«القبعات الست للتفكير».. ارتدِ ما يناسبك

العدد: 9473

الخميس:21-11-2019



يُعَد هذا الكتاب (تأليف إدوارد دي بونو) واحداً من الكتب المميزة التي تسعى للخوض في مجال التفكير وأساليبه، إذ قسَّم فيه المؤلّف التفكير إلى ستة أنماط، وخصّص لكل نمط قبعة تحمل لوناً معيناً، وهذا اللون من باب الرمزية، وقد أشار في مقدمته إلى أن الصعوبة الأساسية التي تقف أمام التفكير هي الحيرة، إننا نلجأ إلى إنجاز الكثير من الأعمال في وقت واحد، وتتزاحم حولنا العواطف والمعلومات والمنطق والأمل والابتكار، فنحن في رأيه أشبه بمن يقوم بالتلاعب ورمي مجموعة من الكرات في الهواء في آن واحد، والذي يهدف إليه هذا الكتاب هو عرض مفهوم بسيط يتيح الفرصة للمفكر أن يقوم بعمل واحد في الوقت الواحد، وبذلك يستطيع أن يفصل الإنسان بين العاطفة والمنطق، وبين الإبداع والمعلومات، وهكذا إن المفهوم الذي يقصده المؤلّف بالتحديد هو استخدام قبعات التفكير الست، فعندما يرتدي شخص ما إحدى هذه القبعات، فإنه يستخدم نوعاً خاصاً من التفكير، ويضيف أن قبعات التفكير الست تتيح لنا أن نقود تفكيرنا كما يقوم قائد الفرقة الموسيقية بقيادة الأوركسترا، وبذلك يكون باستطاعتنا أن ننتقل إلى مسارات متعددة، ونفكر بطريقة مختلفة حول مشكلة ما، وتكمن القيمة الأساسية في هذا المفهوم في سهولة استخدام قبعات التفكير الست وملاءمتها للمواقف المختلفة :

* القبعة البيضاء: موضوعية حيادية، تركّز فقط على الحقائق الموضوعية والأرقام.
* القبعة الحمراء: اللون الأحمر يرمز للغضب والغيظ والعواطف، والقبعة الحمراء بذلك تمثّل وجهة النظر العاطفية.
* القبعة السوداء: اللون الأسود يوحي بالحزن والسلبية، والقبعة السوداء تركّز على النواحي السلبية، وتبتعد عن إيجاد الحلول الإيجابية.
* القبعة الصفراء: اللون الأصفر مشرق وإيجابي، والقبعة الصفراء رمز للتفاؤل والأمل والتغير الإيجابي.
* القبعة الخضراء: اللون الأخضر يدل على العشب الكثير والنمو والخصوبة، والقبعة الخضراء رمز للابتكار والإبداع والأفكار الجديدة.
* القبعة الزرقاء: تلعب دور التحكُّم المنظّم لعملية التفكير، واستخدام القبعات الأخرى، فاللون الأزرق بارد، وهو لون السماء التي تعلو كل شيء.
يشير الكاتب إلى أنه باستطاعتك أن تطلب من أحد الأشخاص أن يخلع القبعة السوداء بسهولة أكثر من طلبك منه أن يكف عن السلبية، إن حيادية الألوان في رأيه تتيح الفرصة لاستخدام القبعات دون خلق إحراجات، وهكذا يصبح التفكير لعبة لها قوانينها بعيداً عن الاستنكار والشك، وأسلوب الوعظ والإرشاد، يقول الكاتب: (وبذلك نستطيع أن نتحدث عن القبعات بالطريقة الآتية، أريدك أن تخلع قبعتك السوداء، دعونا جميعاً نرتدي قبعاتنا الحمراء لبضع دقائق فقط، والآن دعونا نستخدم القبعة البيضاء، والمحصلة النهائية هي أنك تستطيع أن تدير أي اجتماع أو نقاش باستخدام وارتداء، أو خلع القبعات، وما ترمز إليه بسهولة ويسر)، وفي الكتاب تفصيلات عديدة تتعلق بدور كل قبعة على حدة.

د. رفيف هلال


طباعة   البريد الإلكتروني