المونيتور وفتح الوريد، وبعد الإنعاش بالتمسيد والتنفس ووصل المريض على الأوكسجين والمونيتور نقوم بتقييم الإيقاعات القلبية قابلة للصدم أم غير قابلة للصدم والبحث عن الأسباب القابلة للعلاج ومعالجتها، وكلما زاد التوقف عن ضغط الصدر كلما قل سريان الدم في الشرايين التاجية مما يؤثر على نتائج الإنعاش، كما ينبغي إعطاء ضربة قلبية واحدة عند مشاهدة توقف القلب ولا يتوفر جهاز الصدمة وخلال 10 ثوان من الارتجاف البطيني، ولفتت د. مريم إلى أن الإنعاش القلبي الرئوي يمكن أن يحافظ على تدفق الدم المشبع بالأوكسجين إلى الدماغ وغيره من الأعضاء المهمة إلى أن تتمكن المعالجة الطبية من استعادة نظم القلب الصعبة، ففي حال انعدام النشاط الكهربائي قد يلتبس مع ارتجاف بطيني ضئيل جدا فعند البدء بالإنعاش نزيد من قيمة ومعدل الارتجاف وبالتالي نزيد فرص نجاح الصدمة الكهربائية أما إذا كان الشخص لا يستجيب ولا يتنفس عند إجراء الإنعاش القلبي الرئوي ينبغي إحضار جهاز الصدم إذا كان قابل للصدم نجري صدمة كهربائية بمعدل 150-200جول، أما إذا كان النظم غير قابل للصدم لا نجري صدمة بل نستمر في الإنعاش لمدة دقيقتين ويجب ألا تزيد فترة التوقف عن إجراء عملية الإنعاش القلبي الرئوي وإعطاء الصدمة الكهربائية عن 10ثوان، وتهدف هذه العملية إلى إعادة الأجزاء الحيوية من الجسم لعملها السليم وأداء وظيفتها.

داليا حسن


طباعة   البريد الإلكتروني