لقمة عيشٍ مغمسةً بعرق الجبـــــــين

العدد: 9284

4-2-2019



صناعة الخبز والفطائر كانت من الآكلات الشعبية إلا أنها أصبحت الآن مصدر رزق لكثير من النساء والرجال.
السيد أبو علي: حدثنا عن مشواره اليومي وكسب رزقه برفقة مجموعة من الشباب، بدايةً كانت الفكرة والهواية وسرعان ما أضحت بالنسبة لهم مهنةً يعتاشون عليها وعائلاتهم فما تنتجه أيديهم أفضل من الجلوس وانتظار المساعدة.


قال أبو علي: تحضير العجينة من اختصاص أم علي ففي الساعة الثالثة صباحاً تستيقظ وتخلط الطحين مع الماء والخميرة وتتركها لمدة ساعتين ثم تقطعها إلى أقراص صغيرة وهنا ينتهي عملها، وبعدها يأتي دور أنور صالح أحد الشباب حيث يقوم برشاقة أصابعه ومداعبة الأقراص بتحويلها إلى قطع دائرية كبيرة رقيقة وناعمة ويدفعها إلى مهند الواقف أمام باب التنور وبحركات بهلوانية تترابط فيها قدماه مع حركة يديه ووضعها في الداخل حيث المكان المليء بالجمرات ووهج النار وينتظر حتى تحمر خدودها منادية بأنها أصبحت ناضجة ينتزعها عن الجدار بمصارعة ألسنة النيران المتوهجة ويضعها على شبكٍ حديدي، وهناك يقف أبو علي لاستقبال الناس وبيعهم ما يطلبون، ويرافق هذه المتوالية من الأعمال إبريق الشاي المتخمر على الجمرات دائماً، والرائحة الممزوجة مع الخبز والحطب، هي سلسلة عمليات من قبل هؤلاء الشباب وتستمر حتى المساء ليعودوا إلى منازلهم مسرورين بما كسبت أيديهم وما سمعوا من قصص وحكايات خلال ساعات النهار تصلهم من الناس الذين يأتون من أماكن متعددة.
أجمعوا على القول : إنَّ من أهم الأشياء التي تعطي الاستمرارية والبقاء هي النظافة والطعمة الشهية والمذاق الطيب ، وكذلك الاستقبال اللائق.
بوركت جهود هؤلاء الشباب وكلّ من يعمل من أجل لقمة عيشٍ شريفة ونظيفة بتعب وشقاء وسعادة.

معينة أحمد جرعة


طباعة   البريد الإلكتروني