صحــــة وعافيــــة.. الحمـــــى التيفيــــة

العـــــدد 9456

الإثنين 28 تشرين الأول 2019

د. بسام دكروج
اختصاصي بأمراض جهاز الهضم

 

وهي من الأمراض الانتانية الشائعة في بلادنا وأكثر ما تصيب الأطفال.
العامل المسبب: جرثوم السالمونيلا التيفية وهي جرثومة سلبية الغرام.
طرق الانتقال: الطعام والشراب الملوث أو بالاتصال المباشر بالشخص المصاب، وتعتبر المياه غير الصالحة للشرب مصدراً هاماً للإصابة وكذلك المزروعات التي تسقى بمياه الصرف الصحي، وتلوث مياه الشرب بمياه المجارير, من أهم أسباب انتشار المرض، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين سنوياً بهذا المرض يفوق 26 مليون شخص، ويعد المرض مستوطناً في الهند وباكستان وجنوب شرق آسيا وبعض الدول في أفريقيا وأمريكا الجنوبية.
فترة الحضانة: من 1 - 2 أسبوع من دخول العامل الممرض للجسم..
هذا وإن الجراثيم المبتلعة عبر الطعام أو الماء إذا كانت قليلة العدد فان حموضة المعدة كفيلة بالقضاء عليها، أما إذا كانت بأعداد كبيرة وذات فوعة عالية فإنها تصل للأمعاء الدقيقة وتمتص متوضعة في الجهاز الشبكي – البطاني، حيث تتكاثر بأعداد كبيرة وتنطلق إلى الدم ثم تتوضع في المكان المنتخب لها وهو لويحات باير الموجودة في الأمعاء الدقيقة وخاصة في نهايتها وهنا تتوضح أعراض التيفوئيد بما يلي: ترفع حروري مع صداع وتعب ووهن عام، مع التعرق والآلام المفصلية والعضلية ونقص شهية مع سعال جاف وألم بطني وقد تترافق بإمساك أو إسهال وطفح جلدي وانتفاخ في البطن.
المضاعفات: نزيف في الأمعاء، انثقاب في الأمعاء، التهاب رئة، التهاب عضلة قلبية، التهاب بنكرياس.
أما التشخيص فيكون: زرع الدم في الأسبوع الأول، تفاعل فيدال في الأسبوع الثاني والثالث وهو يعتمد على معايرة الأضداد وهو الأكثر انتشاراً.
العلاج: المضادات الحيوية النوعية والدواء التاريخي الذي استعمل طويلاً هو الكلورامفنيكول لكن أعراضه الجانبية وخاصة تثبيط النقي حدّت من استعماله، والأدوية الأكثر استعمالاً حالياً هي: السيبروفلوكساسين والسيفترياكسون، ويجب أن تؤخذ لمدة أسبوعين بعد تراجع الحرارة، وتبقى الوقاية هي الأهم وتشمل غسيل اليدين باستمرار وعدم مخالطة الاشخاص المصابين، وغسل الخضار والفواكه قبل تناولها، وتأمين مصادر مياه غير ملوثة, ومنع سقاية المزروعات بمياه الصرف الصحي ومنع تلوث المياه العذبة بمصادر الصرف الصحي وهي نقطة هامة في بلادنا فكثيراً ما يحصل أن تصب مياه المجارير في مجاري الأنهر والسدود.. وأخيراً تم تصنيع لقاح في أوروبا وأمريكا يعطى للمسافرين للمناطق الموبوءة وهو عبارة عن حقنة بجرعة وحيدة تعطى للشخص قبل سفره بأسبوع، والبعض اقترح إعطاء مضادات حيوية نوعية بمعدل أربع كبسولات (كبسولة كل يومين) وهذين اللقاحين مدتهما قصيرة ولا يؤمنان المناعة التامة، ويبقى الأهم هو عنصر الوقاية لكم الصحة والعافية.


طباعة   البريد الإلكتروني