افتتــاح الموسم الثقافي الأول في اتحــــاد الكتاب العرب باللاذقيــــة

العدد: 9534
الخميس 20-2-2020

أقام فرع اتحاد الكتّاب العرب باللاذقية نشاطاً أدبياً ثقافياً شارك فيه عدد من الشعراء الذين قدّموا نتاجاتهم الأدبية وذلك في صالة الجولان بمقر الاتحاد..
(الوحدة) حضرت هذه الظهرية الشعرية المتميزة التي قدّم فيها المشاركون القصائد الوجدانية الذاتية المعبرة عن الحالات الإنسانية الداخلية إضافة إلى الشعر المترجم لأهمّ الشعراء الإسبان (كارلوس أدموندو دأوري)
والبداية كانت مع الأديب المترجم علي أشقر عضو جمعية الترجمة في اتحاد الكتّاب العرب، له حوالي ثمانية وثلاثون كتاباً مترجماً في المسرح والقصة والرواية والفلسفة، نال جائزة اتحاد الكتّاب التشجيعية عن ترجمة رواية (قلب أبيض جداً) عام 2012 آخر ما صدر له: (صفوة الأساطير) لأليخاندرو كاسونا، ورواية (نذر الطاووس) عن الفرنسية وفي الفلسفة (موضوع زماننا) وله تحت الطبع رواية (مملكة هذا العالم) ومجموعة قصصية بعنوان: (حجرة نونا) وفي الإطار التاريخي والاجتماعي: (طير الموريسكين) وكنّا قد توجّهنا للأديب (أشقر) بالسؤال عن أهمية الترجمة في الحياة الثقافية فأجابنا مشكوراً أن الترجمة فن وعلم وللترجمة أنواع منها الترجمة المحلفة وهذه تعتمد على كليشيهات معروفة، والترجمة العلمية أما الترجمة الحقيقية فهي الترجمة الأدبية لأن المترجم في هذه الحالة يكون دائماً أمام نص جديد لأن الإبداع يعتمد على الاستقلال والحرية والتمايز فلكل أديب له أسلوبه ولغته حتى أن الأديب نفسه تكون له أحياناً أساليب مختلفة في مراحل مختلفة من عمره ولولا هذا الاختلاف لكنا قد قرأنا مسرحية واحدة أو رواية واحدة أو قصيدة واحدة، هذا وقد قدّم الأديب (أشقر) في هذه الظهرية عدة قصائد مترجمة للشاعر الإسباني (كارلوس أدموندو دأوري) الذي يعد من أهمّ الشعراء الإسبان في القرن الماضي فقد ولد عام 1923 في مدينة قادش على البحر المتوسط وتوفي عام 2010، نظم الشعر وهو في الرابعة عشرة من عمره بإشراف والده الشاعر(أدواردو د أوري)، ثم انتقل إلى مدريد أواسط الخمسينيات ثم اختار المنافي فما يكاد يستقر في مكان حتى يسلّمه إلى مكان آخر، وقد جعله حبّه للحرية والاستقلال على هامش التيارات الشعرية المتباينة، وله دواوين شعرية عدّة والقصائد التي ألقيت اليوم من ديوانه (موسيقى الذئب) وهي تعبر خير تعبير عن طبيعته القلقة، وقد اخترنا من قصيدة ( مصير) الأبيات التالية:
لكنّ جوعي الأكبر هو للطرقات
وعطشي هو للدروب المفتوحة
ولعلّ حلمي أن أكون ريح الحياة
كما اقتطفنا من (طائر الفينيق) المقطع التالي وهي عبارة عن سونيتا مؤلفة من أربعة مقاطع:
فمي كله جرح من الأساس
لفرط الغناء ولشدّة، شدّة
جرح يغطي حلقي كلّه
الذي أمسى ندبةً محالة
أسكن ناري ذاتها ولا أحترق
كالسمندر وفراشة النار
طير فينيق لا يقول: كفى ! أبداً

وقدّم الصحفي والشاعر مرهج محمد مقاطع من قصائد لم يضع لها عنواناً وهو عضو اتحاد الصحفيين واتحاد الكتّاب العرب له مقالات وحوارات عديدة في عدد من الدوريات والمجلات ومما قاله في هذه الظهرية:
أعوذ من الأخبث الأحنث
بعطر البنفسج والنرجس
وأستجلب الدرّ من ديمة
بواحد أنواره الخمس
وبالياسمين ومنثوره
وبالآس نسرين لم أيأس
أعوذ من الجهل وجنده
بهذا النبيذ الذي أحتسي
بأسماء أنوار أوراده
تعرّف لي رمسي الدارس
فأمسي من مأنسٍ وحشتي
وأصبح في وحشتي فأنسي


والمشاركة الأخيرة في هذه الظهرية للشاعر عبد الكريم شعبان عضو اتحاد الكتّاب العرب، طبعت له إحدى عشرة مجموعة شعرية وله مجموعتان تحت الطبع، شارك في أمسيات شعرية متعددة وله دراسات مختلفة نقديّة وفكرية وكتاب مشترك مع د.عبد الرحمن يونس بعنوان: (تأثير أسطورة شهريار وشهر زاد في الشعر العربي المعاصر) وقد شارك بقصائد متنوعة وجدانية إنسانية ذاتية معبّرة عن حالات الإنسان الخاصة فحملت القصيدة الأولى عنوان: (ويا قلب أدرك هواك) والثانية بعنوان (من وشوشات الغوى) ومنها اخترنا ما يلي:
من وشوشات الغوى
ما ليس ينفسح
ومن غصون الجوى
ما ليس ينسرح
وكم شرحت لهم أحوال وجنتها
وكم أشارت بلا، لا لست أنشرح.

ندى كمال سلوم


طباعة   البريد الإلكتروني