في عيدهم.. عيـدٌ آخــر يوم الأطفال العالمي.. معاً لنضمن لهم الحياة الآمنة والجميلة..

العدد: 9472

الأربعاء:20-11 -2019

 

 

لأطفالنا الحق بأن يزهو عالمهم من جديد بألوان الربيع الذي يحمل معه الأمن والخير والسلام لسورية الحبيبة لتشرق شمس الأمل من جديد وتنير دروبهم الواعدة ليكملوا المشوار نحو مستقبلهم المشرق والمزدهر.. وبعيداً عن النشاطات الإعلامية لبعض المؤسسات الرسمية والأهلية، ماذا قدمنا لهم من كفاءة العيش وجودته وكيف تم إعدادهم للمستقبل وما السبل التي تم اعتمادها لضمان رفاههم بكل الوسائل المتاحة؟ أسئلة نطرحها في ذكرى الاحتفال بيوم الطفولة العالمي

ففي يوم 20 تشرين الثاني من كل عام يُحتفل بإقامة يوم عالمي للطفل في كل أنحاء العالم وهذا اليوم خصصته منظمة الأمم المتحدة ليكون مناسبة للتفاهم والتآخي بين الأطفال على نطاق العالم ومن أجل حماية الطفل من كل أشكال الإيذاء أو الاستغلال أو الإساءة النفسية ومن أجل الاهتمام بتوفير الاحتياجات الأساسية الضرورية له من التغذية السليمة والعلاج والصحة، والدعم النفسي، والتعليم والتربية، والأمن، والدعم الاجتماعي، والمساهمة في القضاء على كل مظاهر عمالة الأطفال، والعمل على تكوين شخصية الطفل القوية والتي من خلالها تتكون مكانته في المجتمع، وفي هذه السطور أمنيات بحجم الطفولة خُطت بعباراتٍ تحمل كل معاني البراءة ومفرداتها، على جدول الاحتفالات بعيدهم ليحمل بين فعالياته كل ما يتوقون إليه، أمنياتٌ عانقت مشاعر من هم بعمر الورود، فما هي هذه الأمنيات التي باحوا بها عبر سطورهم وأمانيهم بهذا اليوم...
* الصديقة سجى محفوض، الصف السابع قالت: في يوم الطفولة أتمنىُ أن تكون الأيام القادمة مشرقة، وفيها بشائر خير لبلدنا، في كل مكان، في المدارس والمصانع والحقول، وفي ساحات الشرف والبطولة مع جنودنا البواسل، ولمن يريد الشر للعالم، سنغني مع أطفال العالم، كي ينصتوا إلينا: (اعطونا الطفولة.. اعطونا السلام).
* الصديق رامي زرقة، الصف السادس قال: أتمنى أنْ يعمّ السلام، وأن تكون قلوبنا مليئة بالمحبة، وأن نعملَ جميعاً، لإعادة بناء بلدنا، وأنْ ترجعَ سورية، بلداً للحضارة، كما كانت، وبلداً عزيزاً شامخاً كريماً بما يضمن للجميع الحياة الآمنة والجميلة.
* الصديقة نهلة ديوب، الصف السابع قالت: أتمنى أنْ تنتهي الحرب سريعاً، لأننا شعبٌ يعيش في بلد المحبة والعطاء، بلد التاريخ، فسورية كما كانت أبداً، بلد سلام وأمن وأمان وخيرات وفن وحضارة وهي محطة لنقول لبعضنا، إن المحبة هي التي تجمعنا، في هذا البلد، بلد وأن الناس والكبار والصغار، جميعهم، يحبون الحياة بسلام، بعيداً عن الحروب.
* الصديق يزن غانم، الصف السابع قال: أتمنى لبلدي سورية، أنْ تولد من جديد، وأن تنتهي الحرب، ويعود الأمن والأمان ومعها الفرحة والبسمة لأطفال الوطن، وأن نعيش جميعاً الحياة بكل ألوانها.
* الصديقة شيرين قاسم، الصف الثامن قالت: الأمنيات كثيرة، وملونة، أمنياتٌ تهمنا في حياتنا، بأنْ نكونَ بصحةٍ جيدة، ونكون أنا وإخوتي وأصدقائي وكل المعلمين في مدرستي وفي كل المدارس بخير، لأن المدرسة أهم شيء بالنسبة لنا ولتفوقنا، وأن نتفوق لأنه بالعلم سوف نبني وطننا، نحن جيل المستقبل، والوطن ينتظرنا، ونحن نجتهد بدراستنا، ونزداد قوة، حين تزداد محبتنا لبعضنا ولبلدنا ولأهلنا.
* السيد غيث سلوم، متطوع في مجال حماية الطفولة قال: يوم الطفل العالمي هو فرصة للتأكيد على القوانين التي تحفظ حقوق الأطفال من كل أشكال الإيذاء والاستغلال، وأية مظاهر قد يتعرض لها الطفل في البيئة المحيطة به مثل المدرسة والمنزل والحي والنادي والأماكن العامة وكذلك هو مناسبة لرفع الصوت عالياً لضمان توفير الرعاية اللازمة للطفل حتى يستطيع التكيف في أسرته ومجتمعه، ونشر الوعي بحقوق الطفل والتعريف بها والتأكيد عليها. ولمطالبة الجهات المختصة باتخاذ كافة التدابير المناسبة سواء اجتماعية أو تربوية أو تعليمية والتي تكفل للطفل الحماية والرعاية والاهتمام الكافي.
* السيد صفوان سعيد، موظف وأب لطفلين قال: أطفالنا يكابدون أنواع الحرمان ليس فقط مادياً، بل يتعداه إلى ظروف العيش القاسية، فأطفالنا لا يتشاركون مع أطفال العالم مطلقاً في الحقوق التي تقيسها الأمم المتحدة: حق في الصحة، والتعليم، والتحرّر من العنف وسوء المعاملة، وفي المشاركة بفعالية في المجتمع، لذلك علينا أن نرافق أطفالنا ونلازم أحلامهم بشكل أكثر التصاقاً وأن نكون آذاناً صاغية لمطالبهم التي لا تتعدى الحدود الدنيا من احتياجاتهم.
بقي للقول: لأطفالنا في عيدهم العالمي، نوجه الدعوة الصادقة إلى المؤسسات والهيئات المعنية لتواكب تطور العالم في مجال حقوق الطفل لتكفل له حياة سعيدة بعيداً عن آفات المجتمع، فكل الظواهر السلبية التي تحيط بأطفالنا لا تعني استحالة الاستجابة لنظرة تطلب الحنان والرعاية أو الوقوف مكتوفي الأيدي أمام احتياجاتهم وحقوقهم ولكنها فقط تعني أن التحدي أكبر، وأن هذا التحدي الأكبر يحتاج استعداداً أكبر، وإبداعاً أكثر، وقدرة على ابتكار البدائل من أجل الفرحة في عيون أطفالنا.

فدوى مقوّص

 


طباعة   البريد الإلكتروني