الولد البار

الوحدة : 21-2-2021

كان هناك صبي، يعيش مع والده، وأمه وأخيه الصغير، في يوم أسود، مرضت أمه مرضاً شديداً، فجاء إليها الموت باكراً، ترك وراءه ألماً سكن بقلب ابنها البكر محمد، الذي لم يبلغ من العمر إلا 11 سنة، كان والده ظالماً جداً، وبعد مدة من وفاة زوجته تزوج من امرأة أخرى، وهنا بدأت معاناة محمد، كانت زوجة أبيه ظالمة أيضاً، ترك المدرسة محمد حتى يبيع المناديل في الشارع، في يوم جاء للمنزل منهكاً، سمع زوجة أبيه تضرب شقيقه الصغير حتى مات، وحين وصول الأب قالت إن (محمد) ضربه بقوة فقتله، ضربه والده بقسوة وطرده من المنزل، ذهب محمد يبحث عن مأوى فلم يجد فذهب إلى قبر أمه وبكى حتى نام قرب قبرها، في اليوم التالي استيقظ على صوت عجوز تقول له قم يا صغيري، ماذا تفعل هنا؟ حكى لها محمد القصة، بكت كثيراً وقالت له لا تحزن، سوف تذهب معي للمنزل لنعيش معاً، ذهب محمد معها، وكان سعيداً جداً، قالت له العجوز، أريد منك أن تعود للمدرسة وتغدوا عالماً، وحقاً عاد للمدرسة ولأصدقائه، لكن شاء القدر أن تموت العجوز، ويعيش محمد وحيداً مجدداً، لكنه تذكر أنه وعدها  ولم يستسلم، وبعد سنين أصبح شاباً ومن كبار الأطباء، وكتب رواية وحققت شهرة واسعة، وتزوج وأنجب طفلين، وفي يوم كان  في السيارة وجد عجوزاً هرماً على كرسيه، عرف من عيونه أنه والده، نزل من سيارته مسرعاً، وضمه بقوة وقال له أنا محمد يا أبي، قال له والده حقاً أنت محمد، قال له نعم أخذه معه للمنزل وحكى له كل شيء  فقال له والده إني فخور بك سامحني، مؤخراً علمت أن زوجتي من قتلت شقيقك، أخبرتني قبل أن يقضي عليها مرض السرطان قال له محمد أنت أبي وسيد قلبي ولن أغضب منك.

خلود الجمال


طباعة   البريد الإلكتروني