غاباتنـــا ثانيـــة..

العدد: 9422

الثلاثاء:10-9-2019

 

الجميع يعلم أن هذه الغابات أو ما تبقى منها يتعرض للإبادة خصوصاً هذه الأيام استعداداً لموسم الشتاء.
عندما تعرضت لهذا الموضوع في وقت سابق قلت لا خوف على غاباتنا خصوصاً في المنطقة الساحلية إذ تستطيع الغابة تجديد نفسها تلقائياً كل عشر سنوات كغطاء أخضر دون أشجار باسقة! لكن هل يجوز أن نقبل بحل الطبيعة دون تدخل؟ بالتأكيد لا وهناك مديريات وأقسام مكلفة للحفاظ على الغابة وهذه الجهات نفسها مكلفة بالحفاظ على النباتات ذات القيمة العطرية والعلاجية، هذه النباتات تتعرض للإبادة بصمت مطبق، قديماً كان السكان وعلى محدودية الوعي والفهم يتعاملون معها على الشكل التالي: هذه النباتات لا تقلع مع جذورها بل تقطف عيدانها الورقية وتبقى الساق مزروعة في الأرض لتعود في الموسم اللاحق خضراء تعطي الناس حاجتهم وهنا أقصد الزعتر والزوفا وما يشابهما وأيضاً النبات العطري (الغار)، قديماً كانت تقطف ثماره لاستخراج الزيت وتستخدم أوراقه لتعطير الملابس أو لنكهة الطعام, الآن يتعرض هذا النبات للإبادة إذ لم يعد الثمر والورق كافياً أصبحت أشجار الغار تقطع لتعصر وتستخرج عصارتها للتصنيع.
نعرف أن هذا المنتج الطبيعي يتم تصديره عبر موافقات قانونية كورق إما أن تصل إلى الجذوع فنحن مقبلون على كارثة بيئية خصوصاً وأننا لم نلحظ توسعاً في زراعة هذا النوع من الاشجار (هنا أتحدث عن تجربتنا في زراعة الغار) حصلنا من زراعة اللاذقية على عدة غراس وزرعناها ويبدو أن نموها بطيء جداً فحتى الآن لم تقلع نمواً كما يجب رغم مضي عشر سنوات, في الأرض مجموعة من شجيرات الغار الطبيعية كانت تقطف أوراقها وثمارها لكن الآن لم يعد هذا كافياً لقد بدأ تجار الغار بقطع سيقان الأشجار والصورة المرفقة توضح ذلك، الأمر ذاته حصل مع الزعتر والزوفا والخوف الآن على الغار، وللعلم من أوراق الغار تصنع أكاليل النصر.

علي الشيباني


طباعة   البريد الإلكتروني