الملتقى الأول للقصة القصيرة .. قراءة نقدية في أعمال القاص عبد الله عبد

الوحدة 4-3-2021

 

ضمن الجلسة الثانية للملتقى الأول للقصة القصيرة الذي أقيم في دار الأسد للثقافة تحت عنوان (قراءة نقدية في أعمال القاص عبد الله عبد)، التي شارك عدد من أهل الاختصاص في الأدب والنقد الأدبي، و كانت المداخلة الأولى للأديب زهير جبور، حيث أفرد حديثه عن القاص عبد الله عبد، الحاصل على الثانوية العامة والذي نبعت موهبته من بيئة عمله المتعبة المستفزة، حيث كان يعمل أمين مستودع لمؤسسة التبغ، وأصيب بعلة جراء عمله ذاك، فكتب مفترشاً حصيرة ومستعيناً بضوء الكاز، كتب عن  مكان عمله وعن الفقراء، وفصل الكاتب بأدق التفاصيل وأبدع فيها وفي نقل الواقع بكل ملامحه، كما أشار الأديب زهير جبور لأهمية القاص بين الأسماء الأدبية الكبيرة.

أما المداخلة الثانية كانت للدكتورة فاطمة بلة، والتي قدمت مداخلة عن مضامين التجربة القصصية عند القاص عبد الله عبد وقصة الرجل والعربة، وتحدثت عن سرد الراوي في القصة وعن صور القصة الواقعية وعن استخدامه ضمير الغائب كما تحدثت الدكتورة بلة عن الدلالات اللغوية العميقة ذات الأثر في القصة، ككلمة صفقة التي كشفت عن بواطن الشخصيات وعوالمهم الداخلية، وكيف أن الألفاظ  والتراكيب جاءت مناسبة لكل حدث داخل القصة.

 

لتصل بنا في قراءتها كيف أن الإنسان ينتصر على واقعه حسب ما جاء في القصة رغم كل الظروف وكيف أن الرجل ترك أعمق أثر فينا على مرتفع الطابيات في ظل نهار صيفي.

والمداخلة الأخيرة كانت للدكتور زكوان العبدو وتحدث عن قصة الضحك في آخر الليل للكاتب عبد الله عبد فتحدث عن المفارقة في القصة، وعن العنوان المفصل للموظف الذي يصلح لكل زمان ومكان، فالسرد على لسان الراوي في القصة يقدم نموذجاً مصغراً للراوي العارف الذي يكشف عالم الشخصية، فصابر بطل القصة موظف في مؤسسة ما غير محددة ولا صفاته من حيث الشكل محددة، عاش حياته مقتنعاً وعلى حساب المسطرة يجاور الحائط في مسيرة حياته، ويكشف الموقف مع شجيرة الصبار المهجورة على طرف البستان كحياة صابر الموظف الذي يعيش مشاكله على هامش الحياة.

ويشير الدكتور زكوان العبدو إلى المونولوج الداخلي الذي يعيشه البطل كيف هو هادئ من الخارج وبالمقابل صارخ من الداخل، وكيف يتحول البطل في مجريات القصة لبناء عالم افتراضي بتعليم الرسم لتسكيت حاجاته عن طريق الرسم ليبين لنا الكاتب زيف الواقع ولا معقولية الحل عن طريق الخيال الذي لا يحل المشكلة ليصل إلى معرفة كيف ينبت الشوك على الصبار كما تتفاقم مشكله الداخلية.

هذا وفي نهاية الملتقى الذي أدار جلسته الدكتور محمد إسماعيل بصل جرت مجموعة من المداخلات عن أدب الكاتب عبد الله عبد أغنت الجلسة بالأفكار.

رواد حسن


طباعة   البريد الإلكتروني