لمّ شمل.. في طرطوس

الوحدة : 26-11-2020

سيد الوطن الراحل جسداً...الخالد قيماً وروحاً قال في ذات ذكرى لشهداء سورية: أمة لا تستذكر شهداءها هي أمة لا تستحق الحياة.

اليوم وضمن احتفالية أيام الثقافة السورية التي تقيمها وزارة الثقافة تم عرض فيلم (لم شمل) في المركز الثقافي العربي في عروس الساحل أم الشهداء...

( لم شمل) فيلم وثائقي للمخرج المهند كلثوم ابن المؤسسة البار عاش طفولته وشبابه مع إخوته وديعة الدم الغالي في عرين الأسد مدارس أبناء الشهداء متذوقاً تفاصيل يومياتها وسنيها بحلوها ومرها، فكانت تجربته التوثيقية هذه- والفريدة من نوعها - رد جميل وثمرة عطايا التي قدمت ولم تزل من أهل الصرح وسيد...

فكرة الفيلم تتمثل بصب تاريخ المدارس بأدق تفاصيله بحاضرها، بمعنى أدق التشاركية والتشبيك بين من تخرج وأبدع كل في مجاله وعاش في هذا الصرح المقدس ،وبين من يعيش إلى اليوم تلك التفاصيل ...

المخرج الكلثوم سلط الضوء على قيمة الانسان السوري والذي هو المحور الأساس في أفلامه عامة وفي (لم شمل) خاصة لإيصال الصورة الحقيقية بواقعها المعاش خارج الحدود السورية، فالتوثيق بالنسبة له هو الهدف الأسمى والمراد، والأكثر مصداقية لملامسته أوجاع الناس والأكثر إقناعاً للآخر..

اليوم، سورية أرض الشهداء بحاجة لهكذا أفلام أكثر من أي وقت مضى ليغدو في المستقبل وجه التاريخ المشرق وإضاءة على ما جرى إبان حرب العشر سنوات وما سببته من آلام وقهر في النفس السورية..

يضيف المخرج بأن الفن السابع من أهم الفنون وصناعة السينما هو حلم للوصول إلى الحقيقة، وكمؤسسات ثقافية وتعليمية وتربوية فكرة التوثيق السينمائي والوقائع والحقائق لم تطرح بشكل جدي وهي - أيضاً-  بحاجة للم شمل فيما بينها  للوصول للمبتغى والمراد واليوم يتم العمل على تأسيس رابطة تلم شمل خريجي المدارس القدامى والحاليين وسيبصر النور قريباً...

ناداهم البرق فاجتازوه وانهمروا ...كيائس سورية الوطن والإنسان...والذين امتزجت داماؤهم بتراب الأرض فانتشرت رائحة الغار برائحة الريحان مازالت الوصية على الرأس والعين ....نهج وتجدد واستمرار....

نعمى كلتوم


طباعة   البريد الإلكتروني