«حرب الذرائــــع» كتاب يوثق الأحــداث التاريخيــــة في الأزمــــة الســــورية

العدد: 9534
الخميس 20-2-2020

ضمن مشروع (مبادرات) الثقافي لدار عين الزهور للنشر والتوزيع وبالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب، صدر حديثاً كتاب (حرب الذرائع) للباحث منير الحافظ،
والكتاب هامٌ جداً كونه يشكل وثيقة ليكون أول كتاب يوثق الأحداث التاريخية في الأزمة السورية، ويعطي تشخيصاً للحرب الكونية على سورية، ويورد الكاتب عبر عتبات هذه الوثيقة ما حصل من أحداث ومستجدات والإجراءات على المستويين الداخلي والعالمي.


يقع الكتاب في (574) صفحة من الحجم المتوسط، والكاتب من مدينة الرّقة، وهو عضو اتحاد الكتاب العرب، جمعية البحوث والدراسات، وكان قد اشتغل على التأليف المسرحي والدراسات الفكرية، وبدأ بإصدارته من عام 1997م ويكتب بالدوريات المحلية والعربية، وحاز على جوائز، وجرى تكريمه أكثر من مرة على منجزاته الإبداعية، كتابه الجديد هذا (حرب الذرائع) قسّمه إلى خمسة أبواب، وهو كما ذكرنا رصد تأريخي وتشخيص لأحداث الحرب الكونية الجارية على ساحة الوطن السوري، منذ بدء أزمتها عام 2011م وفيما يأتي يخبرنا الكاتب نفسه ملخصاً عن وثيقته فيقول: تناول الكاتب في العتبة الأولى مشهديات حراك التحالفات الدولية والجماعات الراديكالية ما قبل الحرب، لاستهداف سورية بوصفها دولة ممانعة ومقاومة، وفي العتبة الثانية اشتغالات التصدي للفلسفة التفكيكية واتباع طرائق الردع المضاد لمشهديات حراك سدنة القوى المساهمة في اللعبة التراجيدية في المنطقة الإقليمية، وبخاصة في سورية التي تمثل السيادة والقرار الوطني المستقل فضلاً عن الدور التآمري لجامعة العربان من فزاعات مشيخات الخليج، أما في العتبة الثالثة فقد كشفت عن سياسة التوازنات الراجحة (2013م) وأفصحت عن مشهديات المؤدلج الديني في سياسة هيكلية المنطقة الإقليمية المتطابقة مع الهيكلية التوراتية، ونظام العالم الجديد - مشروع الشرق الأوسط الجديد- المتمثل بنظام العولمة، وفي/العتبة الرابعة يصف العنف المنظم للإرهاب المدعوم من قوى الطغيان العالمي وبلدان عربية وأجنبية تكالبت على الوطن السوري، وتصدي الجيش العربي السوري لها بدءاً من عام 2014م ، بيّن فيها مشهدية التحولات الثورية في التصدي، وتحقيق الانتصارات بفضل القيادة السياسية والجيش العربي السوري والقوى الوطنية الرديفة، وأما في (العتبة الخامسة) الحرب المضادة على التدمير الممنهج للبنية الوطنية السورية من قبل قوى التحالف، بالتلازم مع مخرجات موسكو عسكرياً وسياسياً بالتعاون مع الصديقين (روسيا - إيران) وانحسار قوى الإرهاب على تعدد فصائلها في المحافل الدولية، وما أبلاه الجيش العربي السوري على الصعيد العسكري في ميادين القتال في إكمال تطهير كامل التراب السوري من رجس الإرهاب وها نحن نعيش خواتيمها، وتتلامع تباشير إعلان إسدال الستارة عن المشهدية التراجيدية الفجائعية.

مهى الشريقي


طباعة   البريد الإلكتروني