المــــرأة في أوغــــاريت للــدكتور بســـام جـــاموس

العدد: 9471

الثلاثاء: 19-11-2019

 

و اختتم مهرجان أوغاريت الوطن الأم فعالياته، والتي كانت غنية ومتنوعة الأفكار كما تنوع وغنى حضارة أوغاريت، وكان ختام الندوات الفكرية مع الدكتور بسام جاموس، الذي ألقى محاضرة بعنوان المرأة في أوغاريت قائلاً: في الألف الثامن قبل الميلاد حدثت تحولات اجتماعية، اقتصادية بعد ظهور الثورة الزراعية، وتحول الإنسان من صياد لاقط إلى منتج مستهلك، وظهر المزارعون الأوائل، وأولى التنظيمات الحضارية، وكانت مرحلة حاسمة في تاريخ الإنسانية حيث تركت المجتمعات القروية نتاجات كافية وضحت طبيعة المجتمع، نظامه، فهم حياته الروحية والطقسية، ورؤاه وتأملاته، فكان المجتمع الأول أمومياً ( قوتها- عاطفتها- سحرها..) وإذا عدنا إلى الوراء في فترة البابليين الأخيرة نشاهد في المواقع الأثرية الماهية الأنثوية من خلال التماثيل الطينية والحجرية التي كانت تجسد لنا الشكل الإلهي الأول والذي تمثل بآلهة الطبيعة والخصب والآلهة الكبرى التي رسمت لنا التصورات الروحية الدينية والتجدد والعطاء مئات التماثيل أظهرت لنا الخصب عند الأنثى المرأة.
وانتقال الإنسان من القرية إلى المدينة في مطلع عام 3200 ق.م مرحلة اختراع الكتابة ونشوء المدن والممالك ظهرت أسماء آلهة جسدتها المجتمعات ففي الحضارة السومرية: الآلهة إنانا، وفي الكنعانية: عناة وعشتار، المصرية: ايزيس والأفريقية أرتميس، الرومانية: سيريس، جزيرة العرب آلهة اللات والعزة ومناة.والمرأة الأم في مملكة إيبلا كان لها دور هام في الشؤون الإدارية، وفي مملكة ماري كان لها دور في إدارة شؤون القصر ولها الختم الخاص وكذلك في أوغاريت أسسوا لها المعابد (معبد إنانا- معبد عشتار) كما تحدث الدكتور بسام جاموس عن البنية الاجتماعية في أوغاريت، وكيف أن الأسرة كانت هي الكيان الاجتماعي الأول والرئيس، وشجعوا الزواج والإنجاب، وكان للجمال دور هام في هذه المسألة، كما كان الزواج موجوداً وأيضاً الأعراس، أما بيت الملكة الأم كان له إدارة خاصة، مسؤولون، تجار، موظفون وصيفات مثال قصرها في موقع رأس ابن هانئ.
وأشهر الآلهة: أشيرة- عناة- عشتار. أما بالحديث عن المرأة والقضاء فقد حمى القانون الأوغاريتي المرأة فلم يكن هناك فرق في الشهادة بين الرجل والمرأة، كما أعطى لها حق الإرث وحمايتها بعد وفاة زوجها، كما حمى القانون الأوغاريتي المرأة الأرملة وسمح لها بالتملك والزواج، والمرأة المطلقة أيضاً حمى حقوقها وخيّر الأولاد بعد الطلاق مع من سيكونون مع الأب أم الأم، فكانت المرأة والأم في أوغاريت تحتل أعلى المراتب من الآلهة حتى أبناء المجتمع.


طباعة   البريد الإلكتروني