للنور منّا ذاتَ الحب...

الوحدة 6-4-2021

 

 

 

وقّعت الكاتبة علا محمد الغدا كتابها الشعري بعنوان (للنور منّا ذاتَ الحب) في صالة هيشون للمعارض الفنية في مدينة اللاذقية بحضور كبير من الأدباء والكتاب ودكاترة الجامعة والمهندسين والمحامين ومحبي الأدب والشعر وعدد من الأقارب..

صدر الكتاب عن دار عين الزهور للنشر في ١٢٦ صفحة تضم ٣١ قصيدة نثرية بمواضيع متنوعة أغلبها عن الطبيعة والبحر والفصول.

وفي لقاء لنا مع الشاعرة علا حدثتنا عن سبب اختيارها لهذا العنوان قائلةً: في الحقيقة لقد استلهمت هذا العنوان من حب الفراشة للنور وهو حب جدير بالشعر والقصائد ولأنه حالة وجودية جدلية حسية وجمالية تستحق الخوض فيها والتماهي معها، فنور الشمس هو أثمن ذهب من الممكن أن نجده على الأرض وتنجذب إليه الفراشات لأنها من ذوات الدم البارد فيمنحها ذلك الإحساس بالأمان والحماية وأردفت قائلة: في زمن الحرب نحن نشبه من وجد نفسه عالقاً في شرنقة منعزلة وهنا علينا أن لا ننسى أنَّ هذا مشابه تماماً للمكان الذي تذهب إليه اليرقات لتنمو ويتفتح لها جناحان فتحلق بعيداً كترك الماضي والثقة بالمستقبل... أمّا المشاركة بالحب لأنّ الحب لا ينمو إلاّ بالمشاركة ولا يمكن للمرء الحصول على المزيد من الحب لنفسه إلاّ من خلال منحه للآخرين ومشاركتهم إياه .. وأنا هنا لا أعني الحب الفردي بل الحب التشاركي كحب أغلب الكائنات للنور كالفراشة كزهرة عباد الشمس كالمتصوفين تشاركي كحب الأبوين لطفلهما ،كحب المعلم لطلابه كحب الناس لوطنهم.. إذاً هو حب في نمو مستمر طالما هو مشترك، كما تخلل الحفل إلقاء الشاعرة علا لعدة قصائد من كتابها الجديد منها قصيدة بعنوان (الربيع المغازل): اتسعت حدقتا الضوء في كل أخضر غافل ومن منبر نبتة هتف الربيع المفائل، من يُعقٍّل همي العطر من نسم الخمائل من يمسك به ألا يهوي على القلب مع النور النازل، نحو مدار يلفت كل مار كتلهف لنبأ سار وجها به يحار كيفما تلفتَ يغازل، له حسن تَلفُّتِ ما ادّعته يوماً فراشة ولا اقتربت منه شفاه قائل!

وبالرغم من الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلد من كورونا والصعوبات المادية التي تعكر صفو الحياة استطاعت الشاعرة علا أن تنشر كتابها وتنشر معه الفرح والأمل وتسعى لتكمل مسيرتها وتشارك الناس بموهبتها الشعرية رغم  ندرة الفعاليات والملتقيات الشعرية والإقبال عليها والتي رأت فيها الشاعرة علا فرصة لنتأمل حياتنا ونتأمل أشكال الحياة في الطبيعة من حولنا ومنحنى العافية في الإيقاع السريع الذي عانت منه حياتنا.

وختمت الشاعرة علا بكلمات نابعة من القلب: في الطبيعة استسقاء روحي ونفسي وأخلاقي، اكتبوا الشعر لأنه يشفي من الأمراض، أحبوا الطبيعة كقطعة من قلوبكم، تماهوا مع تبدلات فصولاتها كتغيرات مزاجكم لأننا ننتمي بكل إنسانية إلى هذا الجمال.

رهام حبيب


طباعة   البريد الإلكتروني