تـــوقيع كتـــاب حـــروف مهـــاجرة لشــباب موهوبـــين

العـــــدد 9481

الثلاثـــــــاء 3 كانون الأول 2019

 

أكثر من سبعين شاباً وشابة أصدروا مجموعة من الرسائل الأدبية وذلك ضمن فريق فكر الثقافة السوري.
جاكلين معتز كناني مسؤولة الفريق حدثتنا عن هذا الكتاب والهدف منه وقالت: إن هذا الكتاب هو لمجموعة كتّاب أرادوا إيصال رسائل أدبية موجهة للشعب السوري في ظل الحرب، وهو تمويل ذاتي ولكن هذا الكتاب سيفتح الباب أمام هؤلاء للدخول إلى أدباء المستقبل وفكرة الكتاب لا تموت ولعل العنوان (حروف مهاجرة )الذي يحمله الكتاب أنه سيصل إلى خارج سورية، وإن الحكايات السورية لا تموت وكل من يتحدث من القلب سيصل إلى القلب.


وأضافت: أن فريق فكر كان بالأساس في الأردن وها هما البلدان يجتمعان في هذا الكتاب، والأستاذ حسام حمدان الرقب له الفضل الكبير والمتابعة لهؤلاء الكتّاب ونوهت كناني إلى أن المشاركة هي من مختلف المحافظات السورية.
وقد دون الأستاذ حسام في مقدمة الكتاب كلمة لهؤلاء الكتّاب وقال: لعل الحياة بكل طياتها ومشكلاتها وتجاربها ومآسيها وتطلعات الناس الخائضين غمارها بأناتهم وآهاتهم وعبراتهم وحنينهم وأنينهم وجروحهم الكاوية وآمالهم العريضة وصبرهم، لعل الحياة بكل هذه الانعكاسات الصاعدة بأصحابها أو النازلة بهم في عمق المآسي والأوجاع تستحق أن توثّق وتسجل إلى الواقفين على عتبة القلم والباحثين عن فرصة مناسبة للانطلاق والتقدم.


إلى الواعدين في حقل الكتابة الراغبين في أن يشقوا طريقهم ويمخروا الحياة بقلب جناح وقلم سخي وفكر متقد، لعلها البداية المواتية والنقطة المفضية.
مقتطفات من كتاب حروف مهاجرة يقول فيها يائل أحمد: إلى جدي- المرارة التي تؤول إلى حقائق تنكرها تخاريف الذاكرة المرتبكة، بأن ذلك الشيب وتلك التجاعيد ليست إلا انتكاسات ظاهرية ترتجف خلف ستار القسوة وتتعشق الصدر بغيوم من الدخان المتلاشي، تلك هي حقيقة أن تولد عجوز تلك هي حقيقة أن تعيش دخان السيجارة الذي يصطاد الضرر ويبرح السلامة ضرباً ويميتها دون أي نزاع ودون أي معركة..
ودوّن حسن بسام عنوان المرسل إليه حلب أربع سنوات مرت وكانت الخسارات خارج حدودك أكثر إيلاماً وأشد وطأة.
أربع سنوات مرت، وفي كل يوم أتأكد أنك في قلبي كل شيء حلب، يا مملكة الحب الدافئ، يا أجمل غصن في زيتونة الله، يا أول حرف في البسملة يا آخر حرف في السلام يا جدار الجنة، كم أتمنى أن أعود إلى ذلك الغصن اللطيف أشاق للسير في تلك الشوارع مرة أخرى.


دمشق من قلبي إليك لرغد أحمد الحلاق:
سكبتك بروية على صفحاتي البيضاء حلمت بك كشخص مثالي لا تشوبه شائبة، هكذا كنت أريدك، لم أرغب بأن تعكس مرآة قلمي تعاستي على حياتك لذلك آثرت أن أخط هذه الرسالة لكي يراها غيري من البشر ويعلموا بابتداع قلمي لك بدلاً من إخفائك بين طيات الورق، لقد أحببتك كما لو كنت شخصاً أحملق به طوال اليوم، أناظرك بمقلة عاشقة تحسد على رؤيتها لك لكن شاء القدر أن تكون حباً لا وجود له في هذه الدنيا وأن أغرق بداخلك في اللاوجود، العالقة بين جدران شغفك.
محمد عمر محمود آغا كتب من حطت عليه الخيبات إلى من تحييه إن كان رفات
كلماتي عاجزة عن وصف المشاعر التي تعتريني فما بقي من روحي يمزقه حنيني، أشواقي تصارع حالي يا ليتك تنجديني، فقد حكمتي لجهلي اعذريني، لن أيأس فأنت من زرعت الإيمان الذي يحييني سأبقى بالله لا تتركيني، حالك مزق روحي واقتلع فؤادي كالملح على جروحي، عندما صوتك يناديني آهات من شدة ألمك تقولين أين أولادي؟ جروحك بالغة الشدة الألم عليك كبير، بغيبوبة قد سلبتي مني يا لعجزي كم أنا فقير سند فقير قوة فقير ملجأ.

أميرة منصور


طباعة   البريد الإلكتروني