دمشـــــق.. حلـــــب

العدد: 9479

الأحد: 1-12-2019

 

فعاليات اليوم الرابع للمهرجان:

عُرض فيلم -دمشق حلب- الذي لاقى حضوراً وتفاعلاً جيدين من الجمهور.
الفيلم كتابة تليد الخطيب وإخراج باسل الخطيب وبطولة الفنان دريد لحام وصباح الجزائري وكندة حنا وعبد المنعم عمايري وسلمى المصري ونظلي الرواس ومجموعة من الفنانين السوريين، الفيلم يحكي قصة مجموعة من المسافرين من دمشق إلى حلب، لكل واحد منه قصته، الأب عيسى - المذيع المخضرم الذي طالما عالج وقدم المواضيع الجادة والواقعية من على منبر إذاعة سورية عريقة - المسافر للقاء ابنته المحاصرة هي وطفليها وتعتمد على عناصر الجيش العربي السوري بتأمين ما تيسر لهم من وقود تدفئة وخبز، والعروس والعريس اللذان تأخرا على موعد العرس في حلب والناشطة المتطوعة الذاهبة إلى دار أو جمعية تعنى بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمغنية مع فرقتها التي كان لديها حفلة في مدينة حلب والمذيع ذي الروح الفكاهية المتعطشة لجمال الأنثى الذي لا يستطيع كبح جماح عشق عينيه، والمريضة التي قطعت نظام علاجها الكيماوي وذهبت لتموت بمدينتها وقد طرزت كفنها ورسمت عليه الورود، والحافلة التي اسمها -فرح- وكأن المخرج أصر على الاسم ليضفي الفرح على حياة المسافرين وحياة السوريين عامة رغم ما يمرون به، فهم في حافلة واحدة عامرة بالحب والجو الأسري حافلة على طريق الإنسانية يحدوها الأمل، أي مركب واحد يواجه الجميع فيه الخطر فإذا سلّم سلم الجميع وما يصيب شخصاً يصيب الجميع فكان تعاونهم وتضامنهم مع بعضهم أصدق تعبير عن معدن السوري الذي لا يترك أخيه يواجه محنته منفرداً، جسدتها المغنية عندما دفعت للزوجة الهاربة من أهل زوجها أجرة الطريق وتعاون جميع ركاب الحافلة في منع شقيق زوجها من أخذ ابنها منها وطرده من الحافلة، كل موقف وكل مشكلة واجهت الحافلة أو أحد ركابها يتبارى الجميع للمواجهة والتضامن معه، الفيلم يعطي صورة مصغرة عن المجتمع السوري والإنسان السوري الذي مهما حوصر وحورب تطغى النزعة الإنسانية لديه ماداً يد العون لأخيه لم يحاك الحرب بتفاصيلها الشنيعة بل بارتدادات هامشية صورت السوري الذي لم يغلق نوافذه بوجه الشمس والضوء بل بقيت أبوابه مشرعة للخير والفرح والحب والسلام، الفيلم لاقى إعجاباً منقطع النظير لدى الحضور وقد استطلعنا عينة من الحضور حيث قالت عبير مخلوف: حضرته أكثر من مرة وفي كل مرة أستمتع وأشعر بجماله كل مرة أشاهد الفيلم أجده رائعاً، فيه الإنسانية والمعاناة والحصار والحب والفرح بكل محطات الرحلة والتأكيد على دور الجيش العربي السوري ليس فقط بالدفاع عن سوريا ومقارعة الإرهابيين، بل إنه لا يدخر جهداً بمساعدة الناس وتوفير متطلبات الحياة لهم حتى ولو على حساب طعامه ودفئه.
نور قالت: حضرته لأنه ناجح وفاز بالعديد من الجوائز ولأنه من بطولة الفنان دريد لحام.
حميدة الحافي: فيلم رائع حضرته مرات عديدة ويصور كم أن السوريين متعاونون متضامنون.
حنان كنعان قالت: رفقة الطريق تخلق مشاعر وأحاسيس جميلة وعلاقات مميزة ويعطي أملاً بالمستقبل من خلال لقاء الأب بابنته، بقي أن نقول: إن الفيلم نال جوائز متعددة في مهرجان الاسكندرية السينمائي منها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل ممثل للفنان دريد لحام.

آمنة يوسف


طباعة   البريد الإلكتروني