كيف يحاسبون ويخشون من ذكر أسمائهم

يوميات ساحليّة

العدد: 9288
الأحد-10-2-2019

 

 

التنشئة الصحيح تمنع الخطأ لا داعي حينها للمحاسبة

من يحاسب المخطئ أو المقصر وما دور المواطن؟ سؤال تصعب الإجابة عليه اليوم، كان هذا أهم جواب على السؤال السابق من عدد من المواطنين: معلمة محامي كاتبة وبائع صاحب مكتبة موظفون في الدولة...

الجواب الآخر كان: الشرطة الدولة.
كلنا مخطئون ومقصرون، كان جواب أحد الشجعان، ولا أحد يحاسب..
قالت سيدة عاشت في بلاد الاغتراب سنوات طوال أن كل مواطن شرطي حيث كانت تعيش .. من يرمي ورقة على الأرض في الشارع يجد كل من حوله يلومه ومن يعبث بالممتلكات العامة في حديقة أو منتزه مراقب ومدان من العجوز قبل الشاب، حتى براز الكلب لا يتركوه في الشارع من يربي كلباً وينزَهه في الطريق يحمل كيساً من النايلون يلمَ به أوساخ كلبه ويحتفظ بها حتى يجد حاوية للقمامة.
قال موظف: عندما تقدم واجباتك تطالب بحقوقك، جملة بسيطة لكن تحقيقها معقد وصعب علينا فنحن نطالب بحقوقنا قبل أن نقوم بواجبنا، التهرب من العمل وبعثرة الوقت في أشياء غير هامة وعدم الشعور بالواجب لأداء المهام الموكلة إلينا واقع نعيشه، والأهم اليوم مقولة يرددها كثيرون أن الراتب الشهري معونة اجتماعية بعدما صار ضعيفاً مقابل غلاء المعيشة وبالتالي سكت الضمير بل نام.
قالت معلمة: أن نربي الأطفال بشكل علمي ومدروس وعلى الأخلاق نضمن المستقبل، وحتى تعطي المعلمة يجب أن تراقب من قبل إدارة نظيفة ومن الأهالي عن طريق الاستماع إلى شكاويهم وعدم الرضوخ كما يحصل اليوم، في دول متقدمة لا يدرس التلميذ في بيته ولا يكتب وظيفة فالأطفال يتمون واجباتهم خلال ساعات المدرسة، باقي النهار للعب وممارسة الرياضة والعيش بسلام، كلما كبر الطالب كبرت مهامه.
عندنا يعتمد التلميذ على أمه أو معلمة في الحي يتابع دروسه معها وهو يحمل كتبه راكضاً من هنا إلى هناك طيلة النهار ليأتي إلى المدرسة في اليوم التالي منهكاً كارهاً هذا فيما لو كان مجتهداً أما العديد منهم فيتركون للأقدار.
قال أب: حين تعطي ابنك الثقة وتعلمه الأدب لن يخذلك أبداً، لكن قد يحدث هنا يجب أن تحاسبه والمحاسبة وجهان فحين يقدم الخير بالخير وحين يخطئ يعرف خطأه ويحاسب باللين والمعروف وبتصحيح ما ترتب عليه من نتائج سلبية، الضرب لا ينفع ولا الصراخ الذي يؤدي إلى التمرد والعصيان، وقد يخسر الأهل أولادهم بتركهم على أهوائهم أو التشدد في المراقبة ووضع القيود خير الأمور الوسط.
قالت مدرسة تعتمد على تدريس عدد كبير من الطلاب مادة اللغة الانكليزية في بيتها وذلك لتدعم راتبها مع راتب زوجها وتستطيع تربية أولادها الثلاثة ودفع إيجار بيتها والعيش بكرامة:
التعليم الإلزامي ضرورة وحق لكل طفل لمنع التسرب من المدارس وبناء الأجيال بكل قوة عبر بناء مدرس جيد ومعلم حريص على تلاميذه، لكن موجة التعليم الخاص والمدارس الخاصة تزيد الفوارق بين الأطفال وتمنع بناء جيل مسؤول، فما معنى أن ينجح كل الأولاد في صفوفهم وبعلامات تامة أو شبه تامة في مدرسة خاصة؟
وفي امتحانات الشهادات العامة يعدَون على الأصابع – الأوائل على المحافظة – وهم غالباً من مدارس المتفوقين لا الخاصة، وتطالب برفع أجور المعلمين - كطبيعة عمل – حتى يعود للمعلم هيبته ولا يضطر للعمل على إرضاء الطلاب وإقناعهم الاعتماد عليه في بيوتهم لا في المدرسة.
صاحب مكتبة قال أنه يحزن حين يدخل طالب إلى مكتبته ليشتري فهو يسأله عن الأسعار ويبحث عن القلم الرخيص والدفتر وهو مجبر على الشراء هكذا يبدو حين يعد المال الذي يحمله في جيبه.
أما المحامي فقال: القانون فوق الجميع ويحمي الجميع وعلى كل مواطن الرجوع إليه خاصة وأن لدينا عدداً هائلاً من الحقوقيين لا يجدون عملاً والمحامي معقب معاملات لا أكثر.

سعاد سليمان

الزيارات: 505
طباعة