دراسة حول علاج الإدمان على الألعاب الالكترونية

الوحدة : 23-9-2021



كثيرة هي الدراسات التربوية والطبية التي تناولت تأثير الألعاب الالكترونية خاصة على الأطفال، فقد تطورت هذه الألعاب بشكل سريع جداً، ووصلت إلى مستوى هائل من التطور التقني، وأصبحت أقرب إلى العالم الحقيقي بسبب المحاكاة والتفاعل والتأثير البصري والصوتي والحركي، كما ساهم تنوع الألعاب المطروحة التي جذبت الكثيرين إليها في الوصول إلى درجة الإدمان الذي يترك أثراً نفسياً وسلوكاً عدوانياً سيئاً عند الأطفال والمراهقين، وفي هذه السطور نوجز أهم النتائج التي قدمتها دراسة تربوية حديثة لمعالجة الإدمان على هذا النوع من الألعاب التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة أطفالنا.
بداية، أكدت الدراسة على أن مسألة علاج إدمان الألعاب الإلكترونية تشكل عائقاً كبيراً جداً لدى الوالدين من ناحية كيفية الآلية التي يجب اتباعها لإقناع أبنائهم، وقدمت العديد من الطرق التي أشار إليها الاختصاصيون السلوكيون الذين ينصحون بتعليم الأطفال النظام وتنمية حس المسؤولية لديهم، حيث من المهم تحديد وقت للراحة والترفيه لممارسة هذه الألعاب بساعات معينة باعتماد مبدأ المكافأة بها عندما ينجزون فروضهم الدراسية أو يقومون بأعمال تستحق الثناء، كذلك أشارت الدراسة إلى ضرورة رقابة الأهل للألعاب التي يختارها أطفالهم بحيث تكون تناسب أعمارهم وعدم السماح لهم بممارسة الألعاب التي تحمل طابع العنف، كما يجب تعليم الأبناء أن الأنترنت والجلوس أمام الكمبيوتر لا يتلخص في الألعاب فقط ولكن هناك أشياء عديدة مفيدة يمكن أن يقوم بها الشخص من خلال الكمبيوتر كالرسم والقراءة أو تعلم لغة أو غيرها من الأمور النافعة التي تؤثر بشكل إيجابي في شخصية الطفل.
ونصحت الدراسة بتشجيع الأطفال على ممارسة الهوايات الحركية كالرياضة والسباحة أو عزف الموسيقا والرسم أو القيام بالأنشطة المفيدة الأخرى، وأوصت الدراسة بمراقبة الألعاب التي يستخدمها الطفل في جميع الأعمار، والحرص على خلوّها من أي مشاهد أو ألفاظ أو توجهات سلوكية عنيفة، وضرورة التقرب إليهم ومناقشة مشاكلهم والعمل على حلها، وحثت الدراسة الأهل على مشاركة أطفالهم ببعض الألعاب العادية غير الالكترونية للترفيه والتواصل الإيجابي وكذلك اكتشاف مواهبهم والعمل على دعمهم وتطوير مهاراتهم.
وفي شقها الإحصائي كشفت الدراسة أنه يمكن إيجاد علاقة بين المدة التي يقضيها الطفل في ممارسة الألعاب والمشكلات السلوكية لديه، وصراعه مع أقرانه وتقليل مهاراته الاجتماعية، وهذه المشكلات تظهر بشكل خاص لدى الأطفال الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تزيد على (9) ساعات أسبوعياً، وفي الوقت نفسه، كشفت الدراسة أن ممارسة الألعاب الالكترونية لمدة ساعة أو ساعتين فقط أسبوعياً ترتبط بتحسن المهارات الحركية وبعض القدرات الإدراكية لدى الأطفال، فالفترة التي يقضيها الطفل في ممارسة هذه الألعاب هي التي تحدد آثارها السلبية أو الإيجابية عليه.

فدو ى مقوص


طباعة   البريد الإلكتروني