بيتـــي

العدد: 9515

الاحد: 26-1-2020

 

بيتي لروحي جنةٌ لا ينقضي
فيها النعيم وكم تريح جنان
من مقلع للحب كان بناؤه
والحب مجد كالسماء يصان
أركانه هزئت بريحٍ عاصفٍ
كالطود ظلت هذه الأركانُ
وإذا البناء أشيد صرحَ محبةٍ
ظل القويّ على المدى البنيانُ
بيتي لنور الشمس يشرع بابه
والشمس من غدر الظلام أمانُ
حُجراته بالنّور تغسل بعضها
وعلى الجدار تغرّد الألوان
عندي به دنيا الجمال مضيئةٌ
عندي به الأوتار والألحان
أحيا به والحبُّ يزهر في دمي
ودمي العطور يرشّها الرّيحانُ
أغفو به فوق الوسادةِ راضياً
والقلب راضٍ كلّهُ اطمئنانُ
وبه الهدوءُ لشاعرٍ متعطّشٍ
للحب يوقظ حسَّه الوجدانُ
إن غبتُ يوماً عن سناهُ يذيبني
شوقٌ إليه سعيره التّحنان
ما عشت كي أسلوه يوماً واحداً
هيهاتَ يغزو خافقي السلوانُ؟!
آتيه من بعد الغياب مولّها ً
والقلب مشتاقٌ له ظمآنُ
فأراه مؤتلقَ البشاشةِ ضاحكاً
فكأنما قد زارَه نَيسانُ!
بيتي هو الوطنُ الصغيرُ وكم سبتْ
روحي بسحرِ رُبوعها الأوطانُ
في كلّ فجرٍ نوره متجدّدٌ
والنّور فيه لآلى وجمانُ
أهواه بيتاً للعطور سياجُهُ
وردٌ يضيء بنوره البستانُ
لو كان في الجنّات أكسبها السّنا
فصبا إليها عاشقاً رُضوانُ!
ما نفع بيتٍ لا يفيضُ محبةً
إن جارَ قومٌ أو بغى سكّانُ؟
بالحب تأتلقُ البيوتُ منارةً
ويظلُّ فيها النورُ والإنسانُ
بيتي الحنانُ على الدوّام وكم سقى
جدرانه غيث الرّضا الرّحمنُ!
فعليه من روحي السّلام فإنّه
فيضُ الحنان إذا استبيح حنان؟!

علي حمود


طباعة   البريد الإلكتروني