كيــــــف يتمّ عــــــلاج اعتلال الشبـــــكية لمرضى السـّــــــكري؟

العدد: 9402

 الاثنين:5-8-2019

 

تقدّر نسبة حدوث اعتلال الشبكية السكري لدى المرضى المصابين بداء السكري حوالي 40% وهو أكثر شيوعاً في النمط I، كما ويشكّل تهديداً للرؤية بنسبة 10%.

تزداد نسبة حدوث اعتلال الشبكية السكري التكاثري حتى 90% بعد 30 سنة من بدء الإصابة.
اعتلال الشبكية السكري هو مرض مزمن مهدد للقدرة البصرية، يترقّى تدريجياً ويصيب الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين، مرتبط بالارتفاع المزمن لسكر الدم. من هنا تصدى كل من نور الهدى حمزة شميس وعقبة بسام محمد ومحمد عبد المجيد حسن ونسيم غطفان الخوري في مشروع تخرج لمشروع تخرج لنيل إجازة في الطب البشري بعنوان (علاج اعتلال الشبكية السكري)، إشراف الأستاذ الدكتور يوسف سليمان.
تهدف استراتيجيات العلاج إلى تدبير المضاعفات الوعائية المجهرية، عبر إدخال الأدوية إلى الجسم الزّجاجي، التّخثير الضّوئي باللّيزر والجراحة الزّجاجية وهناك طرق حديثة تعتمد على إيقاف تقدم المرض بأسس الوراثة الجزيئية.
التشخيص
يتم التّشخيص من خلال المعاينة بمنظار قعر العين ورؤية التشوهات الوعائية في الشبكية.
عوامل الخطر
مدة الإصابة بالداء السكري
هي أكثر عوامل الخطر أهميةً، وتشكّل مشعراً للتنبؤ باعتلال الشبكية التكاثري أكثر من الإصابة باعتلال اللطخة
الضبط الضعيف للداء السكري:
تبيّن أن الضبط الشديد لغلوكوز الدم –ولاسيما المبكر- يمكنه أن يمنع أو يؤخر تطور اعتلال الشبكية، كما أنّ مرضى النمط 1 يحصلون على فائدة أكبر من الضبط. ويرتبط ارتفاع الخضاب السكري HbA1c بزيادة خطر حدوث اعتلال الشبكية التكاثري.
الحمل:
قد يرتبط الحمل أحياناً بتطوّر سريع لاعتلال الشبكية، تتضمن العوامل المُفاقمة: شدة اعتلال الشبكية ما قبل الحمل، والضبط السيىء لسكر الدم قبل الحمل، وحالة ما قبل الإرجاج أثناء الحمل. في حال وجد اعتلال شبكية سكري هام، فإن تواتر المراجعة الطبية يجب أن يتماشى مع خطر الإصابة، فقد تكون شهرياً. عادةً ما تتراجع وذمة اللطخة السكرية عفوياً بعد الحمل وقد لا تحتاج لعلاج في حال تطورت في آخر الحمل.
ارتفاع التوتر الشرياني:
شائع جداً لدى مرضى النمط 2، ويجب ضبطه بشدة (<140/80 مم. ز).
اعتلال الكلية:
في حال كان شديداً، قد يؤدي لتفاقم اعتلال الشبكية السكري. وبالعكس، فإن علاج المرض الكلوي (كإجراء زرع كلية قد يترافق مع تحسّن اعتلال الشبكية وتحقيق استجابة أفضل للعلاج بالتخثير الضوئي.
عوامل خطر أخرى:
فرط شحوم الدم، التدخين، عملية الساد، البدانة، فقر الدم.
ما الجديد في علاج اعتلال الشبكية السكري؟
التخثير الضوئي بالليزر
استخدم التخثير الضوئي بالليزر لعلاج أمراض الشبكية المختلفة لسنوات عديدة. وقد كان يعتبر العلاج المعياري لوذمة اللّطخة الصّفراء قبل استخدام الأدوية المضادة لعامل نّمو بطانة الأوعية (Anti VEGF). واعتماداً على نوع الوذمة، يمكن تحديد نمط العلاج: تخثير ضوئي بؤري للمناطق الموضعية لتسرّب السوائل، ونمط شبكي للوذمة البقعيّة المنتشرة.
آلية عمله
إحداث حروق في جميع أنحاء محيط الشبكية لتشجّع على تراجع التوعّي الحديث في شبكية العين.
أعراضه الجانبية
يمكن أن يؤدي العلاج إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها مثل العيوب البصرية، تليّف فوق الشبكية، وتوعّي حديث للمشيموي (CNV) في منطقة ندبة الليزر.
في الوقت الحاضر، بذلت جهود لتطوير أساليب الليزر الجديدة للحد من الآثار الجانبية.
أنواع الليزر
هناك عدة أنواع من الليزر حتى الآن، وتنقسم إلى عنوانين كبيرين:
أ- العلاج بالليزر التقليدي: التخثير الضوئي الشامل للشبكية والليزر البؤري الشبكي.
ب - أساليب جديدة:
- ليزر المسح الضوئي للنمط
- ليزر ديود النبضات المجهرية
- نظام الليزر المجهري:
بشكل عام، يتم استخدامه لعلاج اعتلال المشيمية المصلي المركزي، وذمة البقعة الصفراء السكرية، وذمة البقعة الصّفراء التالية لانسداد الوريد الشّبكي.
مقارنة بين اللّيزر المجهري واللّيزر التقليدي
في ليزر النبض الجزئي دون العتبةSub-threshold، يتم تقليل انتشار الحرارة إلى الأنسجة المحيطة، وبالتالي منع التندب.
نظرًا لأن طيقة الابتليوم الصباغي الشبكي والشبكية الحسية قريبتان من بعضهما البعض، يجب أن يكون نبض الليزر في نطاق الميكروثانية وليس في نطاق الملي ثانية مثل الليزر فوق العتبة المستخدم تقليديًا.
يستخدم الليزر النبضي الميكروي المجهري سلسلة متكررة من النبضات القصيرة جدًا ذات الطاقة المنخفضة بدلاً من نبض الليزر المستمر، وبالتالي مزيداً من السلامة والفعالية.
الطول الطبيعي لكل نبضة هو 100-300 ثانية ضوئية مقارنة مع 0.1 - 0.5 ثانية لليزر التقليدي.
مشاكل وتحديات العلاج بليزر النبض المجهري
على الرغم من أن غالبية الدراسات أظهرت بعض الفعالية لليزر النبض المجهري في علاج اعتلال الشبكية المصلي المركزي وانسداد الوريد الشبكي واعتلال اللطخة السكري، إلّا أنّ المعيار العلاجي يختلف بشكل كبير بين الدراسات الفردية.
قد يكون عيار العلاج بالجهاز الجزء الأكثر تحدياً، نظراً لأن الطبيب لم ير الأثر المجهري المحدَث في العلاج فهناك خطر كبير لفشل العلاج. والحل المحتمل لهذه المشكلة يمكن أن يكون باستخدام نفس قوة الليزر لجميع المرضى.
قلة توفر الأجهزة التطبيقية لهذا النوع من الليزر يجعل من الصعب متابعة المرضى وإعادة علاجهم.
أخيرًا، يمكن اعتبار الليزر المجهري خياراً علاجياً رخيصاً وعلاجاً شبكياً تصالحياً -أي دون أي ضرر هيكلي ووظيفي. أم الليزر الملاحي.

نور محمد حاتم


طباعة   البريد الإلكتروني