جبــلة ربــة الحســن ومدينة الأطهــار وخابيــة عشق

العدد: 9473

الخميس:21-11-2019


 

لشعر أصدق ترجمان لما يختلج في النفس الإنسانية من أحاسيس ومشاعر ولما في الطبيعة من جمال و لما للحياة من واقع من آلام و آمال.
أربعة شعراء شاركوا في ظهرية شعرية أقيمت في المركز الثقافي بجبلة أرادت كلماتهم التحليق كالشهب في موطن الجمال وخابية العشق مدينة الأطهار جبلة.
الشاعر إياد علي موسى جبلة، الحويز المتيم بالشعر وكتابته منذ نعومة أظفاره، ألقى عدة قصائد وجدانية بدأها بقصيدة غزل بمدينة جبلة (ربة الحسن) قال فيها:
هي ربة للحسن في وجناتها
نور بآيات البراءة مفعم
تختال في عين الزمان تريقها
تلهو به و ببغيه لا تهرم
فالليل ينثر عطرها في كمه
والفجر من إشراقها يتعلم
هي جبلة الأطهار عنوان الفدا
لله فيها رحمة و ترحم
فصعيدها فاق المياه طهارة
وعليه في شرف الوضوء مقدم
كما ألقى الشاعر موسى عدة قصائد: (مشكاة العاشقين، ويمين الثغر) وجميعها قصائد وجدانية عمودية متفجرة بطاقة الحداثة والنغمة والوزن لهما صدى في قلبه وتعكس حالة العشق التي يعيشها الشاعر.
قصائد بلا عناوين
الشاعر عبدالله الرفاعي: قدم نفسه على أنه حديث العهد في كتابة الشعر وهو لا يضع عناوين لقصائده، ألقى مجموعة قصائد متنوعة وجدانية وغزلية وقومية ووطنية تارةً بالشعر المحكي وتارةَ بشعر التفعيلة والشعر الكلاسيكي.
هو يكتب كلماته بالترميز وليس بالتصريح عن هموم المجتمع والوطن استنهاض الهمم وعلو القامة والانعتاق من ضيق الذات إلى رحابة الوطن حول قضايا ملحة تهم الناس.
وحول علاقة الشعر بالهندسة يجيب الشاعر المهندس عبدالله الرفاعي شعراً: ماذا أقول لمن لانت أصابعها وداعبت وتري أأبني لها بيتاً من الشعر أم بيتاً من الحجر.
ومن قصائده التي ألقاها:
شوية حكي
وتنهيد
ودموع وبكي
وخدك
ورد مجروح
ع صدري تكي
الشاعرة لجينة علي نبهان ضيفة الظهرية الشعرية التي قدمتْ من حمص وألقت قصائد شعرية وجدانية عكست فيها الواقع الذي نعيشه بإحساساتها مثلما تختلج الأنفاس في الصدر فحملت قصائدها مشاعر الغزل والعشق وتكلمت عن الأنثى كيف تبقى حبيسة نفسها وعن الحرب لكن من نظرة مختلفة وعن الأم، وهي شاعرة تحبذ النثر ضمن قالب شعري لأنه حسب رأـيها أكثر قدرة على نقل الأفكار.
رفعت الحاطوم قدم نفسه كمشارك في الظهرية لأنه هاوياً للشعر وحسب حيث ألقى ثلاث قصائد (العيون السوداء، ومدرسة الحياة) فيها العقل والحكمة والهداية و(الأشباح) و(بين الروح والجسد) و(نبض الحب) وهي قصائد مكتوبة بأسلوب كلاسيكي ومنها مفعلة على الشعر الحديث وتلك القصائد لها مضامين اجتماعية وطابع غزلي وعشق لتكون بمثابة جواز سفر إلى قلوب الناس.
وفي قصيدة الأشباح التي تحكي عن الفاسدين الذين يتجاوزون القوانين نقتطف:
يلوح الموت مبتسماً،
من الأنهار والخمر
بلا عذرٍ، بلا سبب،
وحور العين عارية تجدّف في شواطيها
يفتش عن مفكرتي.

ازدهار علي


طباعة   البريد الإلكتروني