عمار عباس.. ومشروع لإحياء الأغاني التراثية

الوحدة: 11- 1- 2021

 

كنا قد كتبنا في مرة سابقة عن تجربته وولعه بالموسيقا تعلماً وتعليماً، واليوم سنتحدث عن مشروعه وعن المهمة التي كُلف بها من قبل منظمة طلائع البعث وهو تشكيل فرقة أوركسترا طرطوس بالإضافة إلى عدة أعمال أخرى والحديث له:

قبل أن أفكر بإطلاق مشروع إعادة تسجيل وإحياء الأغاني التراثية كان لدي هاجس أن الأمر لن يلقى النجاح والتفاعل، وأن الناس لا تحب، بل لا تطرب لهذا النوع من الأغاني خاصة وأنها - أي الناس- مأخوذة بما يُبث لها بل ويضخ عبر مئات الوسائل الإعلامية المتعددة، لكن النتيجة جاءت بالعكس إذ أن الناس أحبت الأمر وتفاعلت رغم كل المغريات الموجودة بين يديها ورغم الغزو الكبير لوسائل البث، كان الناس متشوقين إلى التراث لأنهم لا يريدون الانفصال عن تاريخهم وتراثهم وجذورهم، كانت الفكرة عندما كنت بدمشق أثناء مشاركتي الرابعة بمهرجان أغنية الطفل السوري كملحن ومدرب لوفد طرطوس حصلنا على مرتبة الفريق الوصيف بتاريخ 22/10/2020  وحينها تم تكليفي من قبل منظمة طلائع البعث بإنشاء أوركسترا طرطوس، عندها فكرت بإشراك الأغاني التراثية ضمن خطة الأوركسترا.

الأوركسترا على مستوى طرطوس تضم ما بين 50 و250 مغنياً وعازفاً وأطفال الكورال تتراوح أعمارهم بين 5 و 13 سنة أما العازفون فهم من أعمار مختلفة.

أما الأغاني التراثية فهناك رغبة بالمشاركة وقد اخترت أغنية تراثية من كل محافظة لأقوم بتدريبهم على الغناء والأداء اللحني السليم وطريقة لفظ الكلمات باللهجة الخاصة لكل بيئة ومدينة وأقوم بالتسجيل كنوع من التوثيق الدائم وهي طريقة لتعليم المشاركين بالأوركسترا عن طريق النت وطبعا بسبب الظروف الصحية- كورونا - وعملت مجموعة خاصة بالسوشل ميديا وأقوم بالبث فيها للمشاركين بالأوركسترا وقد أحب المتابعون الفكرة وهناك أصوات جميلة جدا سوف تنضم للمجموعة لتشارك بالتوثيق الغنائي -فيديو-

وسوف تنطلق أوركسترا طرطوس بحفلها الأول بعد أقل من شهرين كنوع من المسابقة والمفاضلة للترشح لمسابقة جديدة لكافة المحافظات.

وهناك مشروع جديد اسمه أوركسترا المحافظات السورية وستكون المسابقة النهائية بدار الأوبرا بدمشق (الحفل الأول بطرطوس) وستقدم الأغاني التراثية بأصوات المشتركين الفعليين لأن المشاركات حالياً كما ذكرت تقدم عبر النت، حالياً الأصوات التي ستشارك معي من محافظة طرطوس ومن بعض أبناء المحافظات الأخرى القاطنين بمدينة طرطوس من الحسكة وحمص.

وأقوم بتدريبهم على اللفظ والأداء بلهجاتهم لأنه صار لدي خبرة كبيرة من خلال مشاركاتي الكثيرة بالمهرجانات والمسابقات وكثرة الاطلاع والسفر، ناهيك عن أن هذا الجيل لا يعلم الكثير عن لهجات بيئته الأصلية.

حالياً مكلف بتلحين وتسجيل أغنية للمهرجان المسرحي المركزي الثالث وتلحين وتسجيل أغنية مهرجان التراث السوري.

وعن تلقي وتجاوب الناس مع الموسيقا قال: الناس تعيش ظروفاً قاسية لذلك فهي دائمة البحث عن لحظة فرح تسترقها من بين أنياب الضغوط نراها تلمع بعيونهم ونعوّل على استمرارها بعمل دؤوب دون كلل ولا ملل.

آمنة يوسف


طباعة   البريد الإلكتروني