أيّامي تشتهيك...

الوحدة: 19-7-2020

 

أنا مشتاق لمساحة صوتك، فلا تجعلى أيامي تشبه الوداع، خبيئني بين لوز أصابعك، دعيني أقارع وحدتي، وخليّ الورود تزهر شموساً والربيع يورق أنغاماً..

أيامي تشتهيك سنابل وقمحاً، أفياء وماءً, فبعثريني بين أحداق الزمان، فكلّ أحبابي تواروا في تلافيف الحكايا والسهر.

يقول أنطون مقدسي: لا يستيقظ الإنسان إلى ذاته, وإلى عالمه على حلم يتبخرّ، وكم وافتني أحلام أرتني إياك جميلة كبدايات الصباح؟!

 وكم أيقظتني أحلام كل  ما فعلته أنها جعلتني أجتر تواشيح الخرافات؟

 وكم عبرتني أحلام ماتت لحظة عبورها؟

 وكم من الأحلام عاجلها الرحيل فذهبت بلا توديع بعيداً إلى أن توارت في الغياب.

أسلمت نفسي للريح, ورأيت كيف راحت الشطآن تنضج ألوانها, والغمام راح ينفسح على مدى وجهي مبللاً قامة أحزاني المتماوجة مع أرجوحة مزمار راع يسوق أنغامه على أكتاف الوديان؟

سيف الدين راعي


طباعة   البريد الإلكتروني