ضعف أو انعـــــــــــــدام الشم يشـــكل خطــــراً على المريض

العـــــدد 9456

الإثنين 28 تشرين الأول 2019


أقامت الهيئة العامة لمستشفى الشهيد إياد ابراهيم محاضرة بعنوان ضعف أو انعدام الشم ألقاها الدكتور عادل يونس وبدأ بتعريف حاسة الشم قائلاً: إنها القدرة على الإحساس بالروائح الطيارة والتمييز بين أنواعها وأن ضعف حاسة الشم يشكل خطورة أحياناً على المريض لعدم قدرته على تمييز رائحة الدخان أو تسرب الغاز على سبيل المثال، ووضح بعدها أن الجهاز المسؤول عن الشم يتألف من قسمين: جهاز مركزي وآخر محيطي وتحدث حاسة الشم عندما تصل المادة أو الرائحة إلى الجهاز المحيطي الشمي في جوف الأنف الذي يلتقط هذه الرائحة ثم يرسل إشارتها عبر ألياف العصب الشمي إلى الجهاز المركزي في الفص الجبهي الدماغي وتفسر هذه الإشارة على شكل رائحة محددة، ولكي تحدث حاسة الشم يجب أن تكون الرائحة أو المادة غازية طيارة حتى تصل إلى الجهاز الشمي المحيطي داخل جوف الأنف، وكذلك يجب أن تكون قابلة للذوبان في مخاطية الأنف حتى تتفاعل مع الألياف العصبية الحسية الشمية الأنفية وأن يكون جوف الأنف مفتوحاً من الداخل حتى تصل المادة إلى الجهاز الشمي المحيطي المسؤول عن استقبال هذه الرائحة، بالإضافة لسلامة الجهاز الشمي المحيطي والمركزي، وتحدث بعدها الدكتور عادل عن أسباب ضعف أو انعدام الشم ومنها أسباب محيطية نقلية وهي التي تمنع وصول الروائح المحمولة بالهواء إلى المنطقة العصبية الشمية داخل جوف الأنف وهي نفس الأسباب المؤدية لانسداد الأنف و منها انحراف الوتيرة العلوية، كسور الأنف، البوليبات الأنفية والأجسام الأجنبية داخل جوف الأنف بالإضافة إلى التهابات الأنف والجيوب الأنفية الانتانية الشديدة، كذلك التدخين الذي يسبب انسداد الأنف وذلك لأنه يقوم بتثبيط الجملة العصبية الودية داخل جوف الأنف، أما بالنسبة لأسباب ضعف الشم المحيطية الاستقبالية العصبية فهي الأسباب التي تؤذي الألياف العصبية داخل جوف الأنف والمسؤولة عن استقبال الروائح الطيارة ومنها التهابات الأنف الفيروسية كالزكام أو الرشح الحاد، التعرض للغازات والأبخرة الكيميائية المخرشة، بعض المداخلات الجراحية داخل جوف الأنف والتهاب الأنف الضموري بالإضافة إلى التدخين والتقدم في السن، كذلك تحدث الدكتور عادل عن أسباب ضعف الشم المركزية الاستقبالية العصبية وهي أسباب دماغية منها رضوض و كسور الجمجمة، أورام الدماغ بالإضافة إلى أمراض الأوعية الدماغية والأمراض النفسية، أما أسباب ضعف الشم الخلقية فهي نادرة جداً، وفي الختام تحدث عن المعالجة التي تكون بالبحث عن الأسباب المؤهبة وإزالتها فالأسباب النقلية المحيطية أو الانسدادية الأنفية قابلة للمعالجة أما الأسباب العصبية فهي نهائية وغير قابلة للعلاج.

رنا غانم


طباعة   البريد الإلكتروني