كلّ أحــــــــــــد مع همـــــــــوم النـــــــــاس ... من يجـــــرؤ على ذلك .. «شطف الــــــــدرج من أعلى إلى تحت»؟

يوميات ساحليّة

العدد: 9288

الأحد-10-2-2019

 


 

قبل أن تحاسب (موظفاً) لأنه تأخّر عن دوامه نصف ساعة هل وفّرت له سيارات (مبيت)، أو هل أعطيته بدل مواصلات، أو على الأقلّ هل جرّبتَ أن تترك سيارتك في البيت ولو ليوم واحد، وانتظرت على (موقف باص) لتكتشف أنك مضطر للتأخّر عن دوامك!
هل وضعتَ نفسك يوماً في ضواحي المدينة أو في ريفها، ودوامك يبدأ عند الثامنة صباحاً؟
القانون أو (حارسه) المدير سيقول: ليس ذنبي، فأنت موظف وقبلت أن تكون في هذه الدائرة وتعلم أنّها بعيدة عن مكان سكنك، هذا صحيح، ولكن هل توفّرت لي فرصة عمل غيرها ورفضتها؟
كل معادلة في سياق هذا الملفّ حمّالة أوجه، ولا نبطّن كلامنا بدعوات لـ (التسيّب الوظيفي) ولن نناقش ضعف الدخل (مع أن تأمين دخل يكفي لحياة كريمة كفله دستور الجمهورية العربية السورية)، ولا يحتاج هذا (الدخل) إلى مناقشة، فهو يا حرام لا (يلقى نفخة)!
أردنا من هذه المقدمة أن نختصر الوجع الذي عبّرت عن بعضه السطور التالية من هذا الملفّ، ونعذر كل من اعتذر عن المشاركة به أو رفض ذكر اسمه أو اضطر لتجميل المشهد، فالخوف من ردّة الفعل حضر، ولم تستطع كل محاولات (طمأنتهم) فعل ذلك، فجاء العرض عائماً في معظمه، والسؤال الذي حاصرونا به: ماذا سيقدّم أو سيؤخّر (كلامنا)، والله يعينكم (يقصدون الإعلام)، ألستم مثلنا، هل تجرؤن أن تضعوا إصبعكم في عين مسؤول فاسد؟
كيف نلغي (وكالتكم)؟
السيد رئيس مجلس الوزراء: وعدتنا في أكثر من تصريح بزيادة الدخل أو تحسينه أو تحسين وسائل المعيشة، وما زلنا ننتظر..
قد لا يحقّ لنا كمواطنين عاديين أن (نحاسبك) أو أن نسألك، ولكن يحقّ لنا أن نسأل ممثلينا في مجلس الشعب: بماذا وكيف تمثلونا؟
بالله عليكم هل انقطع أحدكم من (جرّة غاز)، هل جرّب أحدكم الانتظار ساع تحت المطر باصاً أخضر اللون ينقله من وإلى مكان عمله..
المشكلة أنّه لا توجد (آلية) لإلغاء الوكالة التي أعطيناك إياها لـ (تمثيلنا) في مجلس الشعب وإلا كنّا فعلنا..
كيف يصل صوتنا؟
قيل، وكُتبَ الكثير عن (حقّ المواطن في الإعلام)، وعقدت ندوات وورشات عمل ولكن هل فعلاً يأخذ المواطن حقّه بالإعلام؟
لن نتحدث إلا عن جريدتنا (الوحدة) ومع أننا نحاول قدر الإمكان أن نكون صوت الناس وعينهم إلا أنّ القسم الأكبر من مساحتها يغرق بـ (معلومات) مصدرها الجهات الرسمية، تتحدث عما يعتقدون إنّها إنجازات، وعندما نوفّر لهذا المواطن (مساحة محدودة) ليعبّر فيها عن نفسه تنهال علينا الردود التي تنفي كلام المواطن إن لم تصفه بما ليس فيه وتتهمنا بأن هذا المواطن ضللنا وغرّر بنا!
والأهم من ذلك، وعلى افتراض أننا وسّعنا مساحة حضور المواطن، فمن يردّ على كلامه؟
قانون ولكن...
المادة (12) من دستور الجمهورية العربية السورية تقول:
المجالس المنتخبة ديمقراطياً على الصعيد الوطني أو المحلي مؤسسات يمارس المواطنون عبرها دورهم في السيادة وبناء الدولة وقيادة المجتمع.
كلام جميل يتضمنه الدستور، لكن كيف هو على أرض الواقع؟
تتحول هذه المجالس المنتخبة في كثير من الأحيان إلى (سوط) يُجلد به الناخبون، فالتطنيش جلدٌ، واللامبالاة ضربٌ، والانصراف إلى (تمشية مصالحهم) ظلم ما بعده ظلم، ويتحول عدد من (ممثلي المواطنين) إلى (لصوص) طالما أخذوا أصوات المواطنين ولم يكونوا أوفياء لها!
تكليف وشرف..
وتقول المادة (26) من الدستور في بندها الأول:
الخدمة العامة تكليف وشرف، غايتها تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب.
عندما يكلفون عضو بلدية أو مختاراً بالإشراف على توزيع الغاز لا يعود يردّ السلام على أحد.. يا أخي لا نريد لا مازوتاً ولا غازاً، فقط ردّ علينا السلام!
المشكلة ليست في الدستور ولا حتى فيمن يخترقه بقدر ما هي فيمن يتوجب عليهم مراقبة الالتزام ببنوده ومحاسبة من (يشطّ عنها).
نمتلك دستوراً مثالياً وقوانين متطورة ولكن العبرة في تنفيذها والوجع في (القفز) فوقها من قبل بعض المتنفذين ولا حسيب ولا رقيب!
مثلهم مثلنا..
وتقول المادة (40) من الدستور في الفقرة الثانية منها:
لكل عامل أجر عادل حسب نوعية العمل ومردوده، على ألا يقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يضمن متطلبات الحياة المعيشية وتغيُرها.
جميل هذا الكلام، ولأن مجلس الشعب يمثلنا وهو السلطة الأعلى في بلدنا هل استطاع هذا المجلس أن يقنع السلطة التنفيذية بأن دخل المواطن لا يكفيه أسبوعاً من الشهر؟
كل ما فعله مجلس الشعب هو أن فسح المجال أمام بعض الوزراء للتباكي تحت قبّته، وأنّهم يعانون مثلنا بالحصول على أسطوانة غاز!
منع التقاضي
تقول (51) من الدستور بفقرتها الرابعة:
يُحظّرُ النصُ في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.
نسمع كثيراً عن منع خضوع فلان من الناس للتقاضي.. ونسمع أيضاً أن فلاناً استطاع تغيير القاضي في ذات القضية أكثر من مرّة..
لم ولن ولا نريد أن نفقد ثقتنا بالسلطة القضائية على الإطلاق لأنه لو حصل ذلك فلن يكون هناك أي داعٍ للشكوى أو التظلّم وستتحول حياتنا إلى غاب يحكمها قانون القوة، ولكن هذه المؤسسة مطالبة أكثر من غيرها بـ (الصمود)،..
بين سلطتين!
وفي البند (3) من المادة (75) من الدستور نقرأ:
يتولى مجلس الشعب حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد الوزراء.
لا نذكر إن حصل هذا الأمر يوماً ما، أو حتى تمّ طرح مثل هذا الأمر للتصويت تحت قبّة مجلس الشعب!
نقرأ كثيراً أن مجلس الشعب ناقش أداء الوزارة الفلانية، وغالباً ما تكون مساحة حديث أي وزير أكبر من حديث كل أعضاء مجلس الشعب بحضرته مع أن المجلس مجلسهم وكلمتهم هي العليا!
المواطن قيد المحاسبة يومياً.. لا يأكل خبزاً إلا إذا دفع ثمنه، لا ينعم بالكهرباء دون أن يتحمّل حتى أخطاء القائمين عليها من فواتير (تفلج) إلى قراءات (غبيّة) إلى رسوم ما أنزل الله بها من سلطان، ولا يستطيع سؤال موظف عن أي شيء دون (استدعا) وعليها الطوابع القانونية، ولا يأتي عامل الهاتف لإصلاح خطه (الصيانة مأجورة ومدفوعة سلفاً)، ما لم يتقدم بطلب وعليه طابع..
هذا نوع من المحاسبة تحت مسمّى (الواجب) حيناً، والامتثال للقانون (ولو كلّه خطأ) أحياناً، وباختصار فإن هذا الاتجاه بالمحاسبة سالك باستمرار وإن لم يكن كذلك فهذا بسبب مسؤول (قد يكون رئيس قلم) وقد يكون (وزير) وهذا من يجب أن يخضع للمحاسبة، ومن هنا نمرّ إلى ملفّ شائك ومتعب وقد يسبب (وجع رأس)، ولكننا في جريدة (الوحدة) حريصون وسنبقى حريصين على انحيازنا لصالح المواطن العادي ولو أدى هذا الأمر إلى زعل السادة المسؤولين عنّا والذين عليهم أن يتذكّروا أنّهم مواطنون قبل أن يكونوا في موقع المسؤولية..
في تفاصيل صغيرة قد تحاصرنا يومياً لا نلتفت إلى (العبرة) فيها، ومع هذا نمضي في (غيّنا) وأينما كان موقعنا، تماماً كمن يحضر مجلس عزاء ويتجلبب فيه بثوب التقى، وما إن يخرج منه حتى يبدأ (الغيبة والنميمة)!
علينا أن ننطلق من أنفسنا وإلا لا يحقّ لنا محاسبة غيرنا، وبذات الوقت لا تنتظر من غيرك أن يطالب بحقوقك، عليك أن تعرف حقّك وتعرف كيف تطالب به.. سنترك المساحة للإخوة المواطنين الذين حرّروا هذا الملفّ..

القانون ينصف الجميع عندما يـُطبـّق بشكل سليم

 

 


مواطنون: من نشكو له الفاسدين فاسد أكثر منهم!
حاولنا أن نترك كل الآراء التي شاركتنا بهذا الملفّ على بساطتها، فقط حوّلنا بعض الكلمات العامية إلى فصحى دون أن نؤثر على المضمون..
لا يوجد إيمان لدى الإخوة المواطنين بهذا الأمر على الرغم من إجماعهم على ضرورتهم، لكن تجربتهم في الحياة جعلتهم يعتقدون أننا نتحدث عن بلد آخر!
نؤمن في جريدة (الوحدة) بصوت الناس، بل وننحاز له، وسيبقى هو الأقوى على صفحاتنا إلى أن يسكت وقد توفّر له كل ما يتطلع إليه..
ومع أنّ بعض المشاركات ابتعدت عن جوهر الموضوع إلا أننا وتشجيعاً للجميع للتعبير عن آرائهم وممارسة حقّهم في الإعلام لم نتجاهل أي رأي..
* سالم الحسين: المخطئ أو المقصر لا يمكن أن يحاسب غيره، وإذا حاول فلن ينجح، والشخص المتقن لعمله أصبح عملة نادرة، وغالباً ما يشار إليه بعبارات غير لائقة مثل (مزودها شوي، ومو شايف شو صاير بالبلد، والناس خطي، لا تزيد عليها والقانون مطاط)..
*جمال يوسف: عندما أشرنا للفساد الفاضح في رياضتنا هددونا بفصلنا من المنظمة، وعندما نشرنا في جريدتكم كل الإثباتات والمخالفات والسرقات، لم يتحرك أحد، بل ازداد فسادهم وازدادت سرقاتهم، فمن أمن العقاب أساء الأدب.
* مؤتمن حداد: نحن بحاجة ماسة لـ (بيروسترويكا) تعيد للرقيب دوره الحازم في التصدي لكل أشكال الفساد، الشرفاء لم ينزحوا للمريخ ما يزالون بيننا، لنولّي الشرفاء ولتكن مهمتهم الأولى تطهير المكان قبل العمل.
* سعد غلاونجي: نضيف من مرافق النادي أو المنتخب إلى رئيس النادي ورئيس الاتحاد من يحاسب من؟
* زياد رداوي: من رئيس شعبة إلى مدير، صدقني انتهى زمن المحاسبة للأسف والكل متحجج: (تعطيني دولار وبدك اشتغل)!
* أحمد موسى: المشكلة عندما يصبح المواطن مسؤولاً يفكر إن جميع المواطنين يغارون منه ويدخل في قضية المؤامرة التي تريد إزاحته عن الكرسي.
* حسام نزهة: البحث عن العقاب والمحاسبة لا تجدي نفعاً، فقد غابت القيم وأخذنا الحضارة من مؤخرتها، علينا بناء الإنسان وتدريس الأخلاق في المدارس بشكل مكثف ولو كان على حساب المواد الأخرى، كم هائل من الشهادات ونقص في الإنسانية..
* وفيق شحود إسماعيل: موضوع جدير بالحديث عنه ومتشعب ولكن وباختصار المحاسبة يجب أن تتم من الأعلى وباتجاه الأدنى وهي غائبة حالياً، ودور المواطن ضروري جداً وينحصر دوره بالمراقبة والإشارة إلى الأخطاء والتجاوزات والممارسات الخاطئة ولكن يجب أن يكون صوته مسموعاً وهنا الدور الأساسي برأيي لوسائل الإعلام، عندما يكون لدينا وسائل إعلام صادقة وجريئة ونزيهة وموضوعية أعتقد أن نسبة كبيرة من الأخطاء والتجاوزات ستنتهي لأن أي مسؤول يعرف أن هناك أشخاصاً أو وسائل إعلام ستتحدث وستقيم عمله، ستقل أخطاؤه وخاصة المقصودة منها وحتى سيعد للعشرة - كما يقال - قبل أن يتخذ أي قرار ولو كان يعتقد أنه قرار صحيح.
* وليد السمّور: صديقي، من يحاسب رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم فادي الدباس الذي أساء للوطن وللمهمة الوطنية الموكلة إليه ومن يعوض الشاشات السورية والإذاعات وحتى الصحف جميعها تفرغت لساعات طوال كرمى عيني المنتخب الكروي كرامات الناس ومشاعرهم ليست ملكاً للدباس وداعميه مهما كانوا ومهما وصلوا من درجات الاستخفاف بالشعب السوري.
* خالد جطل: الشعب هو مصدر التشريع والقوانين وبالتالي هو من يحق له المحاسبة.
* بشرى حاج معلا: المشكلة أن الثقة فقدت بمكان العلاج رغم كل مظاهر حاجة المواطن، بات أصحاب القضايا يكتبون ألمهم فقط (فشة خلق).
* خيرالله علي: بعد فشل كل الأجهزة الرقابية المعتمدة حيث بات الفساد معششاً فيها أكثر من بقية المؤسسات وبسبب التداخل السرمدي الأبدي بين السلطات لم يعد هناك أمل إذا بقي أمل إلا بالتوجه مباشرة إلى القضاء من قبل أي شخص أو جهة تملك وثائق عن فاسد أو مجموعة فاسدين أو عن طريق الإعلام الذي يعتبر كل ما يرد فيه بهذا الخصوص أو ما يتعلق بتقصير أي جهة في عملها بمثابة إخبار رسمي على القضاء متابعته.
* مهاب نصر: الفساد والخلل في المستويات الدنيا يمكن معالجتهما بمراقبة شعبية إعلامية، طبعاً عند وجود إعلام شفاف نزيه ناقد حر، فعندما يصبح الإعلام صوتاً حقيقياً للمواطن عندها سيتم لجم الفاسدين الصغار بنسبة كبيرة كونهم لا يتمتعون بالقوة والسلطة اللازمة لمواجهة الإعلام وكون أخطاؤهم يمكن كشفها بسهولة، أما الفساد في المستويات العليا فهو يحتاج إلى قرار جدي على أعلى المستويات ورفع الغطاء عن الفاسدين كما يحتاج إلى تغيير آليات التعيين والإعفاء ووضع معايير واضحة وأسس للتعيين والارتقاء الإداري..
* عبدالله سباكه السباكه: الخوف يحتم على الشعب الفقير السكوت ثم السكوت.
* محمد عيسى عيسى: يا ريت كل إنسان ينطلق من نفسه لتعم على الجميع وبالنهاية تعود لضمير الإنسان.
* حمدي قواف: المواطن أضعف حلقة من 50 سنة.
* هيثم مشاعل: طبّق القانون يتم إصلاح كل شيء ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: إذا طبق القانون بحق المقصرين ما هي النتيجة؟
* وليد حجازي: كيف تستوي المحاسبة مع التكريم يا أستاذ؟ فقد حطمنا الأرقام القياسية والعالمية بكثرة التكريمات والتهنئات والمباركات والتبجيلات، والمضحك المؤلم أن كل هذه التكريمات للمسؤولين عن لقمة عيش الشعب ولا يستحق المواطن أن يكرم ولو بتدفئة عائلته في الشتاء!
* هلال محمد: من الأخير سؤال صحيح ولكن في بلد غير هذا البلد، يعني السؤال غير قابل للنقاش، وكل شخص قادر على الإجابة فهو أفلاطوني فقط.
* باسم كحلة: بالنسبة لمحاسبة الفاسدين طالما أن في بلدنا معظم من يستلم منصباً يقال أو يشاع أنه بالواسطة أو دفع مقابل منصبه فالعميلة أصبحت سلسلة متصلة فيما بينها من إلى ومن الممكن المحاسبة إذا أرادوا، علماً هناك محاسبات بشكل دائم مستمرة عن طريق الإعلام وجهات أخرى وهي تقوم بدورها ولولا ذلك لكان الوضع أسوأ.
* إبراهيم وسوف: للأسف الشديد لا توجد عندنا لا محاسبة ولا رقابة، يوجد قهر وظلم وكثير من الفقر، الفساد يطغى على مفاصل الحياة، نعيش كابوساً طويل الأمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
* سليمان حسين: لو كل واحد يعمل المطلوب منه (بضمير) وبما يرضي الله ما كان هناك داعٍ للمحاسبة.
*حازم الورعة: تعددت الجهات الرقابية المخولة بمراقبة وتقييم أداء المسؤولين من الهيئة العامة للرقابة والتفتيش كأعلى سلطة رقابية إلى الرقابة الداخلية ورقابة الجهات المختصة وكذلك الوصائية وتعددت معها سبل معالجة الخلل والتقصير والارتكابات ففي حين تعتمد الهيئة العامة للرقابة والتفتيش على القوانين والأنظمة في معالجتها وتقييمها لأداء أي مسؤول أو موظف نرى أن قراراتها تصطدم برأي جهات أخرى تنفيذية وقضائية ووصائية وتصبح قراراتها غير ملزمة إضافة إلى أن الكثير من القرارات التفتيشية تبقى حبيسة الادراج وتخضع في تنفيذها لمزاجية الوزير المختص أو حتى القاضي مما يفقد أعلى سلطة رقابية هيبتها بل والثقة بها من قبل المواطن، أما عن دور المواطن المغيب قسراً أو طوعاً في عملية المراقبة فهو من الأهمية بمكان ومسؤوليته في ذلك لا تقل عن مسؤولية أية جهة رقابية أخرى وذلك من خلال عدم السكوت أو التستر على أي تقصير أو ارتكاب والتبليغ عن ذلك بل وحتى المطالبة بمحاسبة أي مسؤول من موقع مختار حتى وزير فهو حق كفله القانون للمواطن، فمن حق المواطن أن يراقب أداء رئيس البلدية ويطالب بسحب الثقة منه وكذلك أعضاء مجالس المدن والمكاتب التنفيذية وهو حق كفله قانون الإدارة المحلية في حين نجد أن الوزير المختص وحتى المحافظ لا يستطيع إعفاء رئيس بلدية ولا حتى عضو مجلس مدينة إلا بالعودة إلى قانون حجب الثقة والذي غالباً ما يتم عن طريق الجهات الوصائية التي توجه بذلك.
المطلوب في هذه المرحلة أن تتحرك مؤسسة مجلس الشعب وتمارس صلاحياتها وسلطاتها الواسعة ليس في عملية المراقبة فحسب بل والمحاسبة أيضاً وهذا الدور مغيب.
* ماجد عيسى: مشكلتنا أنه لا توجد محاسبة، وعندما تريد أن تشتكي يكون من تشتكي له فاسداً أكثر ممن تشتكي عليه.
* شادي عباس: سيدي الكريم، قبل رئيس البلدية والوزير،عندنا مشكلة أخلاقية في جميع القطاعات، ثقافة الفساد موجودة في كل الأماكن، المزارع والتاجر والصناعي والدكتور والأستاذ والبقال واللحام وسائق التاكسي، نحن بحاجة إلى (نفضة) كاملة في كل شيء.
* فراس خنسة: إن أردنا الحديث عن المحاسب فيجب محاسبة (خوز..) من يسرق أموال الوطن والشعب ويشهّر به لمدة شهر..
* أحمد الجوري: القانون عندما يطبق على الجميع بالعدل والمساواة بين الناس.
* نزير إسماعيل الحلبي: لا أحد تحت المحاسبة غير الفقير، إذا وقع كثرت سكاكينه أما الغني وابن المسؤول فمباح كل شيء له، هذه حقيقة.
* نور نديم عمران: حبذا لو يطبق الجميع وأولنا المسؤولون مبدأ النقد الذاتي ويكون الضمير هو المحاسب والرقيب، وعندما ننقد الآخر أن يكون هدفنا تحسين الواقع وليس التشهير والتجريح..
للأسف أستاذ غانم ليس لدينا حتى الآن حرية كبيرة في النقد والإشارة للفاسدين على أرض الواقع كما في صفحات التواصل الاجتماعي،وعلى سبيل المثال لنفترض أني مهندسة في شركة الاتصالات وتحدثت عن فساد ما أو أشرت لخطأ ما سأتعرض لحرب شعواء من المديريين وملاحقتي ومحاولة تنسيقي وتحجيمي لئلا أفضح المزيد وإن كنت ممرضة في مشفى وتذمرت من ظلم يقع على الممرضات أو تحدثت عن سلبيات المشفى أمام الرأي العام بعد فشلي في إصلاح ذلك داخلياً سيتهرب حتى زملائي الذين يقع عليهم الظلم لخوفهم من تبعات هذا التظلم والشكوى.
المسؤول لدينا لا يتقبل النقد ويتصرف مع موظفيه الحكوميين كأنه ولي نعمتهم وليس كموظف مثلهم، بينما عليه أن يتمثل أخلاق قائد الوطن في تعامله مع شعبه، ويؤمن أن منصبه مسؤولية وليس امتيازاً له يمنحه التحكم في مصائر البشر.
بكل شفافية أستاذي المحترم: المواطن الموظف والعامل مجبر على تحمل الواقع المزري حفاظاً على لقمة عيش أبنائه لأنه يفتقد الثقة في الدور الحقيقي الذي تؤديه الرقابات الداخلية في الشركات والمديريات للأسف.
* سمير محمود: موضوع غير قابل للنقاش كون المحاسبة لن تحدث الا عندما يقوم صغيرهم باعتراض كبيرهم.

 

غــانــم مــحــمــد

الزيارات: 554
طباعة