مشـــاريع تفــرج همـــوم أرامـــل ويتامـــى.. وتطمئن قلوب في جمعية البر والخدمات الاجتماعية

العدد: 9282

31-1-2019

(فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر) هي الركيزة الأساس التي تعمل عليها جمعية البر والخدمات الاجتماعية في اللاذقية، وبمساعدة أهل الخير يستمر البر
لأكثر من خمسين عاماً وهي تقدم خدماتها المتفردة التي لا تشاطرها فيها جمعية أخرى ولا يغلبها أمر، فقد بدأت بمؤسسات ومشاريع ساهمت في رفع المعاناة والألم عمن حرموا الأهل والمعيل وشاءت الأقدار أن يكونوا بحاجة وسؤال.
المكان عامر بأهله إداريين وأطباء ومشرفين وآخرين يسألونهم حاجتهم ويخرجون بقلوب مطمئنة، وبعد الكرب فرج، ونحن كان لنا بعض اللقاءات:
السيدة صفاء قدورة، أمين سر جمعية البر والخدمات الاجتماعية أشارت بداية إلى أن الجمعية تهتم بالأرامل واليتيم، ولديهم رواتب شهرية مستمرة تشمل ألف عائلة، كما لديهم دفاتر صحية 400 لأصحاب الأمراض المزمنة يأخذون عليها كشفية ودواء مجاني، وإذا ما سأل أحدهم حاجة فلا يرد خائباً، وتابعت بقولها: مؤسسات الجمعية ومنها ما يقبع في مقرها بالصليبة المستوصف الخيري بعيادتين سنية وداخلية أيضاَ صيدلية حيث نقدم الدواء مجاناً للعائلات التي كفلتها الجمعية، كما يوجد المكتب الإداري للجمعية، أما خارج هذا المقر فيوجد من المؤسسات:
دار الصناعات اليدوية وفيها: تعليم الخياطة وتعليم الأشغال اليدوية، ودورات تعليمية في الكمبيوتر واللغات والتصوير والطباعة، وهي موجودة في كل من (العوينة والغراف) ويتخرج منها المئات كل عام وهم يحملون شهادات مصدقة ليكونوا عاملين في السوق، كما أن إنتاجهم نقوم له معارض وأسواق ليكون مردودها خيراً على الجمعية وأهلها.
ودار الرعاية الاجتماعية للمسنين على الكورنيش الجنوبي تقدم رعاية كاملة للمقيمين فيها من المسنين ويبلغ عددهم عشرين (اهتمام وطعام وشراب وكساء وطبابة) كما أن هناك زيارات متتالية لشباب يصنعون لهم عيداً ويأكلون معهم الكاتو، وعزائم على ولائم في البيوتي من قبل جمعية الفوز، وغيرها الكثير من الوجبات الدسمة وإفطارات رمضان، بالإضافة إلى أن بعض الخيرين يرسلون لهم الحرامات الصوفية والألبسة الداخلية وغيرها ليصبحوا عندنا مدللين.
كفالة اليتيم ضمن أسرته و يتضمن (صندوق كفالة اليتيم) وهو مشروع يجمع بين الرعاية المادية والمعنوية حيث يقدم ( مساعدات مادية نقدية تتيح لليتيم متابعة دراسته وتحقق له معيشة كريمة في بيته وضمن أسرته، مساعدات عينية من لباس وأغذية ورعاية صحية مجانية، تأهيل مهني لغير القادرين على متابعة الدراسة بعد مرحلة التعليم الأساسي، إعطاء الفرصة لكافل اليتيم بمتابعة شؤون اليتيم بنفسه وفق برنامج تربوي مدروس، زيارات ميدانية تهدف إلى الاطمئنان على الأيتام وتحقيق التواصل معهم والرعاية المستمرة لهم لدمجهم في المجتمع). المستوصفات والعيادات المجانية موزعة في الأماكن التالية: مشروع الصليبة مركز الجمعية، وحي علي جمال يخدم المنطقة وفيه طبيبة نسائية، أطفال، داخلية، أنف وأذن وحنجرة, أسنان، أما في بساتين الريحان فيوجد عيادة سنية وداخلية وأطفال، وأيضاً مثلها في حي الغراف) وهنا لا بد أن نشير إلى وجود مخابر للتحاليل الطبية في جميعها والأجور في جميع العيادات ومخابرها لغير المسجلين بالجمعية أجور رمزية لا تتجاوز المئتي ليرة فقط. قدمت الجمعية كما كل عام في رمضان المبارك للفقراء والعائلات المستورة المكفولة من قبلها: مساعدات مادية، سلل غذائية، وجبات إفطار، ألبسة جديدة للعيد في الأسبوع الأخير من الشهر الكريم، وحتى اللحمة من الأضاحي وغيرها العديد من الأيام ،كما قدمت اللباس المدرسي والحقائب والقرطاسية عند بدء العام الدراسي.
الدكتور علي الشيخ يوسف اختصاص داخلية، يأتي يومياً إلى عيادة الصليبة في الجمعية ويقوم بالكشف والمعاينة والعلاج وأجره على الله، فهنا عمل خير وتطوع من نفسه المرضية، قال: بدأت العمل مع الجمعية منذ عام 1994 ، آتي كل يوم لساعتين ثم أذهب لعملي في شركة أدوية، ترين هنا الفقير واليتيم وذوي شهداء وجرحى وأيضاً الأرامل ولهم علي حق، وواجبي أن أقدم لهم ما استطعت من علمي وعملي، كما نزودهم بالدواء كلما توفر بصيدلية الجمعية، ولا أرضى لواحد منهم أن يقصد عيادتي خارج هذا المكان.
الأستاذ أحمد حلبي محاسب أشار إلى قيم المساعدات أرامل وأيتام (5000-15000) وكفالة الطلاب جامعيين ومدارس (3000-10آلاف) ليرة أما العائلات المستورة (2000-12000) ليرة.
كما تحدث الأستاذ محمد منزلجي المدير الإداري عن مكتب مكافحة التسول حيث تقوم لجنة مؤلفة من شرطي وموظف الشؤون الاجتماعية ومن عندهم مثله ليقوموا بجولات ميدانية لملاحقة المتسولين أينما وجدوا، وعن طريق الشكاوى المقدمة من الإخوة المواطنين عبر الهاتف ليتم حبسه والتحقق من صدق حاجته، قال: لكن تغيرت الأحوال اليوم ولم يعودوا لمثل هذه الجولات حيث كثرت الحالات وأشكالها وإشكالياتها واقتصر أمرهم على لجنة السياحة. وأشار إلى أهم المشاريع المستقبلية : دار رعاية حديثة للمسنين والمسنات، مشاغل للتدريب والإنتاج، إقامة مشفى خيري، صالة للأفراح والأحزان، مراكز طبية متخصصة. أشهرت الجمعية عام 1960 تحت شعار التكافل الاجتماعي والتي من أهدافها : مساعدة المحتاجين وأبناء السبيل، كفالة الأيتام ضمن أسرهم، رعاية العجزة والمساكين، إقامة مشاريع التنمية الاجتماعية، تقديم خدمات الرعاية الطبية.

هدى سلوم 


طباعة   البريد الإلكتروني