انعـــدام الوعــي الغذائــي الســبب الرئيســي للســمنة

العـــــدد 9446

الإثنين 14 تشرين الأول 2019


عندما يقول الطبيب إنك مُصاب بالسمنة فإنّ هذا يعني وجود زيادة في وزن الجسم بنسبة 20% مقارنة مع المعدل المثالي الصحي وقبل أن نلقي باللائمة على بعض العوامل المبهمة مثل الوراثة أو أمراض الغدد ينبغي عليك أن تراجع أولاً عاداتك الغذائية وما إذا كنت مفرطاً في تناول الطعام وإمعان النظر في العادات الغذائية الخاطئة التي تتبعها وقد تجد أيضاً أنك كسول وخامل في أغلبية أشهر السنة وتشير معظم الدراسات أن السمنة هي المسؤول الأول عن العديد من الأمراض مثل أمراض القلب والذبحة الصدرية وأمراض الأوعية الدموية كتصلب الشرايين وغيرها..
وقبل كل شيء يجب على المصاب بالسمنة أن يدرك الهدف الأساسي من تناول الطعام وألاّ يتخذ منه ممارسة لإدخال السرور إلى القلب بل وسيلة لسد احتياجات الجسم من العناصر الغذائية المختلفة أي أننا نأكل لنعيش وليس العكس لأنّ الصحة الجيدة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالغذاء الذي نأكله علماً أنّ الغذاء الجيد لا يكون بالضرورة مرتفع الثمن لكن الغذاء الصحي هو الذي يحوي على العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بكميات متوازنة.
وأجمعت معظم الدراسات على أنّ السمنة تنجم في الأغلب عن انعدام الوعي الغذائي وزيادة كميات الطعام مع سوء اختيار الأصناف الغذائية إضافة إلى قلّة في المجهود والحركة وأنهم يتناولون أكثر مما تطلبه أجسامهم ونتيجة لهذا الخلل بين الوارد إلى الجسم من الأغذية والصادر عنها أي السعرات الحرارية التي يحرقها خلال اليوم الواحد يحتجز الجسم الطاقة الزائدة الناتجة عن الطعام على هيئة دهون تتراكم في أعضاء متفرقة من الجسم.
إنّ المبدأ الرئيسي في علاج البدانة هو الإقلال من كمية الطعام التي يتناولها الفرد يومياً شريطة أن يحوي الغذاء على جميع العناصر الغذائية الأساسية ولا يُقصد بالحمية الغذائية اتباع نظام غذائي قاس للتخلص من أكبر قدر ممكن من الوزن الزائد خلال فترة محدودة ثم العودة إلى النظام الغذائي السابق الذي كان السبب في زيادة الوزن. ولكن الحمية الغذائية الصحية هي التي تؤدي إلى تغيير جذري للعادات الغذائية الخاطئة من تجاهل وجبة الإفطار والتركيز على وجبتي الغداء والعشاء أو تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
ولوضع برنامج غذائي طويل الأمد يجب وضع خطة مفصلة ومحددة ومحاولة تطبيقها مثل اختيار موعد محدد لممارسة التمارين الرياضية ووضع خطة محكمة لمواجهة التحديات والضغوطات التي تواجه الشخص ولا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع الأطباق المفضلة التي اعتادها الشخص أو عندما يكون مدعواً لحفلة.
وهنا يجب عليه التحلي بالعزم وقوة الإرادة حتى لا تنهار خطته أمام تلك المغريات.
وبشكل عام يجب تجنب أو الحد من تناول الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الدهون والحلويات والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من المواد النشوية كالخبز والأرز كما ينبغي التركيز على تناول أغذية غنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه وتناول اللحوم قليلة الدهون ويُنصح أيضاً بالإكثار من شرب الماء وعدم الانتظار إلى حين الشعور بالعطش ويتراوح المعدل الصحي لتناول الماء من لتر ونصف إلى اللترين يومياً ويجب ألاّ يغيب عن البال ضرورة ممارسة الرياضة باستمرار أثناء اتباع الحميات الغذائية.
وهي الطريقة المثلى لتخفيف الوزن خاصة وأنّ ممارسة الرياضة تكسب الشخص إحساساً بالثقة إضافة إلى فوائدها الأخرى مثل تنقية الذهن وتعزيز الذاكرة وتهدئة الأعصاب ولا يشترط تحقيق ذلك بالرياضة العنيفة بل يمكن الحصول على جميع تلك الفوائد من المشي السريع أو الجري أو التمارين المنتظمة أو السباحة لأنّ في الرياضة حياة...

لمي معروف


طباعة   البريد الإلكتروني