نجمــة تتوضـــأ خلســـة.. وذلك الواقف مثل الســـنديان

العدد: 9473

الخميس:21-11-2019

   

 

أقام فرع اتحاد الكتّاب العرب باللاذقية نشاطاً أدبياً تألّق فيه الشعر وتوهّج فكما يحتاج الليل إلى نجومٍ كذلك يحتاج المجتمع إلى شعراءٍ يجسّدون من خلال نتاجهم الأدبي هموم المجتمع ومشاكله وآماله وآلامه ويعبّرون بكلّ الصور البديعة والتأملات الوجدانية والتخيلات الإبداعية عن مكنونات النفس البشرية وسَبر أغوار الروح الإنسانية وقد ألقى الشعراء المشاركون وهم: د. مالك الرفاعي، أحمد حسيب أسعد، محسن حيدر، مخلوف مخلوف عدداً من القصائد الشعرية المتنوعة ذات المضامين الوطنية والوجدانية وذلك في صالة الجولان بمقر الاتحاد.
البداية كانت مع الشاعر محسن حيدر حيدر، أديب من روابي سربيون ومهرجانها الشعري الجميل عضو اتحاد الكتاب العرب - جمعية الشعر - مدرس للغة العربية... من مؤلفاته الشعرية المطبوعة (أيها السائل عني)، (عبق المواكب) ومخطوط قيد الطباعة بعنوان: (أواخر قصائدي) رواية (الأيام) مخطوط.
لديه مخزون ثقافي ولغوي واسع الأمر الذي مكنّه من كتابة الشعر بأفكار ومضامين متنوعة وقد تمثلت مشاركته في هذه الظهرية بقصيدة حملت عنوان: (يمر بنا التاريخ) وقد اخترنا منها الأبيات التالية:
يمرُّ بنا التاريخ يزهو بنا كِبرا
بذكراك يا تشرين يا نفحها ذكرى
به بطلٌ شدّ الرحال مشيّعاً
ليالينا السوداء إذ قوّم الفكر
أشاد بتصحيح المسار حضارة
فباركه التاريخ إذ حضّر الدهرا
ولوّن تباشير الصباح بوجهه
إذا حلّ في ليلٍ يبدده فجرا
له حبُّ كل الشعب في أي محفل
لقد كان بدراً يومَ نفتقدُ البدرا
الشاعر د. مالك كامل الرفاعي، من (بريّة الوجد الأول) إلى (آخر ارتعاشات الندى) ومن (أيها الواقف مثل السنديان) إلى قيامة المقاومة إلى قصيدته الرائعة التي ألقاها في هذه الظهرية المتميزة، عضو اتحاد الكتاب العرب، له عشر مجموعات شعرية ونالت إعجاب القرّاء، لديه كتابان في البحث منشوران وقد اخترنا من قصيدته التي ألقاها في هذا النشاط الأبيات المعبرة الآتية:
دمشق ويكفي أنّ دحية، بابُها
ليأرجَ منهُ.. كنهُها وانتسابُها
وآدم فيها حارسٌ قاسيونَها
وأيّوبُ آب مُذْ ألمّ مصابُها
ويوسفُ أهدى نفسهُ ميسلونَها
لتخضلّ من فجر الشهيد، هضابُها
وقامت بتشرينين منها قيامةٌ
تمرآهما شعبٌ وماستْ شعابها
وإن عَقمتْ في الأرضِ سبعُ جهاتُها
تمريمَ في السبع الجهاتِ اختصاصها
فمحرابَها آنَ الرسالةِ حافظٌ
وبشّارُها آنَ الرسولِ، حرابَها
ولم يبقَ إلا أنتما لم يوقعّا
وأيديكما في المستحيلات بابها

 

   


المشاركة الثالثة للشاعر والكاتب والروائي مخلوف مخلوف مدير ملتقى أوتار الأدبي الثقافي (من خارج الاتحاد) له مجموعتان قصصيتان هما: (للحديث بقية)، (سواقي القهر) وروايتان (في البال ما يحكى)، (مرافئ الأحزان) وعدة دواوين قيد الطبع هذا وقد نشر العديد من نتاجه الأدبي في الصحف والمجلات المحلية والعربية ومشاركته أتت عبر قصيدتين الأولى وطنية بعنوان: (مالح يا بحر) وهي مفعمة بالصور البديعة وثانية غزلية عنوانها: (كلمات عابرة) واخترنا منها ما يلي:
أن تمتلك يدين ضارعتين
تصليّان لنجمةٍ
تتوضأ خلسةً
في البحيرة الساجدة تحت قدميكِ
أما المشاركة الأخيرة فهي للشاعر أحمد حسيب أسعد عضو اتحاد الكتاب العرب عضو جمعية الشعر شاعر الوطن والشهداء صدر له ثلاث مجموعات شعرية: (البركان)، (دنان العشق)، (فارس على صهوة المجد) وكتاب (الدود يحكم الأرض) وهو مجموعة خواطر ومقالات وكتاب سياسي بعنوان: (الميثاق الصهيوني في قفص الاتهام) إضافة إلى دراسة شعرية قيد الطبع (مواجع الحلم) وقد ألقى في هذه الظهرية قصيدة عن القائد الخالد وقد اخترنا منها الأبيات الآتية:
تهلّ مع الرؤى ألقاً وفخراً
وتشرقُ حافظاً في الذكر فكرا
وتبقى رغمَ بعدك لم تغادرْ
خواطر موطنٍ بالحبّ أسرى
أراكَ على مدى الأيام تحيّا
بملحمة الخلود هوىً وكبرا
وتحضرّ الأماني زاهياتٍ
فقد أورثتها للمجد نسرا

ندى كمال سلوم


طباعة   البريد الإلكتروني