التراث المادي واللامادي ودوره في بناء الهوية والانتماء

الوحدة 22-10-2021

243460538 466309524864079 4580351905128425298 n e63eb

أقيمت في مركز ثقافي الحفة محاضرة ثقافية بعنوان (التراث المادي واللامادي في سورية إرث حضاري ومسؤولية وطنية) تحدث خلالها فراس غانم عن أهمية التراث المادي والتراث اللامادي وقيمتهما الحضارية مشيراً إلى أن التراث بشقيه المادي والمعنوي له أهمية كبيرة في بناء الهوية والانتماء لا سيما أن أهم مكونات الهوية الثقافية لأي مجتمع هي العادات والتقاليد والتربية والتاريخ وطرق التفكير السائد وأضاف بأن التراث لم يعد مقتصراً على الآثار المادية في المتاحف والأوابد بل يتعدى ذلك إلى ما يصدر عن المواطن العادي من فن شعبي يتوصل إليه بالكلمة واللحن والإيقاع فالتراث اللامادي يشمل كل ما يندرج في مضمون التراث الشعبي سواء أكان ذلك في الأمثال والأسطورة والحكايا والكنايات التي تطلق على الرجال والنساء وكذلك الأغاني والحزازير أو الألغاز والأقوال، أما التراث المادي فهو التراث الملموس الحقيقي المكون من الأماكن والمواقع والمباني والأعمال الهندسية والمناطق النموذجية والآثار ذات الاهتمام أو القيمة ذات الصلة من وجهة النظر المعمارية والأثرية والتاريخية، وبيّن غانم بأنه لا يمكن بأي حال فصل التراث المادي عن التراث اللامادي لأن التراث الثقافي هو حصيلة من المتبقيات المادية واللامادية التي تخص مجموعة موروثة وأجيال سابقة، لذلك لابد من الحفاظ عليه ونشره ونقله عبر الأجيال والمحافظة على استمراريته كإرث حضاري ولأهميته في بناء الهوية الثقافية لأي مجتمع، من هنا فإن حماية التراث بمختلف أشكاله تشكل قضية استراتيجية بالنسبة لسورية التي تميزت بتراثها العريق ودورها المعروف في إنتاج الحضارة الإنسانية لذلك كانت من أوائل البلدان التي وقعت عام 2004 على اتفاقية صون التراث اللامادية والآلية المتبعة لصون هذا التراث، وهذا يعكس تاريخ سورية ودورها في بناء الحضارة الإنسانية.

داليا حسن


طباعة   البريد الإلكتروني