الدرامــــــا الســــــــــورية بــــــين الحــــاضر والمــــاضي

العدد: 9283

الأحد -3-2-2019

منذ عشرات السنين، فرضت الدراما السورية نفسها بقوة على الساحة الدرامية، وما تزال ذاكرتنا تحوي العديد من أسماء المسلسلات والشخصيات وحتى شارة المسلسل نفسه نصطحبها في الذاكرة لعمق معناها، ولمع اسم العديد من الممثلات والممثلين والمخرجين كمنافسين حقيقيين للدراما العربية المصرية منها تحديداً كونها تتصدر قائمة التميز الدرامي ووصل تميز الدراما السورية إلى إزاحة الدراما المصرية واستقطاب عدد كبير من المشاهدين على مستوى العالم العربي فبدأت الفضائيات العربية تخصص للمسلسل السوري مساحة من العرض توازي، بل تفوق أحياناً، تلك المخصصة للدراما المصرية..

وربما كان ذلك بعد دخول شركات الإنتاج الخاصة على خط الدراما منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، والتي وفرت إمكانيات فنية وإنتاجية وإخراجية خدمت هذه الدراما و سوقت للأعمال الدرامية السورية وفق المطلوب، ولم يقتصر التسويق على شهر رمضان بل امتد على كامل أشهر السنة، واليوم وبعد 8 سنوات متواصلة من الحرب على سورية أصرت الدراما السورية على الحضور، وقدمت أعمالاً لاقت رواجا في بعضها وانتقاداً في أعمال أخرى وتوجه البعض إلى الأعمال المشتركة التي جمعت بين خبراتنا الفنية السورية والخبرات العربية الأخرى سواء المصرية أو اللبنانية أو غيرها، وفي استطلاع لبعض الأراء رأينا التفضيل بين نوعية أعمال و أخرى متفاوتاً..
السيد رامي يقول: كنت عاشقاً للأعمال الدرامية القديمة فأداء الممثل السوري رائع ومقنع إلى أبعد حد وهناك مسلسلات لا تفارق ذاكرتنا وهذا لا ينفي أن ممثلينا الجدد لديهم من المقومات الفنية الشيء الكثير والتفوق والمهارة.
السيدة لبنى تقول: بات البحث عن الكم أكثر من النوع وإنتاج المسلسلات خارج سورية فرض نوعية أعمال تمحورت حبكتها حول اللهجة وكانت التضحية بالفكرة الرئيسية لصالح شخصية معينة أو لهجة وأظهرت هذه الأعمال عائلات مشتتة قائمة على علاقات غير متوازنة، وهناك بعض الأعمال التي تظهر بشكل مكثف حالات انحدار المجتمع وتردي مستواه الاجتماعي وتركز على النواحي السلبية دون تعزيز الثقة والايجابية.
السيدة هنادي تقول: إن الاعتماد في أعمالنا الدرامية على الروايات والقصص الغربية وزرعها في بيئاتنا المحلية لا تتواجد لها تربة أو مناخ للنمو وتأثيرها يكون سلبياً.
السيد عدي يقول: رغم سنوات الحرب فهناك عدد لابأس به من الأعمال الدرامية السورية إلا أن بعضها لم يكن في المستوى المطلوب الأمر الذي دفعنا لمتابعة الأعمال المدبلجة نظراً لكم الهدوء والجمال في التصوير الداخلي والخارجي الذي تتضمنه هذه الأعمال.
السيدة خلود تقول: أفضل الأعمال الدرامية السورية لأنها تتميز بالتنوع من حيث المواضيع التي تطرحها والأعمال الاجتماعية لها الحضور المميز لدي ولكل زمان ممثلوه وأدواته والدراما السورية فرضت نفسها ونافست كبرى الأعمال العربية واحتلت مكانة لا يمكن لأحد إنكارها وما زال للدراما السورية جمهورها والأقرب للمشاهد، وقدمت في الكثير من الأحيان صورة حقيقية عن الواقع، فباتت الأعمال محطة للتنافس للعرض على أهم القنوات.
السيدة نسرين: أرى أن الدراما السورية قدمت الشيء الأفضل في كثير من الأعمال، إلا أنني أحب الكوميدية منها وأراها مكررة في بعضها و دليل ذلك هو إعادة الأعمال الكوميدية القديمة لمرات عديدة.
السيد فؤاد يقول: على مدى السنوات الماضية، قدمت الدراما السورية عشرات الأعمال الدرامية الرائعة التي سوف نذكرها وكأنها كانت في عصرها الذهبي إلا أن سنوات الحرب طالت الدراما وأثرت على الإنتاج المحلي واتجه أغلب الفنانين إلى دول أخرى ليشاركوا في أعمال متنوعة منها ما حقق رواجاً وحضوراً ومنها ما كان دون المستوى.
ويبقى للدراما السورية حضورها وإبداعها فما نملكه من كوادر قادرين أن ننافس من خلاله أضخم الأعمال رغم الأزمة والحرب وما زلنا ننتظر الأعمال السورية في كل موسم رمضاني لأن أعمالنا السورية هي الأقرب لنا ولواقعنا.

رواد حسن


طباعة   البريد الإلكتروني